مرايا

بأي ذنب قتل رواد

          ‬لم‭ ‬يكنْ‭ ‬الطفل‭ ‬رواد‭ ‬أحمد‭ ‬القديري،‭ ‬ذو‭ ‬الثمانية‭ ‬أعوام،‭ ‬يملك‭ ‬من‭ ‬الدنيا‭ ‬سوى‭ ‬طفولته‭ ‬البريئة‭. ‬طفل‭ ‬وجد‭ ‬نفسه‭ ‬بعيدًا‭ ‬عن‭ ‬حضن‭ ‬والديه،‭ ‬متنقلًا‭ ‬بين‭ ‬ظروف‭ ‬قاسية‭ ‬لم‭ ‬يخترها‭. ‬وبين‭ ‬جدران‭ ‬منزل‭ ‬كان‭ ‬يفترض‭ ‬أن‭ ‬يجد‭ ‬فيه‭ ‬الأمان،‭ ‬انتهتْ‭ ‬حياته‭ ‬بصورة‭ ‬مأساوية‭ ‬هزّت‭ ‬المجتمع‭.‬

هذه‭ ‬الواقعة‭ ‬ليستْ‭ ‬مجرد‭ ‬جريمة‭ ‬قتل‭ ‬لطفل،‭ ‬بل‭ ‬جرس‭ ‬إنذار‭ ‬يدق‭ ‬بقوة‭ ‬حول‭ ‬معاناة‭ ‬بعض‭ ‬الأطفال‭ ‬الذين‭ ‬يعيشون‭ ‬ظروفًا‭ ‬أسرية‭ ‬مضطربة،‭ ‬وضرورة‭ ‬متابعة‭ ‬أوضاعهم‭ ‬وحمايتهم‭ ‬من‭ ‬الإهمال‭ ‬والعنف‭. ‬فالأطفال‭ ‬أمانة‭ ‬ومسؤولية‭ ‬جماعية،‭ ‬وحين‭ ‬يُترك‭ ‬الطفلُ‭ ‬وحيدًا‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬القسوة،‭ ‬فإنَّ‭ ‬المجتمع‭ ‬بأسره‭ ‬يدفع‭ ‬ثمن‭ ‬هذا‭ ‬الفشل‭ ‬الإنساني‭ ‬المؤلم‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى