مرايا

لحظة فاصلـــة.. المجلس الوطني للمرأة.. ضرورة أم ازدحام ؟

فائزة العجيلي

لا‭ ‬أحد‭ ‬يختلف‭ ‬على‭ ‬أنّ‭ ‬المرأة‭ ‬الليبية‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬مؤسسة‭ ‬وطنية‭ ‬قوية‭ ‬تدافع‭ ‬عن‭ ‬حقوقها‭ ‬وتضع‭ ‬قضاياها‭ ‬في‭ ‬صدارة‭ ‬السياسات‭ ‬العامة‭ ‬لكن‭ ‬إنشاء‭ )‬المجلس‭ ‬الوطني‭ ‬للمرأة‭( ‬يطرح‭ ‬سؤالًا‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬مجرد‭ ‬الترحيب‭ ‬بالقرار،‭ ‬أو‭ ‬رفضه‭: ‬هل‭ ‬أُنشئ‭ ‬المجلس‭ ‬لحل‭ ‬مشكلة‭ ‬قائمة،‭ ‬أم‭ ‬لإضافة‭ ‬جسم‭ ‬جديد‭ ‬إلى‭ ‬مشهد‭ ‬مؤسسي‭ ‬يعاني‭ ‬أصلًا‭ ‬من‭ ‬تضخم‭ ‬الهياكل‭ ‬وتداخل‭ ‬الاختصاصات؟‭ ‬فالقرار‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬وضوح‭ ‬لا‭ ‬يحتمل‭ ‬التأويل‭: ‬ما‭ ‬سنده‭ ‬القانوني؟‭ ‬وما‭ ‬صلاحيات‭ ‬المجلس‭ ‬وحدوده؟‭ ‬وكيف‭ ‬سيتقاطع‭ ‬أو‭ ‬يتكامل‭ ‬مع‭ ‬وزارة‭ ‬الدولة‭ ‬لشؤون‭ ‬المرأة،‭ ‬والاتحادات‭ ‬والمنظمات‭ ‬والأجسام‭ ‬النسائية‭ ‬القائمة؟‭. ‬إنّ‭ ‬كان‭ ‬المجلس‭ ‬سيعيد‭ ‬تنظيم‭ ‬الجهود،‭ ‬ويوحّد‭ ‬الرؤية،‭ ‬ويصنع‭ ‬سياسات‭ ‬قابلة‭ ‬للتنفيذ،‭ ‬فوجوده‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬إضافة‭ ‬حقيقية‭. ‬أما‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬مجرد‭ ‬هيكل‭ ‬جديد‭ ‬تتكرَّر‭ ‬داخله‭ ‬الأدوار‭ ‬ذاتها،‭ ‬فستكون‭ ‬النتيجة‭ ‬مزيدًا‭ ‬من‭ ‬المؤسسات‭ ‬وقليلًا‭ ‬من‭ ‬الأثر‭.‬

قضية‭ ‬المرأة‭ ‬لا‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬كثرة‭ ‬العناوين،‭ ‬بل‭ ‬إلى‭ ‬مؤسسة‭ ‬واضحة‭ ‬الصلاحيات،‭ ‬مستقلة‭ ‬في‭ ‬أدائها،‭ ‬ومقاسة‭ ‬نتائجها‭ ‬بما‭ ‬تحقَّقه‭ ‬لا‭ ‬بما‭ ‬تحمله‭ ‬من‭ ‬مسميات‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى