من الاخضرار والأشجار إلى التَّصَحُّر والغبار

هذه الأشجار المُعَمِّرة التي غرسها المستعمر الإيطالي منذ قرنٍ مضى، وحوَّط بها الحزام الجنوبي لمدينة طرابلس وعدة مدن أخرى بغية منع زحف الصحراء إلى الشريط الساحلي، وكان من ضمنها أشجار الغابات كالبلوط والسرول والكينا الضخمة.
تلك التي كانت منتشرة في منطقة صلاح الدين، والتي أُنشئت مكانها العمارات.
اليوم يتم الزحف على ما تبقى من أشجار السرول، بعد أن تم اقتلاع غيرها عند توسعة طريق الهضبة طول، وعند فتح مسار الدائري الثالث، وأخيراً عند بناء جسر صلاح الدين.
بكل بساطة يتم تعليمها بإشارة × لتنتظر دورها في إجراءات القطع والإزالة بكل وحشية!
لم يتركوا مكاناً أخضر، أزاحوا كل مظاهر الطبيعة، واستبدلوها بغابات إسمنتية.
وإلى الله المشتكى.

