التعليمية

التعليم حين يختل ميزان الوطن.. كلمات يجب كتابتها

‬سامية‭  ‬محمد

أنا‭ ‬لست‭ ‬معلمة‭ ‬لكنني‭ ‬أؤمن‭ ‬أن‭ ‬التعليم‭ ‬ليس‭ ‬شأن‭ ‬يخص‭ ‬المعلم‭ ‬وحده‭ ‬ولا‭ ‬ملفا‭ ‬إداريا‭ ‬يغلق‭ ‬بانتهاء‭ ‬العام‭ ‬الدراسي‭… ‬التعليم‭ ‬هو‭ ‬الذاكرة‭ ‬التي‭ ‬يصنع‭ ‬بها‭ ‬الوطن‭ ‬مستقبله‭ ‬والعقل‭ ‬الذي‭ ‬يواجه‭ ‬به‭ ‬جهله‭ ‬والضمير‭ ‬الذي‭ ‬يحفظ‭ ‬للأجيال‭ ‬معنى‭ ‬الانتماء‭.‬

ولهذا‭ ‬فإن‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬اليوم‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬التعليم‭ ‬يستحق‭ ‬وقفة‭ ‬جادة‭ ‬لا‭ ‬تكتفي‭ ‬بوصف‭ ‬الأزمة‭ ‬بل‭ ‬تذهب‭ ‬إلى‭ ‬جذورها‭ ‬فالأوطان‭ ‬لا‭ ‬تنهض‭ ‬حين‭ ‬تكثر‭ ‬فيها‭ ‬الشهادات‭ ‬وإنما‭ ‬حين‭ ‬تبنى‭ ‬فيها‭ ‬عقول‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬الفهم‭ ‬والتمييز‭ ‬والإبداع‭ ‬وتحمل‭ ‬المسؤولية‭.‬

لطالما‭ ‬تردد‭ ‬القول‭ ‬إن‭ ‬الطاغية‭ ‬جهلنا‭ ‬وهو‭ ‬كلام‭ ‬مردود‭ ‬على‭ ‬أصحاب‭ ‬العقول‭ ‬الهلامية‭… ‬لكن‭ ‬السؤال‭ ‬الذي‭ ‬يفرض‭ ‬نفسه‭ ‬اليوم‭: ‬هل‭ ‬كان‭ ‬الجهل‭ ‬إرثا‭ ‬لا‭ ‬يراجع‭ ‬أم‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬ممارسات‭ ‬الحاضر‭ ‬تعيد‭ ‬إنتاجه‭ ‬في‭ ‬صورةٍ‭ ‬أخرى‭…!‬؟‭ ‬لا‭ ‬أطرح‭ ‬هذا‭ ‬السؤال‭ ‬لتبرئة‭ ‬الماضي‭ ‬أو‭ ‬لإدانة‭ ‬الحاضر‭ ‬وإنما‭ ‬لأقول‭ ‬إن‭ ‬مسؤولية‭ ‬الدولة‭ ‬لا‭ ‬تتوقف‭ ‬عند‭ ‬تغيير‭ ‬الأنظمة‭ ‬بل‭ ‬تبدأ‭ ‬حين‭ ‬تدرك‭ ‬أن‭ ‬بناء‭ ‬الإنسان‭ ‬هو‭ ‬المعركة‭ ‬الأهم‭.‬

لقد‭ ‬عرفنا‭ ‬سنوات‭ ‬كانت‭ ‬فيها‭ ‬العملية‭ ‬التعليمية‭ ‬أكثر‭ ‬انتظاما‭ ‬وكان‭ ‬المعلم‭ ‬يؤدي‭ ‬رسالته‭ ‬وكانت‭ ‬المدرسة‭ ‬تمضي‭ ‬في‭ ‬مسارها‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تصبح‭ ‬كل‭ ‬بداية‭ ‬عام‭ ‬دراسي‭ ‬مناسبة‭ ‬جديدة‭ ‬للارتباك‭. ‬أما‭ ‬اليوم‭ ‬فقد‭ ‬أصبح‭ ‬التعليم‭ ‬يواجه‭ ‬أزمات‭ ‬متراكمة‭ ‬تتداخل‭ ‬فيها‭ ‬المطالب‭ ‬المهنية‭ ‬والاختلالات‭ ‬الإدارية‭ ‬ونقص‭ ‬الإمكانات‭ ‬وضعف‭ ‬التخطيط‭ ‬وتأخر‭ ‬الصيانة‭ ‬وغياب‭ ‬المعالجة‭ ‬الجذرية‭.‬

وهنا‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬كلمة‭ ‬واضحة‭:‬

المعلم‭ ‬ليس‭ ‬خصمًا‭ ‬للتعليم،‭ ‬والطالب‭ ‬ليس‭ ‬ورقة‭ ‬ضغط،‭ ‬والوزارة‭ ‬ليست‭ ‬جهةً‭ ‬تكتفي‭ ‬بإدارة‭ ‬الأزمة‭ ‬من‭ ‬يومٍ‭ ‬إلى‭ ‬آخر‭. ‬المعلم‭ ‬صاحب‭ ‬حق‭ ‬والطالب‭ ‬صاحب‭ ‬حق‭ ‬والدولة‭ ‬صاحبة‭ ‬واجب‭.. ‬وإذا‭ ‬كانت‭ ‬هناك‭ ‬مطالب‭ ‬مشروعة‭ ‬للمعلمين‭ ‬فإن‭ ‬معالجتها‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬عبر‭ ‬الحوار‭ ‬الجاد‭ ‬والالتزام‭ ‬والشفافية‭ ‬بما‭ ‬يضمن‭ ‬كرامة‭ ‬المعلم‭ ‬واستمرار‭ ‬حق‭ ‬الطالب‭ ‬في‭ ‬الدراسة‭. ‬أما‭ ‬أن‭ ‬تتحول‭ ‬الاعتصامات‭ ‬إلى‭ ‬تعطيل‭ ‬متكرر‭ ‬للمسيرة‭ ‬التعليمية‭ ‬فذلك‭ ‬يضع‭ ‬مستقبل‭ ‬آلاف‭ ‬الطلبة‭ ‬أمام‭ ‬ثمن‭ ‬لا‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬يدفعوه‭.‬

وزارة‭ ‬التعليم‭ ‬مطالبة‭ ‬اليوم‭ ‬بأن‭ ‬تسمع‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تتحدث‭ ‬وأن‭ ‬تعالج‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تبرر‭ ‬وأن‭ ‬تخطط‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تتفاجأ‭. ‬يجب‭ ‬صنع‭ ‬جلسات‭ ‬حقيقية‭ ‬وشفافة‭ ‬مع‭ ‬المعلمين‭ ‬لا‭ ‬لقاءات‭ ‬شكلية‭ ‬تنتهي‭ ‬بانتهاء‭ ‬التصريحات‭.‬

ومن‭ ‬حقنا‭ ‬كأولياء‭ ‬أمور‭ ‬المطالبة‭ ‬

بكشف‭ ‬واضح‭ ‬لمواطن‭ ‬الخلل‭ ‬والفساد‭ ‬ومراجعة‭ ‬جادة‭ ‬للميزانيات‭ ‬ومعرفة‭ ‬دقيقة‭ ‬بمصير‭ ‬الأموال‭ ‬المرصودة‭ ‬للتعليم‭ ‬وأثرها‭ ‬الفعلي‭ ‬على‭ ‬المدارس‭ ‬والطلبة‭. ‬فلا‭ ‬يكفي‭ ‬أن‭ ‬تعلن‭ ‬أرقام‭ ‬ضخمة‭ ‬بينما‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬مدارس‭ ‬تحت‭ ‬الصيانة‭ ‬وأخرى‭ ‬تفتقر‭ ‬إلى‭ ‬التجهيز‭ ‬وفصول‭ ‬يزدحم‭ ‬فيها‭ ‬الطلبة‭ ‬بصورةٍ‭ ‬لا‭ ‬تليق‭ ‬بكرامة‭ ‬الإنسان‭ ‬ولا‭ ‬برسالة‭ ‬التعليم‭. ‬أي‭ ‬عقل‭ ‬نطلب‭ ‬منه‭ ‬أن‭ ‬يتعلم‭ ‬في‭ ‬بيئة‭ ‬لا‭ ‬تمنحه‭ ‬شروط‭ ‬التعلم؟

كيف‭ ‬نطالب‭ ‬الطالب‭ ‬بالتركيز‭ ‬والفصل‭ ‬لا‭ ‬يتسع‭ ‬لأعداد‭ ‬الجالسين‭ ‬فيه؟‭ ‬كيف‭ ‬نطلب‭ ‬من‭ ‬المعلم‭ ‬أن‭ ‬يمنح‭ ‬أقصى‭ ‬طاقته‭ ‬وهو‭ ‬يواجه‭ ‬اكتظاظا‭ ‬يثقل‭ ‬كاهله،‭ ‬ويحد‭ ‬من‭ ‬قدرته‭ ‬على‭ ‬متابعة‭ ‬الفروق‭ ‬الفردية‭ ‬بين‭ ‬الطلبة؟‭ ‬وكيف‭ ‬نتحدث‭ ‬عن‭ ‬جودة‭ ‬التعليم‭ ‬بينما‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬بعض‭ ‬المدارس‭ ‬تنتظر‭ ‬اكتمال‭ ‬صيانتها‭ ‬وتجهيزها؟

إن‭ ‬المدرسة‭ ‬ليست‭ ‬جدران‭ ‬وأبواب‭ ‬ومقاعد

المدرسة‭ ‬بيئة‭ ‬تصنع‭ ‬فيها‭ ‬الشخصية‭ ‬ويُكتشف‭ ‬فيها‭ ‬الموهوب‭ ‬ويتعلم‭ ‬فيها‭ ‬الطفل‭ ‬معنى‭ ‬النظام‭ ‬والحوار‭ ‬والاختلاف‭ ‬والانتماء‭. ‬وكل‭ ‬خلل‭ ‬يصيب‭ ‬هذه‭ ‬البيئة‭ ‬يترك‭ ‬أثرا‭ ‬في‭ ‬جيل‭ ‬كامل‭. ‬

ثم‭ ‬تأتي‭ ‬قضية‭ ‬المعلمين‭ ‬المحالين‭ ‬إلى‭ ‬التقاعد‭ ‬وهي‭ ‬ملف‭ ‬لا‭ ‬يجوز‭ ‬أن‭ ‬يترك‭ ‬للمفاجأة‭. ‬فإذا‭ ‬كانت‭ ‬بعض‭ ‬المدارس‭ ‬تعاني‭ ‬من‭ ‬نقص‭ ‬المدرسين‭ ‬فأين‭ ‬خطط‭ ‬الإحلال؟‭ ‬وأين‭ ‬حصر‭ ‬الاحتياجات‭ ‬الفعلية‭ ‬لكل‭ ‬مدرسة؟‭ ‬وأين‭ ‬التوزيع‭ ‬العادل‭ ‬للكادر‭ ‬التعليمي؟‭ ‬وكيف‭ ‬ستضمن‭ ‬الوزارة‭ ‬ألا‭ ‬يتحول‭ ‬خروج‭ ‬أعداد‭ ‬من‭ ‬المعلمين‭ ‬إلى‭ ‬فجوةٍ‭ ‬تتسع‭ ‬عامًا‭ ‬بعد‭ ‬عام؟

التخطيط‭   ‬للتعليم

لا‭ ‬يبدأ‭ ‬عند‭ ‬وقوع‭ ‬العجز‭ ‬بل‭ ‬يبدأ‭ ‬قبل‭ ‬وقوعه‭. ‬والميزانيات‭ ‬لا‭ ‬تقاس‭ ‬بحجم‭ ‬ما‭ ‬يرصد‭ ‬لها‭ ‬بل‭ ‬بما‭ ‬تتركه‭ ‬من‭ ‬أثر‭ ‬ملموس‭ ‬في‭ ‬حياة‭ ‬الطالب‭ ‬والمعلم‭.‬‭ ‬نريد‭ ‬أن‭ ‬نرى‭ ‬مدارس‭ ‬جديدة‭ ‬حيث‭ ‬تفرض‭ ‬الكثافة‭ ‬السكانية‭ ‬ذلك‭. ‬نريد‭ ‬دراسات‭ ‬حقيقية‭ ‬للتوسع‭ ‬وخططا‭ ‬معلنة‭ ‬للصيانة‭ ‬والتجهيز‭ ‬ورؤية‭ ‬واضحة‭ ‬لاستيعاب‭ ‬الزيادة‭ ‬في‭ ‬أعداد‭ ‬الطلبة‭. ‬نريد‭ ‬أن‭ ‬نعرف‭: ‬ما‭ ‬الذي‭ ‬أنجز؟‭ ‬وما‭ ‬الذي‭ ‬تعثر؟‭ ‬ومن‭ ‬يتحمل‭ ‬مسؤولية‭ ‬التعثر؟‭ ‬فالدولة‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تراجع‭ ‬أداءها‭ ‬تترك‭ ‬الخلل‭ ‬يتكاثر‭ ‬حتى‭ ‬يصبح‭ ‬أمرا‭ ‬واقعا‭.‬

التعليم‭  ‬لا‭ ‬يحتمل‭ ‬الترقيع‭..‬‭ ‬

لأن‭ ‬كل‭ ‬عام‭ ‬دراسي‭ ‬ضائع‭ ‬لا‭ ‬يقاس‭ ‬بعدد‭ ‬الأيام‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬يدخل‭ ‬فيها‭ ‬الطالب‭ ‬فصله‭ ‬بل‭ ‬بما‭ ‬يفوته‭ ‬من‭ ‬معرفة‭ ‬وما‭ ‬يتراكم‭ ‬في‭ ‬نفسه‭ ‬من‭ ‬إحباط‭ ‬وما‭ ‬تخسره‭ ‬البلاد‭ ‬من‭ ‬فرصة‭ ‬لبناء‭ ‬جيل‭ ‬أكثر‭ ‬وعيا‭ ‬وقدرة‭. ‬إن‭ ‬إصلاح‭ ‬التعليم‭ ‬ليس‭ ‬تحسينًا‭ ‬لخدمة‭ ‬عامة‭ ‬فحسب‭ ‬إنه‭ ‬إعادة‭ ‬بناءٍ‭ ‬للثقة‭ ‬بين‭ ‬المواطن‭ ‬ومؤسسات‭ ‬الدولة‭.‬

حين‭ ‬يرى‭ ‬الطالب‭ ‬مدرسة‭ ‬مجهزة‭ ‬ومعلما‭ ‬مصان‭ ‬الكرامة‭ ‬وإدارة‭ ‬مسؤولة‭ ‬فإنه‭ ‬يتعلم‭ ‬درسا‭ ‬أعمق‭ ‬من‭ ‬الكتب‭: ‬أن‭ ‬النظام‭ ‬ممكن‭ ‬وأن‭ ‬العدالة‭ ‬ليست‭ ‬شعارا‭ ‬وأن‭ ‬الوطن‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬الوفاء‭ ‬بوعوده‭.‬

ليبيا‭ ‬لا‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬جيلٍ‭ ‬يحفظ‭ ‬المناهج‭ ‬فقط‭ ‬

بل‭ ‬إلى‭ ‬جيلٍ‭ ‬يفهم‭ ‬وطنه‭ ‬ويقرأ‭ ‬واقعه‭ ‬ويملك‭ ‬أدوات‭ ‬التفكير‭ ‬ولا‭ ‬يكون‭ ‬فريسة‭ ‬للإشاعة‭ ‬أو‭ ‬التضليل‭ ‬أو‭ ‬الاستغلال‭. ‬وهذا‭ ‬لا‭ ‬يتحقق‭ ‬بمدرسة‭ ‬مرتبكة‭ ‬ولا‭ ‬بمعلم‭ ‬مستنزف‭ ‬ولا‭ ‬بوزارةٍ‭ ‬تكتفي‭ ‬بإطفاء‭ ‬الحرائق‭.‬

نحتاج‭ ‬إلى‭ ‬مشروعٍ‭ ‬وطني‭ ‬للتعليم‭ ‬تتكامل‭ ‬فيه‭ ‬مسؤولية‭ ‬الوزارة‭ ‬والبلديات‭ ‬والمؤسسات‭ ‬الرقابية‭ ‬والمعلم‭ ‬والأسرة‭ ‬والمجتمع‭. ‬مشروع‭ ‬تكون‭ ‬فيه‭ ‬الأولوية‭ ‬للإنسان‭ ‬قبل‭ ‬الأرقام‭ ‬وللنتائج‭ ‬قبل‭ ‬التصريحات‭ ‬وللمعالجة‭ ‬قبل‭ ‬تفاقم‭ ‬الأزمة‭.‬

ومن‭ ‬أراد‭ ‬أن‭ ‬يحمي‭ ‬مستقبل‭ ‬ليبيا‭ ‬فليحفظ‭ ‬حق‭ ‬أبنائها‭ ‬في‭ ‬العلم‭. ‬ومن‭ ‬أراد‭ ‬أن‭ ‬يواجه‭ ‬الجهل‭ ‬فلا‭ ‬يكفي‭ ‬أن‭ ‬يصفه‭.. ‬عليه‭ ‬أن‭ ‬يهدم‭ ‬أسبابه‭ ‬ويبني‭ ‬مكانه‭ ‬وعيا‭ ‬ومعرفة‭ ‬ومؤسسات‭ ‬لا‭ ‬تترك‭ ‬الأجيال‭ ‬رهينة‭ ‬للفوضى‭.‬

التعليم‭ ‬أمانة‭ ‬في‭ ‬عنق‭ ‬الدولة‭ ‬

وحقٌ‭ ‬لا‭ ‬يجوز‭ ‬أن‭ ‬يضيع‭ ‬بين‭ ‬الاعتصامات‭ ‬والميزانيات‭ ‬والوعود‭ ‬المؤجلة‭. ‬آن‭ ‬الأوان‭ ‬لوقفة‭ ‬صادقة‭. ‬وقفة‭ ‬لا‭ ‬تبحث‭ ‬عن‭ ‬متهم‭ ‬فقط‭ ‬بل‭ ‬تبحث‭ ‬عن‭ ‬حل‭. ‬لا‭ ‬تكتفي‭ ‬بتسكين‭ ‬الأزمة،‭ ‬بل‭ ‬تقتلع‭ ‬جذورها‭. ‬ولا‭ ‬تنظر‭ ‬إلى‭ ‬العام‭ ‬الدراسي‭ ‬باعتباره‭ ‬موعدا‭ ‬في‭ ‬التقويم‭ ‬بل‭ ‬باعتباره‭ ‬عهدًا‭ ‬مع‭ ‬جيلٍ‭ ‬كامل‭.‬

فهل‭ ‬تملكون‭ ‬شجاعة‭ ‬الإصلاح؟‭ ‬وهل‭ ‬نملك‭ ‬إرادة‭ ‬أن‭ ‬نجعل‭ ‬من‭ ‬المدرسة‭ ‬بدايةً‭ ‬حقيقية‭ ‬لاستعادة‭ ‬الثقة،‭ ‬وبناء‭ ‬الإنسان،‭ ‬وصناعة‭ ‬مستقبلٍ‭ ‬يليق‭ ‬بليبيا؟‭ ‬الوطن‭ ‬الذي‭ ‬يهمل‭ ‬مدرسته‭ ‬يؤجل‭ ‬نهضته‭ ‬والوطن‭ ‬الذي‭ ‬يصون‭ ‬التعليم‭ ‬يضع‭ ‬أول‭ ‬حجر‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬مستقبله‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى