
لا أعلم ما الذي أصاب الناس في أخلاقهم؟!! قذف وتشهير وطعن في الأنساب والأعراض علانية وفي صفحات التواصل الاجتماعي ناهيك عن رمي التهم جزافاً واختزال العالم في «أنا» و«حزبي» و«فكري» والبقية لا يساوون شيئاً … شيء غريب عجيب هذا الفضاء الافتراضي الملعون الذي لا يعرف للمخالف حرمةً ولا ذمّة!! وإن تعجب فإن بعض هؤلاء محسوبون على النخب ومن عائلات لها وزنها في المجتمع!! ما الذي أصاب الناس يا ناس؟!! أين ذهبت الحشمة والحياء والأخلاق الفاضلة؟!! أين ذهب ذاك الأدب الذي كان يمنع الرجل أن ينطق بعيب أخيه ولو في مجمع خاص؟!! وأصبح بعض رواد هذه المواقع الافتراضية يكتبون بأصابعهم ما لا تقوله ألسنتهم في العالم الحقيقي حتى أصبحوا بشخصيتين متناقضتين!! وكأن الشاشات صارت غابةً والكلمة صارت سهماً والمخالف صار خصماً وهدفاً مباحاً!! فوالله رُبَّ كلمةٍ لا تلقي لها بالاً تحرق قلباً أو تنال من عرضٍ وتطعن في نسب … كلمةً تُحفظ فلا تُنسى!! لا أعلم ما الذي دهانا؟!!
حفظ اللَّه ليبيا


