
ليس من المنطقي أنَّ يظل التأمين الصحي امتيازًا تمنحه بعض المؤسسات لموظفيها، بينما يُحرم منه آلاف العاملين في قطاعات أخرى يؤدون واجباتهم في ظروف لا تقل مشقة، أو خطورة. فكيف يُحرم الطبيبُ، وهو الأكثر عرضة للأمراض، من تأمين صحي شامل؟!، وكيف يغيب عن المعلمين في قطاع التعليم ، والعاملين بوزارة الزراعة والثروة الحيوانية، والهيئة العامة للصحافة، وغيرهم من موظفي الدولة؟. أليس جميعهم شركاء في خدمة الوطن؟.
إنَّ العدالة الوظيفية تقتضي توحيد مظلة التأمين الصحي لتشمل كل العاملين بالدولة، باعتباره حقًا أصيلًا يكفل الحماية والطمأنينة، لا ميزةً تمنح لفئة دون أخرى. فالإنصاف يبدأ من المساواة في الحقوق الأساسية.


