
تحت هذا العنوان تواجه الأسرة الليبية اليوم تحديات كبيرة، في زمن تتسارع فيه التحولات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وغيرها من التحديات التي أثرتْ بشكل مباشر على استقرارها واستمرار توازنها، وأعادتْ تشكيل الأدوار داخلها، إلى جانب إضعاف بعض الروابط التقليدية التي كانت تقوم عليها الأسرة الليية، في مقابل ذلك فرضتْ التكنولوجيا الحديقة أنماطًا جديدةمن التفاعل، الأمر الذي أدى إلى تراجع واضح في التفاعل المباشر داخل الأسرة، خصوصًا بين الأجيال المختلفة.
وعلى الرغم من ذلك لاتزال الأسرة الليية تحتفظ بإمكاناتها البشرية وروابطها الاجتماعية من خلال الرصيد القيمي والثقافي على مد التاريخ.
الأسرة الليبية تقف أمام اختبارات متجددة تجد الأسرة نفسها عند مفترق طرق حاسم بين ضغوط الواقع التي تفرضها تحديات المعيشة، وتبادل الأدوار داخل البيت، وتأثيرات التكنولوجيا المتسارعة وبين رهانات المستقبل التي تتطلب وعيًا جديدًا وتكيفًا مرنًا مع عالم لا يكف عن التفكير تصبح الأسرة مطالبة بإعادة تعريف ذاتها ووظيفتها.
عليه فإن مواجهة هذه التحديات والتحولات والتهديدات الاجتماعية للأسرة الليبية يتطلب تفعيل دور المؤسسات التربوية والتعليمية والإعلامية، لحماية الأسرة، والمحافظة عليها في ظل ما يمر به المجتمع الليبي من صراعات؛ فمستقبل المجتمع مرتبطٌ ارتباطًا وثيقًا باستمرار الأسرة وقدرتها على التوازن، ومواكبة متطلبات العصر الحديث.


