
أثارت عملية إشعال «مردومة» لحرق الأشجار وإنتاج الفحم بالقرب من المخطط السكني في منطقة غنيمة استياء عدد من السكان، بسبب الدخان الذي امتد إلى المنازل، وما قد يسببه من ضرر، خاصة للأطفال وكبار السن ومرضى الأمراض الصدرية المزمنة.
الاستعداد لفصل الشتاء وتوفير الفحم أمر مفهوم، لكن ذلك لا ينبغي أن يكون على حساب صحة السكان وراحتهم، فاختيار مكان بعيدا عن التجمعات السكنية يمكن أن يجنب الجميع مثل هذه الأضرار. وفي موقف يستحق الإشادة بادر أحد المواطنين، في واقعة منفصلة، إلى تقديم اعتذاره لجيرانه ولكل من وصل إليه أذى دخان المردومة، موضحًا أن ما حدث كان دون قصد، ومؤكدًا اعتذاره عما سببه من أذى. مثل هذه المبادرة يمكن أن يكون قدوة لغيره؛ فالاعتذار عند الخطأ لا ينتقص من صاحبه، بل يعكس وعيًا واحترامًا للجيران والمجتمع.
وفي النهاية، يبقى الأهم أن تكون مثل هذه الأعمال بعيدة عن المناطق السكنية، حتى لا يتحول الاستعداد للشتاء إلى مصدر ضرر للآخرين.


