
في الوقت الذي يترقب فيه الشارع محاولات فعلية لإنقاذ الوضع الصحي المتردي، اكتفت وزارة الصحة عبر صفحتها الرسمية باستعراض ما أسمته خطة 100 يوم للنهوض بالقطاع الصحي بالتعاون مع الشركاء الدوليين، في خطوة يراها مراقبون تكراراً لسياسة طرح البرامج النظرية دون آليات تنفيذ واضحة على أرض الواقع، حيث تضمن هذا الاستعراض، الذي تم خلال اجتماع موسع ضم المكتب القطري لمنظمة الصحة العالمية وممثلي المنظمات الدولية والمجتمع المدني، عرض برنامج تنفيذي للإصلاح العاجل حمل شعار 100 يوم لعودة الحياة لقطاع الصحة بزعم إعادة تنظيم المنظومة ومعالجة الاختناقات القائمة، دون التطرق إلى كيفية حل الأزمات الهيكلية والنقص الحاد في الخدمات التي يعاني منها المواطن بشكل يومي، ولم يتوقف الأمر عند هذه الخطة قصيرة المدى، بل ذهبت الوزارة إلى أبعد من ذلك عبر عرض ما وصفته بـ الرؤية الوطنية للصحة 2026–2030 والترويج لأهداف فضفاضة تتمثل في تطوير النظام الصحي ومكافحة الأمراض والارتقاء بالجودة ودعم التحول الرقمي، وهو ما يعكس-بحسب مهتمين بالقطاع- هروباً نحو صياغة استراتيجيات مستقبلية بعيدة المدى وتبرير ذلك بمساعي تعزيز
التنسيق وتوحيد الجهود مع الأطراف الدولية، بدلاً من تقديم حلول عاجلة وملموسة تنهي أزمات القطاع الراهنة.


