صحة

وعود‭ ‬نظرية‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬واقـع‭ ‬صحي‭ ‬متردٍ

هدى الميلودي

في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬يترقب‭ ‬فيه‭ ‬الشارع‭ ‬محاولات‭ ‬فعلية‭ ‬لإنقاذ‭ ‬الوضع‭ ‬الصحي‭ ‬المتردي،‭ ‬اكتفت‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬عبر‭ ‬صفحتها‭ ‬الرسمية‭ ‬باستعراض‭ ‬ما‭ ‬أسمته‭ ‬خطة‭ ‬100‭ ‬يوم‭ ‬للنهوض‭ ‬بالقطاع‭ ‬الصحي‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬الشركاء‭ ‬الدوليين،‭ ‬في‭ ‬خطوة‭ ‬يراها‭ ‬مراقبون‭ ‬تكراراً‭ ‬لسياسة‭ ‬طرح‭ ‬البرامج‭ ‬النظرية‭ ‬دون‭ ‬آليات‭ ‬تنفيذ‭ ‬واضحة‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع،‭ ‬حيث‭ ‬تضمن‭ ‬هذا‭ ‬الاستعراض،‭ ‬الذي‭ ‬تم‭ ‬خلال‭ ‬اجتماع‭ ‬موسع‭ ‬ضم‭ ‬المكتب‭ ‬القطري‭ ‬لمنظمة‭ ‬الصحة‭ ‬العالمية‭ ‬وممثلي‭ ‬المنظمات‭ ‬الدولية‭ ‬والمجتمع‭ ‬المدني،‭ ‬عرض‭ ‬برنامج‭ ‬تنفيذي‭ ‬للإصلاح‭ ‬العاجل‭ ‬حمل‭ ‬شعار‭ ‬100‭ ‬يوم‭ ‬لعودة‭ ‬الحياة‭ ‬لقطاع‭ ‬الصحة‭ ‬بزعم‭ ‬إعادة‭ ‬تنظيم‭ ‬المنظومة‭ ‬ومعالجة‭ ‬الاختناقات‭ ‬القائمة،‭ ‬دون‭ ‬التطرق‭ ‬إلى‭ ‬كيفية‭ ‬حل‭ ‬الأزمات‭ ‬الهيكلية‭ ‬والنقص‭ ‬الحاد‭ ‬في‭ ‬الخدمات‭ ‬التي‭ ‬يعاني‭ ‬منها‭ ‬المواطن‭ ‬بشكل‭ ‬يومي،‭ ‬ولم‭ ‬يتوقف‭ ‬الأمر‭ ‬عند‭ ‬هذه‭ ‬الخطة‭ ‬قصيرة‭ ‬المدى،‭ ‬بل‭ ‬ذهبت‭ ‬الوزارة‭ ‬إلى‭ ‬أبعد‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬عبر‭ ‬عرض‭ ‬ما‭ ‬وصفته‭ ‬بـ‭ ‬الرؤية‭ ‬الوطنية‭ ‬للصحة‭ ‬20262030‭ ‬والترويج‭ ‬لأهداف‭ ‬فضفاضة‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬النظام‭ ‬الصحي‭ ‬ومكافحة‭ ‬الأمراض‭ ‬والارتقاء‭ ‬بالجودة‭ ‬ودعم‭ ‬التحول‭ ‬الرقمي،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭-‬بحسب‭ ‬مهتمين‭ ‬بالقطاع‭- ‬هروباً‭ ‬نحو‭ ‬صياغة‭ ‬استراتيجيات‭ ‬مستقبلية‭ ‬بعيدة‭ ‬المدى‭ ‬وتبرير‭ ‬ذلك‭ ‬بمساعي‭ ‬تعزيز‭ ‬

التنسيق‭ ‬وتوحيد‭ ‬الجهود‭ ‬مع‭ ‬الأطراف‭ ‬الدولية،‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬تقديم‭ ‬حلول‭ ‬عاجلة‭ ‬وملموسة‭ ‬تنهي‭ ‬أزمات‭ ‬القطاع‭ ‬الراهنة‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى