رأي

ماذا‭ ‬أصاب‭ ‬الناس‭ ‬في‭ ‬أخلاقهم؟‭!!‬

عبد المنعم أبوزقية

لا‭ ‬أعلم‭ ‬ما‭ ‬الذي‭ ‬أصاب‭ ‬الناس‭ ‬في‭ ‬أخلاقهم؟‭!! ‬قذف‭ ‬وتشهير‭ ‬وطعن‭ ‬في‭ ‬الأنساب‭ ‬والأعراض‭ ‬علانية‭ ‬وفي‭ ‬صفحات‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬ناهيك‭ ‬عن‭ ‬رمي‭ ‬التهم‭ ‬جزافاً‭ ‬واختزال‭ ‬العالم‭ ‬في‭ ‬‮«‬أنا‮»‬‭ ‬و«حزبي‮»‬‭ ‬و«فكري‮»‬‭ ‬والبقية‭ ‬لا‭ ‬يساوون‭ ‬شيئاً‭ ‬‮…‬‭ ‬شيء‭ ‬غريب‭ ‬عجيب‭ ‬هذا‭ ‬الفضاء‭ ‬الافتراضي‭ ‬الملعون‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يعرف‭ ‬للمخالف‭ ‬حرمةً‭ ‬ولا‭ ‬ذمّة‭!! ‬‮ ‬وإن‭ ‬تعجب‭ ‬فإن‭ ‬بعض‭ ‬هؤلاء‭ ‬محسوبون‭ ‬على‭ ‬النخب‭ ‬ومن‭ ‬عائلات‭ ‬لها‭ ‬وزنها‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭!! ‬ما‭ ‬الذي‭ ‬أصاب‭ ‬الناس‭ ‬يا‭ ‬ناس؟‭!! ‬‮ ‬أين‭ ‬ذهبت‭ ‬الحشمة‭ ‬والحياء‭ ‬والأخلاق‭ ‬الفاضلة؟‭!! ‬أين‭ ‬ذهب‭ ‬ذاك‭ ‬الأدب‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬يمنع‭ ‬الرجل‭ ‬أن‭ ‬ينطق‭ ‬بعيب‭ ‬أخيه‭ ‬ولو‭ ‬في‭ ‬مجمع‭ ‬خاص؟‭!! ‬‮ ‬وأصبح‭ ‬بعض‭ ‬رواد‭ ‬هذه‭ ‬المواقع‭ ‬الافتراضية‭ ‬يكتبون‭ ‬بأصابعهم‭ ‬ما‭ ‬لا‭ ‬تقوله‭ ‬ألسنتهم‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬الحقيقي‭ ‬حتى‭ ‬أصبحوا‭ ‬بشخصيتين‭ ‬متناقضتين‭!! ‬‮ ‬وكأن‭ ‬الشاشات‭ ‬صارت‭ ‬غابةً‭ ‬والكلمة‭ ‬صارت‭ ‬سهماً‭ ‬والمخالف‭ ‬صار‭ ‬خصماً‭ ‬وهدفاً‭ ‬مباحاً‭!! ‬‮ ‬فوالله‭ ‬رُبَّ‭ ‬كلمةٍ‭ ‬لا‭ ‬تلقي‭ ‬لها‭ ‬بالاً‭ ‬تحرق‭ ‬قلباً‭ ‬أو‭ ‬تنال‭ ‬من‭ ‬عرضٍ‭ ‬وتطعن‭ ‬في‭ ‬نسب‭ … ‬كلمةً‭ ‬تُحفظ‭ ‬فلا‭ ‬تُنسى‭!! ‬لا‭ ‬أعلم‭ ‬ما‭ ‬الذي‭ ‬دهانا؟‭!! ‬

حفظ‭ ‬اللَّه‭ ‬ليبيا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى