قريبًا وتنتهي العطلة الصيفية، لكن كثيرًا من أطفالنا لم يعيشوا منها سوى أيام طويلة داخل جدران المنازل. لا ترفيه، ولا نزهات، ولا خروج؛ فكل شيء بات يحتاج إلى مال، في وقت يثقل فيه غلاء الأسعار كاهل الأسر، وتصبح الشاليهات والاستراحات رفاهية لا يقدر عليها الجميع.
وحتى داخل البيوت، لم يجد الأطفال متنفسًا حقيقيًا؛ فالكهرباء تهرب، والحرارة والرطوبة تحاصرانهم، بينما تمر العطلة ثقيلة ومملة، بلا نشاط أو مساحة تمنحهم بعض الفرح.
ثم يأتي القرار ببدء الدراسة في 13 سبتمبر، في ذروة الحر والرطوبة، وكأن المطلوب من الطالب أن ينتقل فجأة من عطلة مثقلة بالضغوط إلى عام دراسي جديد بكامل التركيز والاستعداد.
كيف نريد من طفل أنهكته الظروف، وحاصرته الأزمات، وأثقلت نفسيته، أن يستقبل الدراسة بحماس؟ إن بناء جيل متعلم لا يبدأ بالكتب والامتحانات فقط، بل يبدأ ببيئة تمنحه حقه في الراحة، والفرح، والحياة.



