ع الماشي

مردومة‭ ‬غنيمة‭.. ‬واعتذار‭ ‬يستحق‭ ‬الإشادة

سالمة عطيوة

أثارت‭ ‬عملية‭ ‬إشعال‭ ‬‮«‬مردومة‮»‬‭ ‬لحرق‭ ‬الأشجار‭ ‬وإنتاج‭ ‬الفحم‭ ‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬المخطط‭ ‬السكني‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬غنيمة‭ ‬استياء‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬السكان،‭ ‬بسبب‭ ‬الدخان‭ ‬الذي‭ ‬امتد‭ ‬إلى‭ ‬المنازل،‭ ‬وما‭ ‬قد‭ ‬يسببه‭ ‬من‭ ‬ضرر،‭ ‬خاصة‭ ‬للأطفال‭ ‬وكبار‭ ‬السن‭ ‬ومرضى‭ ‬الأمراض‭ ‬الصدرية‭ ‬المزمنة‭.‬

الاستعداد‭ ‬لفصل‭ ‬الشتاء‭ ‬وتوفير‭ ‬الفحم‭ ‬أمر‭ ‬مفهوم،‭ ‬لكن‭ ‬ذلك‭ ‬لا‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬صحة‭ ‬السكان‭ ‬وراحتهم،‭ ‬فاختيار‭ ‬مكان‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬التجمعات‭ ‬السكنية‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يجنب‭ ‬الجميع‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الأضرار‭. ‬وفي‭ ‬موقف‭ ‬يستحق‭ ‬الإشادة‭ ‬بادر‭ ‬أحد‭ ‬المواطنين،‭ ‬في‭ ‬واقعة‭ ‬منفصلة،‭ ‬إلى‭ ‬تقديم‭ ‬اعتذاره‭ ‬لجيرانه‭ ‬ولكل‭ ‬من‭ ‬وصل‭ ‬إليه‭ ‬أذى‭ ‬دخان‭ ‬المردومة،‭ ‬موضحًا‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬كان‭ ‬دون‭ ‬قصد،‭ ‬ومؤكدًا‭ ‬اعتذاره‭ ‬عما‭ ‬سببه‭ ‬من‭ ‬أذى‭. ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬المبادرة‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬قدوة‭ ‬لغيره؛‭ ‬فالاعتذار‭ ‬عند‭ ‬الخطأ‭ ‬لا‭ ‬ينتقص‭ ‬من‭ ‬صاحبه،‭ ‬بل‭ ‬يعكس‭ ‬وعيًا‭ ‬واحترامًا‭ ‬للجيران‭ ‬والمجتمع‭.‬

وفي‭ ‬النهاية،‭ ‬يبقى‭ ‬الأهم‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الأعمال‭ ‬بعيدة‭ ‬عن‭ ‬المناطق‭ ‬السكنية،‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬يتحول‭ ‬الاستعداد‭ ‬للشتاء‭ ‬إلى‭ ‬مصدر‭ ‬ضرر‭ ‬للآخرين‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى