اقتصاد

المعيشة الصعبة لليبيين سببها تغول تجار الاعتمادات

نزيف‭ ‬الاعتمادات‭ ‬التي‭ ‬تؤخذ‭ ‬من‭ ‬مصرف‭ ‬ليبيا‭ ‬المركزي‭ ‬أسهم‭ ‬بشكل‭ ‬مخيف‭ ‬في‭ ‬تغوَّل‭ ‬تجار‭ ‬الاعتمادات‭ ‬ومنحهم‭ ‬نفوذًا‭ ‬أكثر‭ ‬شراسة،‭ ‬مما‭ ‬خلق‭ ‬معيشة‭ ‬صعبة‭ ‬على‭ ‬الليبيين‭ ‬البسطاء‭ ‬أرباب‭ ‬الأسر،‭ ‬فلجأتْ‭ ‬لمكاتب‭ ‬الزكاة‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬يمكن‭ ‬من‭ ‬السلع‭ ‬الأساسية‭ ‬كـ‭)‬الزيت،‭ ‬والطماطم‭ ‬والدقيق،‭ ‬والاضحية‭( ‬وهذا‭ ‬أوكده‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬بلدية‭ ‬زلطن‭ ‬حتى‭ ‬أن‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭ ‬أكثر‭ ‬العائلات‭ ‬لم‭ ‬تضحِ،‭ ‬ولهذا‭ ‬طالبنا‭ ‬بضرورة‭ ‬استلام‭ ‬الدولة‭ ‬لملفات‭ ‬الغذاء‭ ‬والعلاج‭ ‬ومتابعتها‭ ‬وتوفيرها‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭.‬

الوزارة‭ ‬مكسب‭ ‬شخصي‭ ‬للتجار

طلبنا‭ ‬بشدة‭ ‬ضرورة‭ ‬إبعاد‭ ‬التجار‭ ‬عن‭ ‬المشهد‭ ‬والسوق‭ ‬الاقتصادي‭ ‬الخاص‭ ‬بالمواطن‭ ‬الليبي‭ ‬ورفضنا‭ ‬وجودهم‭ ‬بأي‭ ‬شكل‭ ‬من‭ ‬الاشكال‭ ‬وأن‭ ‬تبقى‭ ‬وزارة‭ ‬الاقتصاد‭ ‬والتجارة‭ ‬هي‭ ‬المسؤول‭ ‬الأول‭ ‬والوحيد‭ ‬عن‭ ‬توفير‭ ‬حاجة‭ ‬المواطن‭ ‬بالتنسيق‭ ‬المباشر‭ ‬مع‭ ‬البلديات‭.‬

التجار‭ ‬ينظرون‭ ‬للوزارة‭ ‬كأنها‭ ‬مكسب‭ ‬شخصي‭ ‬لهم‭ ‬ومن‭ ‬ورائها‭ ‬يكسبون‭ ‬المال‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬اعتماد‭ ‬ودعم‭ ‬من‭ ‬الوزارة‭  ‬الثروات‭ ‬بالملايين،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬المواطن‭ ‬يزداد‭ ‬حاله‭ ‬سوءًا‭ ‬وفقرًا‭.‬

سلعنا‭ ‬الغذائية‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬التونسي‭ ‬

فرق‭ ‬الصرف‭ ‬بين‭ ‬الدينار‭ ‬الليبي‭ ‬والتونسي‭ ‬شجع‭ ‬الأخوة‭ ‬التونسيين‭ ‬على‭ ‬سحب‭ ‬السلع‭ ‬التموينية‭ ‬من‭ ‬السوق‭ ‬الليبي‭ ‬وعرضها‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬التونسي‭ ‬وبيعها‭ ‬لنا‭ ‬بالدينار‭ ‬التونسي‭ ‬وهذا‭ ‬مكلفٌ‭ ‬جدًا‭ ‬على‭ ‬الأسرة‭ ‬الليبية‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬عند‭ ‬التونسيين‭ ‬رخيصة،‭ ‬واعتقد‭ ‬التهريب‭ ‬واجراءات‭ ‬المصرف‭ ‬المركزي‭ ‬وارتفاع‭ ‬سعر‭ ‬الدولار‭ ‬هي‭ ‬العامل‭ ‬الأول‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬المعاناة‭.‬

الرقم‭ ‬الوطني‭ ‬هو‭ ‬الحل‭ ‬

الحل‭ ‬ضرورة‭ ‬وضع‭ ‬آلية‭ ‬تربط‭ ‬المواطن‭ ‬الليبي‭ ‬عبر‭ ‬رقمه‭ ‬الوطني‭ ‬بالجمعيات‭ ‬الاستهلاكية‭ ‬ليحصل‭ ‬على‭ ‬نصيبه‭ ‬شهريًا‭  ‬وبشكل‭ ‬منظم‭ ‬حسب‭ ‬أفراد‭ ‬العائلة‭ ‬كما‭ ‬الحال‭ ‬في‭ ‬موضوع‭ ‬الدولار‭ ‬لعلنا‭ ‬بذلك‭ ‬نتمكن‭ ‬من‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬كرامة‭ ‬الأسر‭ ‬الليبية‭ ‬والقضاء‭ ‬على‭ ‬نسبة‭ ‬الفقر‭ ‬الموجودة‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬ليبيا‭ ‬للأسف‭ ‬الشديد‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى