الشارع

لا‭ ‬للتوطين،‭ ‬نعم‭ ‬لاحترام‭ ‬الإنسانية

هناء الجواشي

طالعنا‭ ‬المُدّةَ‭ ‬الماضيةَ‭ ‬الحِراكَ‭ ‬السِّلميَّ‭ ‬المُناديَ‭ ‬بضرورةِ‭ ‬ترحيلِ‭ ‬المُهاجرينَ‭ ‬الأفارقةِ‭ ‬المُتسلِّلينَ‭ ‬بطرقٍ‭ ‬غيرِ‭ ‬مشروعةٍ،‭ ‬ولاحظنا‭ ‬كيفَ‭ ‬ارتفعتْ‭ ‬مؤخَّراً‭ ‬وَتيرةُ‭ ‬الاحتجاجِ‭ ‬المُجتمعيِّ‭ ‬على‭ ‬تواجدِ‭ ‬العمالةِ‭ ‬الوافدةِ‭ ‬من‭ ‬غيرِ‭ ‬النِّظاميّينَ،‭ ‬ورفضُ‭ ‬فكرةِ‭ ‬توطينِهِم‭.‬

وعلى‭ ‬أثرِهِ‭ ‬شُنَّتْ‭ ‬حملاتٌ‭ ‬واسعةٌ‭ ‬لإخراجِهِم‭ ‬من‭ ‬عدةِ‭ ‬مناطقَ‭ ‬بهدفِ‭ ‬التَّرحيلِ،‭ ‬جاءَ‭ ‬بعضُها‭ ‬بتنفيذِ‭ ‬قوىً‭ ‬أمنيّةٍ‭ ‬وبوسائلَ‭ ‬قانونيّةٍ‭ ‬مُنظَّمةٍ،‭ ‬بينما‭ ‬اتَّسَمَ‭ ‬الباقي‭ ‬منها‭ ‬بالعَدائيّةِ‭ ‬وسلوكِ‭ ‬الغوغاءِ‭ ‬الذي‭ ‬تَجسَّدَ‭ ‬في‭ ‬خطابِ‭ ‬الكراهيةِ‭ ‬والإيذاءِ‭ ‬المُباشرِ‭. ‬وهي‭ ‬تَصَرُّفاتٌ‭ ‬فرديّةٌ‭ ‬تُمثِّلُ‭ ‬أصحابَها‭ ‬فقط،‭ ‬ولا‭ ‬تُعَبِّرُ‭ ‬عن‭ ‬أخلاقِ‭ ‬الشَّعبِ‭ ‬الليبيِّ‭ ‬الذي‭ ‬عُرِفَ‭ ‬بإنسانيّتِهِ‭ ‬العاليةِ‭ ‬وتعاطفِهِ‭ ‬مع‭ ‬الغريبِ‭.‬

فأولئكَ‭ ‬الوافدونَ‭ ‬منهُم‭ ‬المُسلِمُ‭ ‬الذي‭ ‬جاءَ‭ ‬لطلبِ‭ ‬الرِّزقِ‭ ‬وفقَ‭ ‬قيودٍ‭ ‬وشروطِ‭ ‬الإقامةِ‭ ‬داخلَ‭ ‬بلادِنا،‭ ‬ومنهم‭ ‬غيرُ‭ ‬ذلكَ،‭ ‬وهؤلاءُ‭ ‬تتولّاهُمُ‭ ‬الجهاتُ‭ ‬الضَّبطيّةُ‭.‬

وفي‭ ‬العُمومِ‭ ‬لا‭ ‬يجوزُ‭ ‬لنا‭ ‬امتهانُ‭ ‬كرامةِ‭ ‬الإنسانِ‭ ‬لمجرَّدِ‭ ‬أنّنا‭ ‬نرفضُ‭ ‬تواجُدَهُ‭ ‬بيننا‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى