
طالعنا المُدّةَ الماضيةَ الحِراكَ السِّلميَّ المُناديَ بضرورةِ ترحيلِ المُهاجرينَ الأفارقةِ المُتسلِّلينَ بطرقٍ غيرِ مشروعةٍ، ولاحظنا كيفَ ارتفعتْ مؤخَّراً وَتيرةُ الاحتجاجِ المُجتمعيِّ على تواجدِ العمالةِ الوافدةِ من غيرِ النِّظاميّينَ، ورفضُ فكرةِ توطينِهِم.
وعلى أثرِهِ شُنَّتْ حملاتٌ واسعةٌ لإخراجِهِم من عدةِ مناطقَ بهدفِ التَّرحيلِ، جاءَ بعضُها بتنفيذِ قوىً أمنيّةٍ وبوسائلَ قانونيّةٍ مُنظَّمةٍ، بينما اتَّسَمَ الباقي منها بالعَدائيّةِ وسلوكِ الغوغاءِ الذي تَجسَّدَ في خطابِ الكراهيةِ والإيذاءِ المُباشرِ. وهي تَصَرُّفاتٌ فرديّةٌ تُمثِّلُ أصحابَها فقط، ولا تُعَبِّرُ عن أخلاقِ الشَّعبِ الليبيِّ الذي عُرِفَ بإنسانيّتِهِ العاليةِ وتعاطفِهِ مع الغريبِ.
فأولئكَ الوافدونَ منهُم المُسلِمُ الذي جاءَ لطلبِ الرِّزقِ وفقَ قيودٍ وشروطِ الإقامةِ داخلَ بلادِنا، ومنهم غيرُ ذلكَ، وهؤلاءُ تتولّاهُمُ الجهاتُ الضَّبطيّةُ.
وفي العُمومِ لا يجوزُ لنا امتهانُ كرامةِ الإنسانِ لمجرَّدِ أنّنا نرفضُ تواجُدَهُ بيننا.



