
مَنْ يملك ترف مشاهدة دراما محلية تعاند عمالقة الشاشات؟..
مع إطلالة كل موسم رمضاني، تتدفق على شاشاتنا فيض من المسلسلات الليبية التي تجاوزت العشرات، وكأنَّ الغاية باتت )الكثرة الغثائية( لا القيمة. غير أن السؤال الحارق يفرض نفسه بقوة: عن أي جودة نتحدث؟، وكيف يمكن لأعمال وُلدتْ من رحم الإمكانات الشحيحة وعجلة الإنتاج المرتجلة أن تقف في حلبة واحدة؟
خاصة وأن المشاهد الليبي اليوم غارق في طوفان من الدراما العربية والعالمية الضخمة، المزودة بميزانيات خيالية، وخبرات إخراجية هائلة، وتقنيات تجذب الأنظار بلا منازع.
وأمام هذا التفاوت المرعب، يصبح التساؤل مشروعًا، وأكثر قسوة: مَنْ ذا الذي سيقايض متعة الأعمال العربية المسبوكة بعناية، بمتابعة أعمال محلية تكرر نفسها؟
إنَّ درامتنا تستحق ألا تكون حقل تجارب عابر؛ فالتاريخ الفني لا يرحم، والجمهور اليوم بات أذكى بكثير من أن تخدعه الكثافة على حساب الإبداع الحقيقي.



