
بلهجة رسمية، وخمس نقاط صارمة، من مكتب الشؤون العلمية بإدارة التعليم التقني والفني الخاص لوزارة التعليم التقني والفني حُسم الجدل حول انتقال طلبة التعليم التقني الخاص:
لا انتقال إلا بنموذج، ولا معادلة إلا بكشف معتمد، ومَنْ أتم أربعة فصول لا يحق له الانتقال، ومَنْ انتقل عليه أن يدرس نصف المدة في الكلية الجديدة، وما دون ذلك لاغٍ.
القرار في مادته الأولى: يشترط موافقة المؤسسة المنتقل منها الطالبُ!!؟
هل يُعقل أن نعطي للمؤسسة الحق المطلق؟، والطالب يصبح رهينة لموافقة من يريد عدم الاستمرار بها.
أما المادة الثانية: فأستندتْ على قاعدة الأربعة فصول !! وهي تتحدث عن منع من أتم أربعة فصول من الانتقال يعني إجباره على إكمال دراسته في مكان قد لا يريده. بينما في كل دول العالم، الانتقال حق حتى آخر فصل، بشرط معادلة المواد. أما في ليبيا، فنحن نقول للطالب: تحملت سنتين، أكمل الثالثة غصبًا. هذا ليس حفاظاً على الجودة، هذا حفاظ على الأقساط الدراسية للكليات الخاصة.
نأتي للمادة الثالثة: نصف المدةيعني نسف لمبدأ المعادلة!!؟
إذا كانت المواد متطابقة وتمت معادلتها، لماذا يُجبر الطالب على إعادة دراسة نصف المدة؟!. معنى ذلك أن المعادلة شكلية فقط. الطالب سيدفع من جديد ثمن عامين دراسيين على الأقل، حتى لو كان مستواه يؤهله للتخرج. المستفيد الوحيد هنا هو خزينة الكلية المستقبلة.
أعتقد القرار لا يعالج أصل المشكلة: لماذا عزوف طلبة الخاص من كلياتهم أصلاً؟ هل بسبب ضعف الجودة، أو البيع الوهمي للتخصصات، أو غياب الرقابة الحقيقية للوزارة؟!.
.



