الاولى

صيانة واجهات مباني الشوارع الرئيسة وسط مدينة طرابلس :  يا مزوق من برا شنو حالك من داخل

وداد الجعفري

يشهد‭ ‬وسط‭ ‬مركز‭ ‬مدينة‭ ‬طرابلس،‭ ‬وتحديدًا‭ ‬الشوارع‭ ‬الرئيسة‭ ‬منه‭ ‬حركة‭ ‬دؤوبة،‭ ‬ونشاطًا‭ ‬ملحوظًا،‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة،‭ ‬تمثل‭ ‬في‭ ‬أعمال‭ ‬صيانة‭ ‬لواجهات‭ ‬المباني،‭ ‬والأرصفة‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الشوارع‭ ‬لم‭ ‬تشهدها‭ ‬وسط‭ ‬المدينة‭ ‬منذ‭ ‬عقود‭..‬ولأن‭ ‬هذه‭ ‬المباني‭ ‬تتسم‭ ‬بخصوصية‭ ‬رمزية‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬الموقع،‭ ‬والهندسة‭ ‬المعمارية،‭ ‬والحقب‭ ‬التاريخية‭..‬كما‭ ‬أن‭ ‬وسط‭ ‬المدينة،‭ ‬يعرف‭ ‬باكتظاظ‭ ‬سكانه،‭ ‬وتزاحم‭ ‬زواره،‭ ‬وتكدس‭ ‬المصالح‭ ‬الحكومية‭ ‬فيه‭..‬ولهذا‭ ‬فالأنظار‭ ‬مسلطة‭ ‬على‭ ‬‮«‬مشروع‭ ‬الصيانة‭ ‬الجاري‮»‬‭ ‬من‭ ‬جميع‭ ‬الأطراف،‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬القاطنين‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬البنايات،‭ ‬أو‭ ‬أصحاب‭ ‬الأعمال‭ ‬من‭ ‬المحال‭ ‬التجارية،‭ ‬والخدمية،‭ ‬والشركات،‭ ‬أو‭ ‬المؤسسات‭ ‬الحكومية‭ ‬المسؤولة،‭ ‬وذات‭ ‬العلاقة‭ ‬بمشروع‭ ‬الصيانة،‭ ‬والشركات‭ ‬المنفذة‭ ‬لأعمال‭ ‬الصيانة،‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬المواطنين،‭ ‬والمقيمين،‭ ‬والسياح،‭ ‬الذين‭ ‬تعد‭ ‬هذه‭ ‬الشوارع‭ ‬منطقة‭ ‬جذب‭ ‬لهم‭.‬

للتعرف‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬يجري‭  ‬كانت‭ ‬هذه‭ ‬الجولة‭ ‬الصحفية،‭ ‬التي‭ ‬التقينا‭ ‬فيها‭ ‬مع‭ ‬المهندس‭ ‬رجب‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬الدالي‭ ‬مدير‭ ‬جهاز‭ ‬تطوير‭ ‬مدينة‭ ‬طرابلس‭..‬وكذلك‭ ‬رصدنا‭ ‬فيها‭ ‬مجموعة‭ ‬آراء‭ ‬مواطنين‭ ‬حول‭ ‬هذه‭ ‬الصيانة‭..‬

مشروع‭ ‬وسط‭ ‬المدينة

في‭ ‬بداية‭ ‬حديثه‭ ‬أشار‭ ‬‮«‬الدالي‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬جهاز‭ ‬المدينة‭ ‬هو‭ ‬أحد‭ ‬الأجهزة‭ ‬التنفيذية‭ ‬لحكومة‭ ‬الوحدة‭ ‬الوطنية‭ ‬ويقع‭ ‬تحت‭ ‬إشراف‭ ‬وزارة‭ ‬الأسكان‭ ‬والتعمير‭.. ‬وأوضح‭ ‬الدالي‭ ‬أن‭ ‬المشروع‭ ‬الذي‭ ‬يتم‭ ‬الأشغال‭ ‬عليه‭ ‬الآن‭ ‬يسمى‭ ‬‮«‬مشروع‭ ‬وسط‭ ‬المدينة‮»‬،‭ ‬أحد‭ ‬مشاريع‭ ‬عودة‭ ‬الحياة‭ ‬الذي‭ ‬يعد‭ ‬من‭ ‬المشاريع الاستراتيجية‭ ‬ويهدف‮ ‬إلى‭ ‬صيانة‭ ‬الهوية المعمارية‭ ‬والواجهات التاريخية‭ ‬لمدينة‭ ‬طرابلس‭ ‬وتحسين‭ ‬المظهر‭ ‬العام‭.. ‬وواصل‭ ‬الدالي‭:‬‮ ‬السبب‭ ‬الذي‭ ‬قادنا‭ ‬لهذه‭ ‬الخطوة‭ ‬هو خطر‭ ‬زوال‭ ‬المباني‮ ‬التاريخية‭ ‬وتلاشيها‭ ‬في‭ ‬زحام‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬المباني‭ ‬مهددة‭ ‬بالانهيار‭ ‬‮ ‬‮ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬التشوه‭ ‬البصري‭ ‬ملاحظ في‭ )‬أسلاك‭ ‬كهرباء،‮ ‬بريد،‮ ‬مياه‭ ‬مجاري‭(‬،‮ ‬هناك‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الأمور‭.‬

وحاليا‭ ‬نسبة‭ ‬الإنجاز‭ ‬بالمشروع‭ ‬95‭ %‬

وتابع‭ ‬الدالي‭:‬‮ ‬باشرنا‭ ‬أولا‭ ‬في‮ ‬صيانة‭ ‬شارع‭ ‬الاستقلال‭ ‬على مسافة‭ ‬كيلو‭ ‬متر،‭ ‬وكذلك‭ ‬ميدان‭ ‬الجزائر‭ ‬وصولا‭ ‬إلى‭ ‬قصر الخُلد،‭ ‬نحن‭ ‬نحاول‭ ‬قدر‭ ‬الإمكان‭ ‬إرجاع‭ ‬المباني‮ ‬التاريخية‭ ‬لصورتها‭ ‬التاريخية‭ ‬على‭ ‬النمط‭ ‬نفسه‭ ‬التي‭ ‬كانت عليه‭ ‬سابقًا،‭ ‬وبمواد‭ ‬الإنشاء‭ ‬ذاتها‭ ‬وعلى‭ ‬الطابع‭ ‬ذاته‭.‬

وأردف‭ ‬الدالي‭ : ‬بدانا‭ ‬العمل‭ ‬بالمشروع‭ ‬في‮ ‬يناير‭ ‬2026‭ ‬واجهتنا‭ ‬بعض‭ ‬الصعوبات‭ ‬الخاصة‭ ‬بالميزانية،‭ ‬وتم‭ ‬تجاوزها‭.‬

عقدنا‭ ‬اجتماع مع‭ ‬وزير‭ ‬الإسكان والتعمير‭ ‬السيد‭ ‬عصام‭ ‬الهوني‭ ‬لأجل‭ ‬تقديم‭ ‬خطة‭ ‬كاملة‭ ‬لبقية‭ ‬مدينة‭ ‬طرابلس‭ ‬المركز،‭ ‬والشوارع المحيطة‭ ‬بها‭ ‬وستكون المعالجة‭ ‬بنفس‭ ‬كيفية‭ ‬صيانة‭ ‬شارع‭ ‬الاستقلال‭.‬

ماذا‮ ‬‭ ‬عن‭ ‬المساكن‭ ‬القديمة‭ ‬والتي‮ ‬آلت للسقوط‭ ‬والشوارع‭ ‬المتفرعة داخل‭ ‬المدينة؟

هناك جانب‭ ‬اقتصادي‭ ‬وهو‭ ‬المعنى‭ ‬بالتعويضات،‭ ‬وجانب‭ ‬تاريخي‭ ‬يخص المحافظة‭ ‬على‭ ‬الهوية البصرية‭.‬

وبعد‭ ‬سلسلة‭ ‬اجتماعات‭ ‬مع‭ ‬المؤسسات‭ ‬والهيئات‭ ‬المعنية‭ ‬بهذا‭ ‬الموضوع‭ ‬وجدنا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الدراسة‭ ‬أن‭ ‬حوالي‭ ‬130‭ ‬من‭ ‬المباني‭ ‬آيلة‭ ‬للسقوط‭ ‬وعدد‭ ‬45‭  ‬مبنى‭ ‬أخذنا‭ ‬فيهم‭ ‬الخبرة‭ ‬القضائية‭ ‬والباقي‭ ‬تحت الدراسة‭.‬

وبيَّن الدالي‭ ‬أن‭ ‬تهالك‭ ‬المباني‭ ‬سببه‭ ‬تراكمي‮ ‬وإهمال‭ ‬من‭ ‬المواطنين‭.‬

وعلق‭ ‬بقوله‭:‬‮ ‬دائمًا‭ ‬ما‭ ‬ننادي‭ ‬بأن‮ ‬يكون‭ ‬هناك‭ ‬قانون‭ ‬للسكان،‭ ‬ونحن‭ ‬كجهاز‭ ‬نطالب‭ ‬به‭ ‬وهو‭ ‬إلزام‭ ‬النَّاس‭ ‬بأعمال‭ ‬الصيانة‭ ‬لكل‭ ‬عمارة‭ ‬بحيث‮ ‬يكون‭ ‬لكل‭ ‬عمارة‮ ‬مشرفٌ‭ ‬يتعاون‭ ‬معه‭ ‬السكان،‭ ‬ويكون‭ ‬تواصله‭ ‬أيضًا‭ ‬مع‭ ‬القطاع‭ ‬الحكومي،‮ ‬ويبدأ‭ ‬مسؤولًا‭ ‬ويتواصل‭ ‬مع‭ ‬السكان‭ ‬ويشرف‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬المباني‭ ‬حتى‭ ‬لا نصل‭ ‬بها‭ ‬إلى‭ ‬مرحلة‭ ‬الهدم‭.‬

قدمنا‭ ‬عدة‭ ‬مقترحات

وأضاف‭:‬‮ ‬نعمل‭ ‬حاليًا‭ ‬على‭ ‬الدخول‭ ‬لبعض‭ ‬العمارات‭ ‬ومعاينة‭ ‬الشقق‭ ‬بهدف صيانتها‭ ‬وتقديمها‭ ‬كنموذج‭ ‬بحيث‭ ‬نزرع‭ ‬الثقة في‮ ‬الدولة‭ ‬وفى‭ ‬المسؤولين‭.‬

واسترسل قائلاً‭ :‬‭ ‬جميع مراكز‭ ‬المدن‭ ‬في‮ ‬العالم‭ ‬محمية‭ ‬بحيث‭ ‬لا‭ ‬تدخلها‭ ‬السيارات،‭ ‬لذلك‭ ‬قدمنا‭ ‬مقترحًا‭ ‬بأن‭ ‬يخصص‮ «‬شارع‭ ‬الاستقلال‮»‬‭ ‬للمشاة‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬مقترح‭ ‬أن‭ ‬تخصص‭ ‬المسافة‭ ‬من‭ ‬‮«‬ميدان‭ ‬الشهداء‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬ميدان‭ ‬الجزائر‮» ‬أيضًا‭ ‬للمشاة‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬توفير‭ ‬مساحات‭ ‬خدمية‭ ‬كالمقاهي‭ ‬ومحال‭ ‬انترنت‭ ‬ولمسات جمالية‭ ‬بتخصيص‭ ‬أماكن‭ ‬لبيع‭ ‬الزهور‭.‬

وأردف الدالي‭:‬‮ ‬لدينا‭ ‬أيضًا‭ ‬خطه‭ ‬موازية‭ ‬وهي‭ ‬العمل على‭ ‬تخصيص‭ ‬خمسة‭ ‬مواقف‭ ‬للسيارات‭ ‬من‭ ‬ضمنهم‭ ‬ثلاثة‭ ‬في‮ ‬وسط‭ ‬البلاد،‭ ‬وتكون‭ ‬هذه‭ ‬المواقف‭ ‬بنظام‭ ‬الطوابق‭ ‬وتم‭ ‬أخذ‭ ‬الموافقة‭ ‬من‭ ‬الحكومة‭ ‬على‭ ‬تنفيذ‭ ‬اثنين‭ ‬منها‭.‬

ما الصعوبات التي‮ ‬تواجه‭ ‬عملكم‭ ‬؟

أولى الصعوبات‭ ‬هو‭ ‬الجانب‭ ‬المالي‭ ‬كما تواجهنا‭ ‬صعوبة‭ ‬رفض‭ ‬بعض‭ ‬السكان‭ ‬لعملية‭ ‬الصيانة،‭ ‬وهذا الأمر‭ ‬غريب‭ ‬جدًا‭.‬

متضررون‭ ‬وشكاوى

هذه‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬آراء‭ ‬سكان‭ ‬الشوارع‭ ‬المستهدفة‭ ‬بالصيانة،‭ ‬وكذلك‭ ‬أصحاب‭ ‬محال‭ ‬وعاملين‭ ‬فيها‭.‬

علي‭ ‬بن‭ ‬سعد‭ :‬‮ ‬

أثناء‭ ‬أعمال‭ ‬الصيانة‭ ‬تم‭ ‬تكسير‭ ‬الرخام الجديد،‮ ‬الذي‭ ‬تم‭ ‬تركيبه‭ ‬في‮ ‬الشارع،‮ ‬نتيجة‭ ‬التركيب كان‭ ‬غير‭ ‬جيد،‮ ‬والخسارة هذه‭ ‬كانت مرتين،‮ ‬وبالنسبة‭ ‬لهدم‭ ‬مصرف‭ ‬الوحدة‭ ‬فرع‭ ‬الاستقلال،‮ ‬هذا‭ ‬المصرف‭ ‬قديم‭ ‬وأثري،‭ ‬وصحيح‭ ‬كان‭ ‬آيلًا للسقوط،‮ ‬وسوف‭ ‬يبنى مكانه‭ ‬مصرف‭ ‬آخر‭..‬ولكن‭ ‬لو‭ ‬كانت‭ ‬هناك‭ ‬صيانة‭ ‬دورية‭ ‬على‭ ‬أصولها،‭ ‬لما‭ ‬وصل‭ ‬به‭ ‬الحال‭ ‬للإزالة‭.‬‮ ‬

‮ ‬بدر‭ ‬عاطف‭:‬

الصيانة‭ ‬تسير‭ ‬بخطى‭ ‬بطيئة‭ ‬جدًا،‮ ‬ويعملون‭ ‬هنا‭ ‬قليلاً،‮ ‬وهناك‭ ‬قليلاً،‮ ‬وهكذا‭.. ‬وكأنَّ‭ ‬الوقتَ‭ ‬غير‭ ‬مهم‭ ‬بالنسبة‭ ‬لهم،‭ ‬وغير‭ ‬مبالين‭ ‬بأصحاب‭ ‬المحال‭ ‬الذين‭ ‬تضرروا‭ ‬من‭ ‬عملهم‭ ‬البطيء‭.‬

مهند‭ ‬سلامة‭:‬‮ ‬

الصيانة‭ ‬ليست‭ ‬100‭ % ‬ففي‭ ‬القوس‭ ‬الأول،‭ ‬والثاني،‭ ‬والثالث،‮ ‬اشتغلوا‭ ‬الرخام‭ ‬خطأ،‮ ‬ففي‭ ‬جهة‭ ‬الرخام‭ ‬مرتفع،‭ ‬وفي‮ ‬جهة‭ ‬ثانية‭ ‬منخفض،‮ ‬وفى‭ ‬جهة ثالثة‭ ‬غير‭ ‬متساوٍ‭..‬‮ ‬وهذا‭ ‬لا‭ ‬يسمح‭ ‬بنزول‭ ‬الماء انسيابياً،‮ ‬فيفترض‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬الرخام‭ ‬مستوى‭ ‬مع‭ ‬بعض‭..‬‮ ‬ونحن‭ ‬أصحاب‭ ‬المحال،‮ ‬لم‭ ‬نشتغل‭ ‬سنتين،‮ ‬بسبب‮ ‬الصيانة‭..‬‮ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬اللي‭ ‬فات،‮ ‬ورمضان‭ ‬هذا‭ ‬العام‭..‬‮ ‬وهذه مواسم‭ ‬عمل لنا،‭ ‬وهذا‭ ‬ظلم‭ ‬لنا‭.‬‮  ‬

يوسف‭ ‬الرياني‭:‬‮ ‬

نتيجة‭ ‬الصيانة‭ ‬التي‮ ‬لم‭ ‬تكتمل‭ ‬بعد ترتبت‭ ‬عليَّ‮ ‬التزامات‭..‬‮ ‬وقعدت‭ ‬ندفع‭ ‬في‮ ‬ايجارات‭.. ‬ودون‭ ‬عائد‭ ‬يذكر،‭ ‬فالعمل‭ ‬شبه‭ ‬متوقف‭.. ‬أنا‭ ‬تضررتُ‭ ‬كثيراً،‭ ‬فمَنْ‭ ‬يعوضني؟‭!‬‮ ‬

سالم‭ ‬عبد‭ ‬الصمد‭:‬‮ ‬

اللون‭ ‬الذي‭ ‬تم‭ ‬وضعه‭ ‬في‮ ‬قوس‭ ‬‮«‬شارع‭ ‬صنعاء‮»‬‭ ‬غير‭ ‬ملائم،‮ ‬اللون الأول‭ ‬كان‭ ‬أجمل،‮ ‬وكل‭ ‬المارين‭ ‬يعلقون‭ ‬باستياء‭ ‬على‭ ‬اللون‭ ‬الجديد‭..‬وبالنسبة‭ ‬للتكسير،‮ ‬والدوشة هذه لازم‭ ‬منها،‭ ‬وراضيين‭ ‬بها‭.. ‬ولكن‭ ‬الحقيقة،‭ ‬المواد‭ ‬المستخدمة في‭ ‬الصيانة،‮ ‬ليست‭ ‬بالجودة‭ ‬المقبولة،‭ ‬وليست‭ ‬حتى‭ ‬المطلوبة‭.‬‮ ‬

سالم‭ ‬الجهمي‭:‬‮ ‬

قال‭ ‬بنبرة‭ ‬غاضبة‭:‬‮ ‬الصيانة‭ ‬درهت‭ ‬كبودنا،‭ ‬من‭ ‬كثر‭ ‬ما‭ ‬عطلت‭.. ‬صح‭ ‬نبو الصيانة،‭ ‬وفرحانين‭ ‬بها،‮ ‬لكن‭ ‬بالطريقة‭ ‬هذه‭ ‬لا‭ ‬معادش‭ ‬نبوها،‭ ‬وبلاش‭ ‬منها‭ ‬أصلاً‭..‬‮ ‬باديين‭ ‬تكسير‭ ‬من شهر‭ ‬مارس‭ ‬2025،‮ ‬ومازال‭ ‬الصيانة‭ ‬مستمرة‭..‬‮ ‬والخدمة عندنا‭ ‬واقفة‭.. ‬وهذا‭ ‬رزقنا،‭ ‬اللي‭ ‬عايشين‭ ‬به‭ ‬مع‭ ‬عائلاتنا‭ ‬وصغارنا‭.. ‬ولهذا‭ ‬السبب‭ ‬اضطررنا‭ ‬لتسريح العاملين في‭ ‬المحل،‭ ‬لأننا‭ ‬عجزنا‭ ‬على‭ ‬دفع‭ ‬أجوره،‮ ‬وصاحب‭ ‬الإيجار،‮ ‬لا‭ ‬يرحم،‮ ‬وأنا‭ ‬الآن‭ ‬بالكاد احاول‭ ‬توفير‭ ‬رأس‭ ‬مالي،‮ ‬وايجار‭ ‬المحل،‮ ‬والمكسب،‮ ‬ومصاريف الكهرباء‭.‬‮ ‬

محمد‭ ‬فرج‭:‬‮ ‬

الصيانة‭ ‬تسببتْ‭ ‬في‭ ‬ركود‭ ‬البيع‭ ‬في‭ ‬المحال‭.. ‬لقد‭ ‬اغلقوا‭ ‬علينا‭ ‬بـ«السقالات‮»‬‭ ‬وغطوا‭ ‬المباني‮ ‬بـ«التول‮»‬،‮ ‬الرخام‭ ‬خدمتها كلها محفرة،‮ ‬وخامة‭ ‬الرخام‭ ‬رديئة جداً‭.. ‬ولا‭ ‬توجد‭ ‬إجراءات‮ «‬السفتي‮» ‬أثناء‭ ‬العمل‭ ..‬‮ ‬الزواق‭ ‬يتطاير‭ ‬علينا،‭ ‬والحجارة‭ ‬تتناثر على‭ ‬المحال،‭ ‬وعلى‭ ‬السيارات‭..‬‮ ‬ونحن‭ ‬مَنْ‭ ‬يقوم‭ ‬بتنظيف‭ ‬ذلك‭.. ‬وندخل‭ ‬معهم‭ ‬في‮ ‬نقاشات،‭ ‬مفيش‭ ‬فائدة‭ ..‬‮ ‬وتم‭ ‬إزالة‭ ‬المكيفات،‮ ‬ونجري‭ ‬وراءهم‭ ‬لكي‭ ‬يتم‭ ‬تركيبها‭.. ‬وحتى‮ «‬السرنتيات‮»‬‭ ‬لم‭ ‬تتم‭ ‬صيانتها‭.‬‮ ‬

صاحب‭ ‬محل‭: ‬أحد‭ ‬أصحاب‭ ‬المحال‭ ‬فتح‭ ‬لهم‭ ‬محله،‮ ‬لكي‭ ‬يضعوا‭ ‬فيه‭ ‬موادهم‭ ‬التي‮ ‬يستخدموا‭ ‬فيها‭.. ‬كسرولها القفل وتركوا‭ ‬المحل‮ ‬غير‭ ‬نظيف،‮ ‬ووجد‭ ‬في‭ ‬محله،‭ ‬قنينات‭ ‬بداخلها‭ ‬بول‭.‬

‮ ‬الحاج‭ / ‬خليفة‭ ‬المبروك‭:‬

أنا‭ ‬من‭ ‬قدامى‭ ‬سكان‭ ‬طرابلس‭ ‬المركز،‭ ‬ومبسوط‭ ‬بأعمال‭ ‬الصيانة،‭ ‬وأشد‭ ‬على‭ ‬أيادي‭ ‬المسؤولين،‭ ‬على‭ ‬مشروع‭ ‬صيانة‭ ‬الشوارع‭ ‬العريقة‭ ‬لمدينة‭ ‬طرابلس‭ ‬المركز‭ .. ‬سواء‭ ‬من‭ ‬الجهات‭ ‬الحكومية،‭ ‬أو‭ ‬الشركات‭ ‬المنفذة‭ ‬لأعمال‭ ‬الصيانة‭.‬

عائشة‭ ‬أرحومة‭:‬

الحق‭ ‬أني‭ ‬عندي‭ ‬كليمه‭ ‬حاصلة‭ ‬في‭ ‬رقبتي‭ ‬نبي‭ ‬انقولها‭ ‬للحكومة‭ ‬والمسؤولين‭ ‬على‭ ‬الصيانة‭.. ‬حني‭ ‬شققنا‭ ‬من‭ ‬داخل‭ ‬ضربتهم‭ ‬الرطوبة،‭ ‬وطوبوات‭ ‬الميه‭ ‬والصرف‭ ‬الصحي‭ ‬مهريات‭.. ‬وبلكوناتنا‭ ‬بيطيحوا‭ ‬على‭ ‬الناس‭.. ‬ويبو‭ ‬دعسه‭ ‬من‭ ‬المسؤولين،‭ ‬ونحن‭ ‬ما‭ ‬عندنا‭ ‬قدره‭ ‬وجهد‭ ‬على‭ ‬تصليحهم‭.. ‬كليمتي‭ ‬للمسؤولين‭ )‬يا‭ ‬مزوق‭ ‬من‭ ‬بره‭ ‬شن‭ ‬حالك‭ ‬من‭ ‬داخل‭(. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى