رأي

السر وراء استبعاد الدستور

 

محمد بن زيتون

اعلن عن وضع قاعدة دستورية انتخابية  من قبل اللجنة القانونية الخاصة بجماعة الحوار الخمس وسبعين المختارين بعناية من قبل البعثة الأممية كلجنة الحوار الوطني والتي تمخضت واختارت رئيس وورئاسة حكومة الوحدة الوطنية , ونحن لسنا بصدد الطعن في هذه الحكومة أو غيرها حتى يتبين لنا الخيط الأبيض من الخيط الأسود ونعرف اين ستميل كفتها هل ألى صالح هذا الشعب المطحون والذي عانى كثيرا بفعل تصرفات هذه البعثة الأممية وسياستها التي تنص على عدم موت الذئب والا تفنى الغنم وتحابي مواربة جماعة المنقلبين منذ أعلان انقلابهم .

مازلنا نأمل من هذه الحكومة اصلاح ما يمكن اصلاحه ونعتقد أن سليل شيخ الجهاد لن يخيب ان شاء الله وكذلك ابن مصراته البار الا أننا تعترينا بعض المخاوف اتجاه البعثة الأممية التي حاكت فصىول هذه المسرحيات الهزلية وكان يمكنها اللجوء الى البرلمان والمجلس الأعلى المخول والمنتخب على ان تنعقد جلساته في طرابلس كما أنعقدت بصرمان أو غدامس بدلا من نسبة قليلة في لجنة الحوار لا تغني ولا تسمن من جوع فان عدد 13 نائبا من الطرفين  لا يمثلون حتى عشرة في المائة من الشعب الليبي .

إن مجرد اختيار مصر لأنعقاد اللجنة الدستورية المشكلة للتشاور حول الدستور ومرتان متتالياتان بدلا من بلد محايد مثل تونس أو غيرها كفيل بالتعرف على النتيجة المطلوبة وهو استبعاد الدستور الذي وضعته هيئة منتخبة رسميا وشعبيا انتظر الليبيون بكل لهفة وترقب طيلة سنوات عجاف ولادته الميمونة وكابد أعضاء الهيئة ظروف قاسية وصعبة وتحت تهديد السلاح بالقتل والمضايقات المستمرة  .

ولم تخمد الفرحة الغامرة بولادته إلا بعد  ركونه في ادراج ذلك البرلمان الساقط قانونا والمنتهي ولايته عندما سلم اليه للمصادقة  وجرت محاولات عدة لوأده  لا لشئ  إلا أنه لا يلبي تطلعات المنقلبين من حيث استبعاد العسكر ومزدوجي الجنسية وحدد عمرا للمترشح يمكن للوطن الإستفادة منه .

اليوم يغرد ممثل البعثة مخرج المسرحية الجديد ضرورة وضع قاعدة دستورية تلبي احتياجات المطلوب ترشيحهم مستقبلا كثوب مفصل تماما عليهم واشاح بوجهه عن الدستور الجاهز والأساسي رغم بعض عيوبه التي يراها البعض الا أن القاعدة الدستورية ستكون طامة كبرى على الوطن وسيتم التلاعب  بالكلمات والمعاني وحذف كل ما لا يلبي غرض الطامعين في السلطة ويمكنهم من انقلاب ناعم يمكن ان يغير فترة الحكم من 4 حتى 40 إن طال بهم العمر هم واولادهم , وعلينا التذكير بدساتير وضعت لدول أريد منها الا تقوم لها قائمة مثل تركيا والمانيا واليابان وغيرها بصفتها مهزومة في الحرب .

نحن نتمنى أن نحضى بدستور يحمي المواطن من بطش الحاكم ويضع حقوق وواجبات دستورية للجميع ويبني ويعمر ويحافظ على مبادئ ثورة السابع عشر من فبراير في الحرية والعدالة والإستقلال الذي ضحى عليه أجدادنا بالنفس والنفيس ونؤكد على قولة شيخ المجاهدين  (نحن لا نهزم ننتصر أو نموت).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى