الفنان التشكيلي )خالد هدية) لا يزال الإقبال على اقتناء الأعمال الفنية محدوداً
مني بن هيبة

في هذا اللقاء، نستعرض مسيرة الفنان التشكيلي خالد هدية، الذي استطاع بفرشاته أن يوثق ملامح البيئة الليبية وجمالياتها.. يتحدث هدية عن بداياته، وتأثير الواقعية في أعماله، وتطلعاته للحركة التشكيلية في ليبيا.
بدايةً، كيف تقدم نفسك للقارئ الكريم؟
هدية: أنا خالد هدية، من مواليد 1967 بمدينة طرابلس، أعمل في قطاع النفط، وأعتز بكوني رساماً عصامياً، اجتهدت في تطوير موهبتي عبر سنوات من المثابرة لأحقق طموحي الفني.
متى تبلورت هويتك كفنان؟
هدية: بدأت علاقتي بالرسم في سن مبكرة بدعم من والدي الذي وفر لي أدوات الرسم. وفي مطلع الثمانينيات، تضاعف شغفي وبدأت ممارسة الفن بدقة أكبر، وانضممت إلى “نادي النهوض للفنون التشكيلية” عام 1978م، الذي ضم نخبة من الفنانين الرائدين. كانت تلك الفترة، رغم تحدياتها، محطة مفصلية في تكويني الفني من خلال الورش واللقاءات الفنية.
من هم الفنانون الذين أثروا في تجربتك محلياً وعالمياً؟
هدية: الفنان يتأثر بما يراه من أعمال تدفعه للارتقاء بأدواته. لقد حرصت على ترك بصمة في المشهد التشكيلي الليبي من خلال “المدرسة الواقعية”، حيث أجد فيها تحدياً تقنياً يكمن في دقة التعامل مع الضوء والظل وتجسيد تفاصيل بيئتنا وتراثنا بصدق فني.
ما هي الوسائط اللونية الأقرب إليك؟
هدية: كانت بداياتي مع الألوان المائية، ثم انتقلت إلى الألوان الزيتية التي وجدت فيها وسيطاً يعبر بصدق عما أصبو إليه.
حدثنا عن مشاركاتك الفنية.
هدية: شاركت في العديد من المعارض المحلية منذ عام 1995م، من أبرزها معرض بـ “دار الوحشي” في المدينة القديمة بطرابلس.
كيف تلمس إقبال الجمهور على اقتناء اللوحة الفنية؟
هدية: للأسف، لا يزال الإقبال على اقتناء الأعمال الفنية محدوداً، رغم ما ألمسه من إعجاب الزوار في المعارض التي أشارك بها.
ما الذي يحفزك للعودة إلى المرسم بعد فترات الانقطاع؟
هدية: زيارة المعارض الفنية ومشاهدة أعمال فنانين آخرين دائماً ما تعيد إلى الحماس للبدء في تنفيذ لوحات جديدة.
ما هو طموحك للحركة التشكيلية في ليبيا؟
هدية: أطمح أن تشهد الحركة التشكيلية في بلادنا انتشاراً أوسع، وأن تلقى اهتماماً حقيقياً من المؤسسات الثقافية، مع ضرورة تفعيل التعاون لإقامة معارض مشتركة داخلياً وخارجياً.
ما أهمية حضور المعارض للفنان؟
هدية: المعارض نافذة ضرورية للفنان لرؤية أعمال جديدة وتبادل الخبرات، مما يدفعه لتقديم الأفضل.
ما هي نصيحتك للمواهب الصاعدة؟
هدية: الاستمرار هو المفتاح، سواء عبر التدريب الذهني والتقني، أو بالمشاركة الفاعلة في الحراك الفني.
كلمة أخيرة؟
هدية: أتمنى من الجهات المعنية بالشأن الثقافي الاهتمام بشريحة المبدعين وتوفير الدعم اللازم لهم؛ فالرسم في ليبيا يعتمد حالياً على جهود الفنانين الذاتية بشكل أساسي.



