ثقافة

كلمة

مفتاح ميلود

أجنحة‭ ‬الذاكرة

حين‭ ‬يغادر‭ ‬الرموز‭ ‬والمبدعون‭ ‬المشهد،‭ ‬فإنهم‭ ‬يودعون‭ ‬عصارة‭ ‬أرواحهم‭ ‬في‭ ‬خزانة‭ ‬الوطن،‭ ‬لتصبح‭ ‬إرثًا‭ ‬حيًا‭ ‬يمثل‭ ‬الملمح‭ ‬الأصيل‭ ‬لثقافتنا‭ ‬الليبية،‮ ‬وتجاهل‭ ‬هذه‭ ‬القامات‭ ‬يعني‭ ‬حكماً‭ ‬قاسياً‭ ‬على‭ ‬الحاضر‭ ‬بالتصحر‭ ‬والجفاف‭.‬

إنَّ‭ ‬استحضار‭ ‬طيف‭ ‬هؤلاء‭ ‬الرواد‭ ‬يتجاوز‭ ‬حدود‭ ‬الاحتفاء‭ ‬المعتاد،‭ ‬ليمثل‭ ‬ضرورةً‭ ‬تغذي‭ ‬وجدان‭ ‬الأجيال‭ ‬بقيم‭ ‬الانتماء،‮ ‬هم‭ ‬البوصلة‭ ‬التي‭ ‬تحفظ‭ ‬خطانا‭ ‬من‭ ‬التيه،‭ ‬والنوافذ‭ ‬التي‭ ‬نطل‭ ‬منها‭ ‬على‭ ‬ذواتنا‭ ‬الحقيقية‭.‬

لعلنا‭ ‬مدعوون‭ ‬اليوم‭ ‬للتأمل‭ ‬ملياً‭ ‬في‭ ‬واقعنا‭ ‬لنتساءل‭.‬‮ ‬كم‭ ‬اسماً‭ ‬كبيراً‭ ‬ابتلعته‭ ‬العتمة‭ ‬بانتظار‭ ‬من‭ ‬ينفض‭ ‬عنه‭ ‬غبار‭ ‬النسيان؟

من‭ ‬هنا،‭ ‬تتأكد‭ ‬الحاجة‭ ‬لأن‭ ‬تأخذ‭ ‬مؤسساتنا‭ ‬على‭ ‬عاتقها‭ ‬بعث‭ ‬هذه‭ ‬الذاكرة،‭ ‬جاعلة‭ ‬من‭ ‬سير‭ ‬مبدعينا‭ ‬زاداً‭ ‬يومياً‭ ‬يضيء‭ ‬دروب‭ ‬المستقبل‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى