كثيرٌ من المواطنين يجدون أنفسهم أمام واقع اقتصادي أكثر قسوة إذ تلتهم متطلبات المناسبات الدينية والاجتماعية الجزء الأكبر من الدخل المحدود، ليبدأ رب الأسرة رحلة جديدة من القلق في مواجهة احتياجات الحياة اليومية. وتزداد التحديات تعقيداً في هذه الفترة بالتزامن مع امتحانات الشهادتين الإعدادية والثانوية والمرحلة الجامعية وما تتطلبه من مصاريف ومستلزمات دراسية لا يمكن تأجيلها أو الاستغناء عنها.
إن الاعتماد شبه الكامل على المرتبات الحكومية، في ظل ارتفاع الأسعار وتآكل القدرة الشرائية، جعل شريحة واسعة من الأسر تعيش حالة من الضغط المستمر بين توفير أساسيات المعيشة وتلبية احتياجات الأبناء.
وهنا تبرز الحاجة الملحة إلى مراجعة جادة للسياسات الاقتصادية والاجتماعية، تأخذ في الاعتبار الواقع المعيشي الحقيقي للمواطن.
الرسالة إلى الحكومة واضحة: المطلوب ليس حلولاً مؤقتة، بل دراسة عميقة وشاملة للأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، تفضي إلى تحسين مستوى الدخل بما يتناسب مع تكاليف الحياة. فكرامة المواطن واستقرار الأسرة يمثلان أساس الاستقرار المجتمعي، ولا يمكن تحقيق التنمية في ظل اتساع الفجوة بين الدخل ومتطلبات العيش الكريم.



