الشارع

مشاريع‭ ‬طَبَقيّةٌ‭ ‬للتَّرفيهِ

هناء الجواشي

الأختُ‭ ‬هناءُ‭.. ‬بعدَ‭ ‬التَّحيّةِ‭ 

ذهَبْنا‭ ‬في‭ ‬ثالثِ‭ ‬أيّامِ‭ ‬عيدِ‭ ‬الأضحى‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬سكاي‭ ‬لاند‮»‬‭ ‬الموجودِ‭ ‬بالسّياحيّةِ،‭ ‬وهو‭ ‬مُجمَّعٌ‭ ‬يضمُّ‭ ‬سلسلةَ‭ ‬مطاعمَ‭ ‬ومقاهٍ‭ ‬ومدينةَ‭ ‬ألعابٍ‭ ‬مُغلقةً‭.‬

اصطحبْتُ‭ ‬أطفالَ‭ ‬العائلةِ‭ ‬للتَّرفيهِ‭ ‬واللَّعبِ،‭ ‬ولكنْ‭ ‬صَدَمَتْني‭ ‬الأسعارُ‭ ‬سواءً‭ ‬في‭ ‬الأكلِ‭ ‬أو‭ ‬الألعابِ‭! 

قطعةُ‭ ‬التّشيز‭ ‬كيكِ‭ ‬بـ‭ ‬25‭ ‬د،‭ ‬وكلُّ‭ ‬أصنافِ‭ ‬الحلويّاتِ‭ ‬والسَّندويشاتِ‭ ‬بأسعارٍ‭ ‬سياحيّةٍ‭ ‬تجاوزَتِ‭ ‬الحَدَّ‭. ‬كذلكَ‭ ‬الألعابُ‭ ‬سعرُ‭ ‬الشَّوطِ‭ ‬بـ‭ ‬10‭ ‬د،‭ ‬لا‭ ‬تتجاوزُ‭ ‬مُدَّتُهُ‭ ‬ثلاثَ‭ ‬دقائقَ،‭ ‬فيأتي‭ ‬المُشرِفُ‭ ‬مُسرِعاً‭ ‬ويأمرُ‭ ‬الأطفالَ‭ ‬بالنُّزولِ‭ ‬سريعاً‭ ‬وهم‭ ‬في‭ ‬بدايةِ‭ ‬الشَّوطِ‭!!‬

في‭ ‬كلِّ‭ ‬مرّةٍ‭ ‬يُجبِرونَنا‭ ‬على‭ ‬شحنِ‭ ‬الكرتِ‭ ‬الخاصِّ‭ ‬باللُّعبةِ‭ ‬بـ‭ ‬50‭ ‬د‭ ‬مُقابلَ‭ ‬دقائقَ‭ ‬معدودةٍ،‭ ‬ولمّا‭ ‬ناقشناهُم‭ ‬لم‭ ‬يهتمّوا‭ ‬بكلامِنا‭!‬

دفعنا‭ ‬أكثرَ‭ ‬من‭ ‬300‭ ‬د‭ ‬مُكرَهينَ‭ ‬في‭ ‬سبيلِ‭ ‬إسعادِ‭ ‬أبنائِنا،‭ ‬وياليتَهُمُ‭ ‬استمتعوا‭ ‬باللَّعبِ‭. ‬فبدلَ‭ ‬أن‭ ‬نتفرهَدَ،‭ ‬رجعنا‭ ‬للبيتِ‭ ‬مُتكدِّرينَ‭ ‬وجائعينَ،‭ ‬لأنّنا‭ ‬لم‭ ‬نقدِرْ‭ ‬على‭ ‬الأسعارِ‭ ‬المُبالَغِ‭ ‬فيها‭.‬

بصراحةٍ‭ ‬أصحابُ‭ ‬هذهِ‭ ‬المشاريعِ‭ ‬التَّرفيهيّةِ‭ ‬فتحوها‭ ‬لفئةٍ‭ ‬مُعيّنةٍ‭ ‬من‭ ‬اللّيبيّينَ‭ ‬المُستريحينَ‭ ‬مادّيّاً،‭ ‬لأنّ‭ ‬الطَّبقيّةَ‭ ‬انتشرتْ‭ ‬بشكلٍ‭ ‬ملحوظٍ‭ – ‬مع‭ ‬الأسفِ‭ – ‬أمّا‭ ‬أصحابُ‭ ‬الدَّخلِ‭ ‬المحدودِ‭ ‬فليسَ‭ ‬أمامَهُم‭ ‬إلّا‭ ‬الحدائقُ‭ ‬العامّةُ‭.‬

أمُّ‭ ‬أيهم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى