الاولىالتعليميةالرئيسية

التعليم والثالوث المكرر .. كتب.. فروقات.. واعتصامات تلوح في الأفق

إنتصار المغيربي

مع‭ ‬انطلاق‭ ‬العام‭ ‬الدراسي‭ ‬2026‭ ‬2027‭ ‬وعودة‭ ‬تلاميذ‭ ‬وطلاب‭ ‬مرحلتي‭ ‬التعليم‭ ‬الأساسي‭ ‬والمتوسط‭ ‬إلى‭ ‬الفصول،‭ ‬تتجه‭ ‬الأسئلة‭ ‬إلى‭ ‬مدى‭ ‬جاهزية‭ ‬المؤسسات‭ ‬التعليمية‭ ‬وقدرتها‭ ‬على‭ ‬توفير‭ ‬بيئة‭ ‬مناسبة‭ ‬لاستمرار‭ ‬العملية‭ ‬التعليمية‭ ‬وكذا‭ ‬الاستفهام‭ ‬عن‭ ‬توفير‭ ‬الكتاب‭ ‬المدرسي‭ ‬وطباعته‭ ‬بالصور‭ ‬الفنية‭ ‬والمنهجية‭ ‬المستوفية‭ ‬الشروط‭. ‬

ومن‭ ‬جانب‭ ‬آخر‭ ‬تبرز‭ ‬مع‭ ‬إطلالة‭ ‬العام‭ ‬الدراسي‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الملفات‭ ‬في‭ ‬مقدمتها‭ ‬أوضاع‭ ‬المعلمين‭ ‬والعاملين‭ ‬فيما‭ ‬يخص‭ ‬تسوية‭ ‬الفروقات‭ ‬المالية‭ ‬وصرف‭ ‬العلاوات‭ ‬المستحقة‭ ‬وتعديل‭ ‬المرتبات‭ ‬وتوفير‭ ‬التأمين‭ ‬الصحي‭.‬

ولا‭ ‬تقتصر‭ ‬التحديات‭ ‬على‭ ‬الجانب‭ ‬المالي‭ ‬والإداري‭ ‬إذ‭ ‬تواجه‭ ‬بعض‭ ‬المدارس‭ ‬أعمال‭ ‬صيانة‭ ‬وتجهيز،‭ ‬فيما‭ ‬تشير‭ ‬إفادات‭ ‬ميدانية‭ ‬إلى‭ ‬استمرار‭ ‬انقطاع‭ ‬الكهرباء‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬الصباحية‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬المؤسسات‭ ‬بما‭ ‬يؤثر‭ ‬في‭ ‬ظروف‭ ‬الدراسة‭ ‬داخل‭ ‬الفصول‭ ‬ويطرح‭ ‬تساؤلات‭ ‬حول‭ ‬مستوى‭ ‬الجاهزية‭ ‬الفعلية‭ ‬للمدارس‭. ‬ويحاول‭ ‬هذا‭ ‬التحقيق‭ ‬الاقتراب‭ ‬من‭ ‬أسئلة‭ ‬التعليم‭ ‬القديمة‭ ‬الجديدة‭ ‬ورصد‭ ‬وجهات‭ ‬نظر‭ ‬المختصين‭ ‬حولها‭.‬

طلاب‭ ‬واحصائيات

أوضح‭ ‬الدكتور‭ ‬حسن‭ ‬أبو‭ ‬غالية‭- ‬مدير‭ ‬إدارة‭ ‬التعليم‭ ‬الأساسي‭ ‬بوزارة‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم‭ ‬أن‭ ‬الوزارة‭ ‬حددت‭ ‬وفق‭ ‬الخطة‭ ‬الدراسية‭ ‬المعتمدة‭ ‬يوم‭ ‬الأحد‭ ‬الموافق‭ ‬13‭ ‬سبتمبر‭ ‬2026م‭ ‬موعدًا‭ ‬لبدء‭ ‬الدراسة‭. ‬مضيفا‭ ‬أن‭ ‬نحو‭ ‬2‭,‬665‭,‬374‭ ‬تلميذًا‭ ‬وطالبًا‭ ‬في‭ ‬مرحلتي‭ ‬التعليم‭ ‬الأساسي‭ ‬والثانوي‭ ‬يُتوقع‭ ‬أن‭ ‬يلتحقوا‭ ‬بالمؤسسات‭ ‬التعليمية‭.‬

وفيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالكتاب‭ ‬المدرسي‭ ‬أكد‭ ‬أبو‭ ‬غالية‭ ‬توفره‭ ‬في‭ ‬مخازن‭ ‬المؤسسات‭ ‬التعليمية‭ ‬وسيكون‭ ‬حاضرا‭ ‬على‭ ‬مقاعد‭ ‬الطلاب‭ ‬منذ‭ ‬اليوم‭ ‬الأول‭ ‬للدراسة‭ ‬مشيرًا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الجهود‭ ‬المبذولة‭ ‬أسهمت‭ ‬في‭ ‬وصول‭ ‬الكتاب‭ ‬المدرسي‭ ‬إلى‭ ‬مؤسسات‭ ‬التعليم‭ ‬الابتدائي‭ ‬بنسبة‭ ‬100‭%.‬

‭ ‬وفي‭ ‬حديثه‭ ‬عن‭ ‬أبرز‭ ‬التحديات‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تواجه‭ ‬انطلاق‭ ‬العام‭ ‬الدراسي‭ ‬أشار‭ ‬أبو‭ ‬غالية‭ ‬إلى‭ ‬دعوات‭ ‬بعض‭ ‬المعلمين‭ ‬إلى‭ ‬الاعتصام‭ ‬معتبرًا‭ ‬أن‭ ‬المرحلة‭ ‬الحالية‭ ‬تتطلب‭ ‬تكاتف‭ ‬الجهود‭ ‬لضمان‭ ‬انطلاق‭ ‬الدراسة‭ ‬وعدم‭ ‬تأخير‭ ‬العملية‭ ‬التعليمية‭ ‬بما‭ ‬يحافظ‭ ‬على‭ ‬حق‭ ‬التلاميذ‭ ‬والطلاب‭ ‬في‭ ‬الانتظام‭ ‬بالدراسة‭ ‬وعدم‭ ‬تعطيل‭ ‬تعليمهم‭. ‬وفي‭ ‬المقابل‭ ‬أوضح‭ ‬أن‭ ‬الوزارة‭ ‬لا‭ ‬تقف‭ ‬ضد‭ ‬مطالب‭ ‬المعلمين‭ ‬المتعلقة‭ ‬بحقوقهم‭ ‬المالية‭ ‬مؤكدًا‭ ‬دعم‭ ‬حقهم‭ ‬في‭ ‬تحسين‭ ‬أوضاعهم‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الرواتب‭ ‬والعلاوات‭ ‬والفروقات‭ ‬المالية‭ ‬لكنه‭ ‬دعا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تتم‭ ‬معالجة‭ ‬هذه‭ ‬المطالب‭ ‬بالتوازي‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬المعلمين‭ ‬في‭ ‬أداء‭ ‬مهامهم‭ ‬داخل‭ ‬المؤسسات‭ ‬التعليمية‭.‬

وتابع‭ ‬أبو‭ ‬غالية‭: ‬بإمكان‭ ‬المعلمين‭ ‬إيصال‭ ‬مطالبهم‭ ‬عبر‭ ‬النقابة‭ ‬التي‭ ‬اختاروها‭ ‬وانتخبوها،‭ ‬لتتولى‭ ‬نقل‭ ‬صوتهم‭ ‬ومطالبهم‭ ‬إلى‭ ‬الجهات‭ ‬الحكومية‭ ‬المختصة‭ ‬موضحًا‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬أن‭ ‬وزير‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم‭ ‬اتخذ‭ ‬الإجراءات‭ ‬الرسمية‭ ‬المتعلقة‭ ‬بحقوق‭ ‬المعلمين‭ ‬المالية‭ ‬وأن‭ ‬الوزارة‭ ‬تتابع‭ ‬هذا‭ ‬الملف‭ ‬وفق‭ ‬الإجراءات‭ ‬المعتمدة‭.‬

وجهة‭ ‬نظر

يرى‭ ‬الدكتور‭ ‬محمد‭ ‬حمدة‭ ‬أستاذ‭ ‬بالأكاديمية‭ ‬الليبية‭ ‬للدراسات‭ ‬العليا‭ ‬أن‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬المقترحات‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬النظر‭ ‬فيها‭ ‬أن‭ ‬يبدأ‭ ‬العام‭ ‬الدراسي‭ ‬في‭ ‬مطلع‭ ‬شهر‭ ‬أكتوبر‭ ‬بدلًا‭ ‬من‭ ‬سبتمبر‭ ‬موضحًا‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬قد‭ ‬يوفر‭ ‬من‭ ‬وجهة‭ ‬نظره‭ ‬وقتًا‭ ‬إضافيًا‭ ‬للأسر‭ ‬للاستعداد‭ ‬للعام‭ ‬الدراسي‭ ‬مع‭ ‬احتمال‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬درجات‭ ‬الحرارة‭ ‬أقل‭ ‬حدة‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬الفترة‭ ‬مما‭ ‬يساعد‭ ‬على‭ ‬توفير‭ ‬ظروف‭ ‬أكثر‭ ‬ملاءمة‭ ‬نسبيًا‭ ‬للطلاب‭ ‬والمعلمين‭. ‬كما‭ ‬يقترح‭ ‬الدكتور‭ ‬حمدة‭ ‬إعادة‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬توزيع‭ ‬أيام‭ ‬الدوام‭ ‬الدراسي،‭ ‬داعيًا‭ ‬إلى‭ ‬دراسة‭ ‬إلغاء‭ ‬عطلة‭ ‬يوم‭ ‬السبت‭ ‬واعتماده‭ ‬يومًا‭ ‬دراسيًا‭ ‬رسميًا‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يُستثمر‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬أهداف‭ ‬تعليمية‭ ‬واضحة‭ ‬مثل‭ ‬زيادة‭ ‬زمن‭ ‬التعلم‭ ‬الفعلي‭ ‬واستكمال‭ ‬المقررات‭ ‬الدراسية‭ ‬وتخصيص‭ ‬حصص‭ ‬للمراجعة‭ ‬والدعم‭ ‬التعليمي‭ ‬والأنشطة‭ ‬التطبيقية‭ ‬بما‭ ‬يحقق‭ ‬استفادة‭ ‬أفضل‭ ‬من‭ ‬أيام‭ ‬الدراسة‭ ‬دون‭ ‬زيادة‭ ‬غير‭ ‬مبررة‭ ‬في‭ ‬الأعباء‭ ‬على‭ ‬الطلاب‭ ‬والمعلمين‭.‬

‭ ‬وذكر‭ ‬خالد‭ ‬أبو‭ ‬رزيزة‭ ‬مدير‭ ‬عام‭ ‬مركز‭ ‬المناهج‭ ‬التعليمية‭ ‬والبحوث‭ ‬التربوية‭ ‬أن‭ ‬عملية‭ ‬توريد‭ ‬الكتاب‭ ‬المدرسي‭ ‬وتوزيعه‭ ‬واجهت‭ ‬عددًا‭ ‬من‭ ‬المعوقات‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬بطء‭ ‬الإجراءات‭ ‬المصرفية‭ ‬الذي‭ ‬أثر‭ ‬في‭ ‬سرعة‭ ‬استكمال‭ ‬بعض‭ ‬الخطوات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالمشروع‭. ‬كما‭ ‬أشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تأخر‭ ‬توفير‭ ‬الوقود‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬شركة‭ ‬البريقة‭ ‬أثر‭ ‬في‭ ‬حركة‭ ‬النقل‭ ‬والجهود‭ ‬اللوجستية‭. ‬وبيّن‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬المعوقات‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬استمرارها‭ ‬سيكون‭ ‬أثرها‭ ‬واضحا‭ ‬في‭ ‬انتظام‭ ‬العملية‭ ‬التعليمية‭ ‬إذ‭ ‬إن‭ ‬عدم‭ ‬توفر‭ ‬الكتب‭ ‬المدرسية‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬المناسب‭ ‬قد‭ ‬يحد‭ ‬من‭ ‬قدرة‭ ‬المعلمين‭ ‬على‭ ‬تنفيذ‭ ‬الخطة‭ ‬الدراسية‭ ‬وفق‭ ‬تسلسلها‭.‬

جرس‭ ‬إنذار

وحذر‭ ‬خليل‭ ‬الشقماني‭ ‬نقيب‭ ‬المعلمين‭ ‬المتقاعدين‭ ‬أنه‭  ‬إذا‭ ‬ما‭ ‬استمرت‭ ‬أزمة‭ ‬الكهرباء‭ ‬والماء‭ ‬وطوابير‭ ‬البنزين‭ ‬فصعب‭  ‬تنظيم‭  ‬العملية‭ ‬التعليمة‭  ‬فالحافلات‭ ‬مثلا‭  ‬التي‭ ‬تنقل‭ ‬الطلاب‭ ‬إلى‭ ‬المدارس‭ ‬تنتظر‭ ‬بالساعات‭ ‬في‭ ‬طابور‭ ‬البنزين‭ ‬وبعضهم‭ ‬يشترى‭ ‬البنزين‭ ‬من‭ ‬خارج‭ ‬محطاتها‭ ‬بسعر‭ ‬باهظ‭ ‬وصل‭ ‬لتر‭ ‬ب‭ ‬6‭ ‬دينار‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬أن‭ ‬البنزين‭ ‬مدعوم‭ ‬ب15‭ ‬قرش‭ ‬ومع‭ ‬تفادي‭ ‬تعطل‭ ‬الأعمال‭ ‬و‭ ‬الالتزام‭ ‬الطلاب‭ ‬والمعلمين‭ ‬بالدوم‭ ‬وتفادي‭ ‬رصد‭ ‬الغياب‭ ‬أو‭ ‬التأخير‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬بالمدرسة‭ ‬يضطر‭ ‬لشرائها‭ ‬مما‭ ‬يدفع‭  ‬إلى‭ ‬زيادة‭ ‬رسوم‭ ‬حجز‭ ‬المركوب‭ ‬بمبالغ‭ ‬كبيرة‭ ‬ترهق‭ ‬العائلة‭ ‬وأكد‭ ‬‮«‬الشقماني‮»‬‭ ‬تواصله‭ ‬مع‭ ‬مسؤولين‭ ‬في‭ ‬وزارة‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم‭ ‬والحكومة‭ ‬بتأجيل‭ ‬الدراسة‭ ‬في‭ ‬شهر‭ ‬9‭ ‬لان‭ ‬المتوقع‭ ‬بروز‭ ‬عدة‭ ‬أزمات‭ ‬أخرى‭ ‬فمن‭ ‬الحكمة‭ ‬أن‭ ‬تأجل‭ ‬الدراسة‭ ‬لحين‭ ‬استقرار‭ ‬الكهرباء‭ ‬واستمرار‭ ‬تدفق‭ ‬المياه‭ ‬للمنازل‭ ‬وتوفر‭ ‬الوقد‭.‬

وعبر‭ ‬منصات‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬قال‭ ‬أشرف‭ ‬محمد‭ ‬الهادي‭/ ‬رئيس‭ ‬نقابة‭ ‬المعلمين‭ ‬أنه‭ ‬أعلن‭ ‬عن‭ ‬حراك‭ ‬المعلمين‭ ‬وهو‭ ‬الدخول‭ ‬في‭ ‬إضراب‭ ‬شامل‭ ‬في‭ ‬اغلب‭ ‬المؤسسات‭ ‬التعليمية‭ ‬بمختلف‭ ‬أنحاء‭ ‬ليبيا‭ ‬احتجاجًا‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬وصفه‭ ‬باستمرار‭ ‬عدم‭ ‬الاستجابة‭ ‬لمطالب‭ ‬المعلمين‭ ‬وأوضح‭ ‬الهادي‭ ‬أن‭ ‬الحراك‭ ‬يأتي‭ ‬للمطالبة‭ ‬بحقوق‭ ‬المعلمين‭ ‬وتحسين‭ ‬أوضاعهم‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أن‭ ‬التحرك‭ ‬بحسب‭ ‬وصفه‭ ‬يتم‭ ‬بصورة‭ ‬منظمة‭ ‬وسلمية‭ ‬وأن‭ ‬استمرار‭ ‬الحوار‭ ‬والاستجابة‭ ‬للمطالب‭ ‬المطروحة‭ ‬من‭ ‬شأنهما‭ ‬المساهمة‭ ‬في‭ ‬معالجة‭ ‬الأزمة‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬استقرار‭ ‬العملية‭ ‬التعليمية‭.. ‬وأوضح‭ ‬الحراك‭ ‬أن‭ ‬مطالبه‭ ‬تشمل‭ ‬تعديل‭ ‬القانون‭ ‬رقم‭ )‬4‭( ‬بما‭ ‬يتيح‭ ‬زيادة‭ ‬المرتبات‭ ‬وصرف‭ ‬الفروقات‭ ‬المالية‭ ‬والعلاوات‭ ‬والمزايا‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تفعيل‭ ‬التأمين‭ ‬الطبي‭ ‬للمعلمين‭.‬

وأكد‭ ‬أن‭ ‬الإضراب‭ ‬سيستمر‭ ‬إلى‭ ‬حين‭ ‬اتخاذ‭ ‬خطوات‭ ‬عملية‭ ‬وجادة‭ ‬تجاه‭ ‬المطالب‭ ‬وفق‭ ‬جدول‭ ‬زمني‭ ‬واضح‭ ‬لتنفيذها‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أن‭ ‬الحراك‭ ‬يعتزم‭ ‬مواصلة‭ ‬تحركاته‭ ‬بصورة‭ ‬منظمة‭ ‬وسلمية‭.‬

الدكتور‭ ‬حسن‭ ‬عثمان‭ ‬مدير‭ ‬إدارة‭ ‬رياض‭ ‬الأطفال‭ ‬بوزارة‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم‭ ‬قال‭:‬

‭ ‬إن‭ ‬إدارة‭ ‬رياض‭ ‬الأطفال‭ ‬بدأت‭ ‬استعداداتها‭ ‬للعام‭ ‬التربوي‭ ‬2026‭ ‬م‭ ‬2027‭ ‬م‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الإجراءات‭ ‬التربوية‭ ‬والإدارية‭ ‬والتنظيمية‭ ‬بهدف‭ ‬تنظيم‭ ‬انطلاقة‭ ‬العام‭ ‬الجديد‭ ‬وتحسين‭ ‬مستوى‭ ‬الخدمات‭ ‬المقدمة‭ ‬للأطفال،‭ ‬بما‭ ‬يتناسب‭ ‬مع‭ ‬طبيعة‭ ‬مرحلة‭ ‬الطفولة‭ ‬المبكرة‭ ‬واحتياجاتها‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الإدارة‭ ‬أعدّت‭ ‬جدول‭ ‬المواعيد‭ ‬التربوية‭ ‬والمناسبات‭ ‬والأنشطة‭ ‬للعام‭ ‬الجديد‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬خطة‭ ‬لتوزيع‭ ‬أنشطة‭ ‬المنهج‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬العام‭ ‬بما‭ ‬يراعي‭ ‬التدرج‭ ‬والتوازن‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬الخبرات‭ ‬التعليمية‭ ‬ويسهم‭ ‬في‭ ‬تنمية‭ ‬الجوانب‭ ‬المعرفية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬والوجدانية‭ ‬والحركية‭ ‬لدى‭ ‬الطفل‭. ‬وفيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالتسجيل‭ ‬أوضح‭ ‬أن‭ ‬إجراءات‭ ‬تسجيل‭ ‬الأطفال‭ ‬من‭ ‬مواليد‭ ‬2021‭ ‬و2022‭ ‬قد‭ ‬بدأت‭ ‬وفق‭ ‬الإمكانات‭ ‬المتاحة‭ ‬والطاقة‭ ‬الاستيعابية‭ ‬لرياض‭ ‬الأطفال‭ ‬وبما‭ ‬يتوافق‭ ‬مع‭ ‬الضوابط‭ ‬والمعايير‭ ‬المنظمة‭ ‬لعملية‭ ‬القبول‭. ‬وبيّن‭ ‬أن‭ ‬منظومة‭ ‬رياض‭ ‬الأطفال‭ ‬تعمل‭ ‬حاليًا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬570‭ ‬روضة‭ ‬موطنه‭ ‬فيما‭ ‬تتواصل‭ ‬الجهود‭ ‬للتوسع‭ ‬في‭ ‬أعداد‭ ‬الرياض‭ ‬وتوطين‭ ‬مؤسسات‭ ‬جديدة‭ ‬بهدف‭ ‬زيادة‭ ‬القدرة‭ ‬الاستيعابية‭ ‬واستيعاب‭ ‬أعداد‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬الأطفال‭. ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬الإطار‭ ‬قامت‭ ‬لجنة‭ ‬توطين‭ ‬رياض‭ ‬الأطفال‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬الأخيرة‭ ‬بتوطين‭ ‬20‭ ‬روضة‭ ‬جديدة‭ ‬وفق‭ ‬المعايير‭ ‬والاشتراطات‭ ‬المعتمدة‭ ‬مع‭ ‬مراعاة‭ ‬مدى‭ ‬جاهزية‭ ‬المباني‭ ‬وملاءمتها‭ ‬للمرحلة‭ ‬العمرية‭ ‬المستهدفة‭.‬

وأكد‭ ‬أن‭ ‬استعدادات‭ ‬الإدارة‭ ‬للعام‭ ‬التربوي‭ ‬الجديد‭ ‬لا‭ ‬تقتصر‭ ‬على‭ ‬الجوانب‭ ‬الإدارية‭ ‬وإنما‭ ‬تشمل‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬العملية‭ ‬التربوية‭ ‬وتحسين‭ ‬بيئة‭ ‬الطفل‭ ‬وتوسيع‭ ‬نطاق‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬خدمات‭ ‬رياض‭ ‬الأطفال‭ ‬بالتوازي‭ ‬مع‭ ‬متابعة‭ ‬التحديات‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالمباني‭ ‬والتجهيزات‭ ‬والقوى‭ ‬العاملة‭ ‬والتخصصات‭ ‬التربوية‭.‬

واختتم‭ ‬الدكتور‭ ‬حديثه‭ ‬بالتأكيد‭ ‬على‭ ‬استمرار‭ ‬العمل‭ ‬بدعم‭ ‬وزارة‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم‭ ‬لتطوير‭ ‬خدمات‭ ‬رياض‭ ‬الأطفال‭ ‬خلال‭ ‬العام‭ ‬التربوي‭ ‬20262027م‭ ‬وتحسين‭ ‬مستوى‭ ‬الأداء‭ ‬والبرامج‭ ‬والمناهج‭ ‬والأنشطة‭ ‬بما‭ ‬يضع‭ ‬احتياجات‭ ‬الطفل‭ ‬ومصلحته‭ ‬في‭ ‬مقدمة‭ ‬أولويات‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬التعليمية‭.‬

حقوق‭ ‬وواجبات

عبد‭ ‬الحكيم‭ ‬الهادي‭ / ‬ولي‭ ‬أمر‭ ‬دعا‭ ‬وزارة‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم‭ ‬إلى‭ ‬وضع‭ ‬خطة‭ ‬واضحة‭ ‬تضمن‭ ‬استقرار‭ ‬الدراسة‭ ‬وحماية‭ ‬حق‭ ‬الطلاب‭ ‬في‭ ‬التعليم‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬ما‭ ‬قد‭ ‬يطرأ‭ ‬من‭ ‬تحديات‭ ‬تتعلق‭ ‬بالعملية‭ ‬التعليمية‭ ‬أو‭ ‬الخدمات‭ ‬العامة‭.‬

وأكد‭ ‬تقديره‭ ‬للمعلمين‭ ‬والمعلمات‭ ‬وحقهم‭ ‬في‭ ‬المطالبة‭ ‬بحقوقهم‭ ‬بالطرق‭ ‬المشروعة‭ ‬مشيرًا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬أي‭ ‬اضطراب‭ ‬في‭ ‬الدراسة‭ ‬قد‭ ‬يفاقم‭ ‬الفاقد‭ ‬التعليمي‭ ‬الذي‭ ‬تعرض‭ ‬له‭ ‬الطلاب‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الماضية‭. ‬وطالب‭ ‬الوزارة‭ ‬بوضع‭ ‬خطة‭ ‬طوارئ‭ ‬للتعامل‭ ‬مع‭ ‬أي‭ ‬توقف‭ ‬أو‭ ‬تعثر‭ ‬للدراسة‭ ‬وفتح‭ ‬حوار‭ ‬مباشر‭ ‬مع‭ ‬ممثلي‭ ‬المعلمين‭ ‬لمعالجة‭ ‬أسباب‭ ‬المطالب‭ ‬المطروحة‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬وضع‭ ‬آلية‭ ‬لتعويض‭ ‬الفاقد‭ ‬التعليمي‭ ‬وإطلاع‭ ‬أولياء‭ ‬الأمور‭ ‬والرأي‭ ‬العام‭ ‬بصورة‭ ‬منتظمة‭ ‬على‭ ‬مستجدات‭ ‬الدراسة‭. ‬كما‭ ‬شدد‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬التأكد‭ ‬من‭ ‬جاهزية‭ ‬المدارس‭ ‬ومعالجة‭ ‬احتياجاتها‭ ‬من‭ ‬الصيانة‭ ‬والخدمات‭ ‬الأساسية‭ ‬ومراعاة‭ ‬الظروف‭ ‬النفسية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬للطلاب‭ ‬ووضع‭ ‬آلية‭ ‬مستدامة‭ ‬للتعامل‭ ‬مع‭ ‬الأزمات‭ ‬التعليمية‭ ‬مستقبلاً‭. ‬واختتم‭ ‬الهادي‭ ‬بالتأكيد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬المعلم‭ ‬والطالب‭ ‬طرفان‭ ‬أساسيان‭ ‬في‭ ‬العملية‭ ‬التعليمية‭ ‬وأن‭ ‬حماية‭ ‬حقوق‭ ‬المعلمين‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تتوازى‭ ‬مع‭ ‬ضمان‭ ‬حق‭ ‬الطلاب‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى