أجنحة الذاكرة
حين يغادر الرموز والمبدعون المشهد، فإنهم يودعون عصارة أرواحهم في خزانة الوطن، لتصبح إرثًا حيًا يمثل الملمح الأصيل لثقافتنا الليبية، وتجاهل هذه القامات يعني حكماً قاسياً على الحاضر بالتصحر والجفاف.
إنَّ استحضار طيف هؤلاء الرواد يتجاوز حدود الاحتفاء المعتاد، ليمثل ضرورةً تغذي وجدان الأجيال بقيم الانتماء، هم البوصلة التي تحفظ خطانا من التيه، والنوافذ التي نطل منها على ذواتنا الحقيقية.
لعلنا مدعوون اليوم للتأمل ملياً في واقعنا لنتساءل. كم اسماً كبيراً ابتلعته العتمة بانتظار من ينفض عنه غبار النسيان؟
من هنا، تتأكد الحاجة لأن تأخذ مؤسساتنا على عاتقها بعث هذه الذاكرة، جاعلة من سير مبدعينا زاداً يومياً يضيء دروب المستقبل.



