رأي

من حدائق التراب

محمود البوسيفي

   سطوة ملغمة
بمناسبة كأس العالم..يتابع النَّاس في جميع أنحاء الكرة الأرضية التنافس الكروي بين دول العالم للظفر بالكأس الأكثر شهرة، دون أن يلتفت أحد للسطوة التي باتت تمتلكها «الفيفا» أو الاتحاد الدولي لكرة القدم على جميع دول العالم..سطوة تقترب من سطوة مجلس الأمن؛ حيث انتقلتْ من مؤسسة تأسستْ لتطوير اللعبة وإدارة منافساتها بحيادية إلى قوة أصبح من حقها التدخل في الشؤون الداخلية للدول؛ فالاتحاد المحلي لكرة القدم في أي دولة لا يحصل على شرعيته إلا بعد موافقة «الفيفا» ومَنْ يعترض على ذلك يمنع من اللعب خارج حدود دولته. وكيف تحولتْ اللعبة من براح الهواية ومتعتها إلى شرنقة الاحتراف، والصراع الذي يشبه الهوس.
        سطوة
أيضًا وبهذه المناسبة أيضًا..يتذكر مَنْ يهتم بهذه اللعبة محاولة اللاعب الفذ دييغو ارماندو مارادونا )1960-2020( الذي انتقل في عام 1982 من فضاء برشلونة الأسطوري إلى نادي نابولي المغمور في الدرجة الثانية في جنوب إيطاليا والذي لم يكن في رصيده أية بطولة، وكيف صعد به إلى الدرجة الأولى وحصد معه بطولة إيطاليا وبطولة أوروبا في ملحمة كروية مذهلة..حاول مارادونا الذي كان صديقًا لـ)كاسترو وتشافيز( أن يدافع عن حقوق اللاعب المحترف الذي تعامله الأندية و«الفيفا» كحصان السباق. لهاث طوال العام وراء بطولات ومسابقات تتناسل دون النظر إلى آدميته.. فقط وكأنه آلة صرف نقود..حاول «مارادونا» تأسيس رابطة تضم اللاعبين المحترفين في مواجهة «الفيفا» والأندية الكبرى..مارسوا )الفيفا والأندية( ضده كل الضغوط للتراجع عن محاولته..وعندما فشلوا تدخلتْ مافيا المضاربات المالية واوقعته عنوة في دهليز الإدمان.. ودمرته.   
            زبــــد
)فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض(           قرآن كريم       
 بلدربيرغ
هذه دعوة للقراء الكرام أن يكتب على متصفح )google(: نادي بلدربيرغ Biderberg. ويتابع بقليل من الصبر وكثير من الاهتمام ما يدبره الغرب للعالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى