
تأسس مجلس المنافسة و منع الاحتكار ليتولى حماية المستهلك بناء على القانون 7 لسنة 2023بشان تعديل القانون 23 لسنة 2010
وتنص المادة 1 يعدل نص المادة 1292 من القانون رقم 23 لسنة 2010م بشأن النشاط التجاري بحيث يكون نصها على النحو التالي :
تنشأ بموجب هذا القانون مجلس يتمتع بالشخصية الاعتبارية والذمة المالية المستقلة يسمى مجلس المنافسة ومنع الاحتكار، وله صفة الرقابة على النشاط الاقتصادي الخاص الإنتاجي والخدمي فيما يتعلق بتحقق شروط المنافسة وحماية المستهلك، ويعمل تحت إشراف مجلس النواب، ويعامل العاملون بالمجلس مالياً معاملة العاملين بالأجهزة الرقابية القائمة باعتباره أحد المجالس ذات الاختصاص الرقابي العاملة تحت إشراف مجلس النواب.
كيف تقرأ المشهد الاقتصادي الليبي؟ وما الذي نحتاجه لإنقاذه ؟
يعاني الاقتصاد الليبي من تحديات عديدة، من أبرزها التشوهات في الأسواق وضعف المنافسة ووجود ممارسات احتكارية تؤثر على الأسعار وتحد من فرص الاستثمار والنمو. ومن وجهة نظري، فإن إنقاذ الاقتصاد يتطلب تعزيز المنافسة العادلة، وتفعيل الرقابة على الأسواق، ودعم القطاع الخاص، وتهيئة بيئة اقتصادية قائمة على الشفافية وتكافؤ الفرص بما ينعكس إيجاباً على المواطن والأسرة الليبية.
ما الذي يمكن أن يقدمه مجلس المنافسة ومنع الاحتكار؟ وما الذي قدمه؟
يقوم المجلس بدور أساسي في حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية التي تضر بالاقتصاد والمستهلك. وخلال الفترة الماضية باشر المجلس عدداً من الملفات والقضايا المرتبطة بالمنافسة وأحال بعضها إلى النيابة العامة وفقاً لاختصاصاته القانونية، كما أصدر ملاحظات ومرئيات وتوصيات تهدف إلى تعزيز الامتثال للقوانين وحماية السوق من الممارسات الضارة بالمنافسة؛ إلا أن المجلس واجه تحديات عديدة، من بينها عدم التزام بعض الجهات التنفيذية بمرئياته وتوصياته، إلى جانب صعوبات مرتبطة بالتنسيق مع بعض الحكومات، فضلاً عن تأخر أو حجب الميزانيات المخصصة له في بعض المراحل لأسباب سياسية، الأمر الذي أثّر على قدرته في التوسع بأعماله وتنفيذ برامجه بالشكل المطلوب.
هل القوانين الليبية غير كافية لتحقيق ما يرفع المعاناة عن الأسرة الليبية؟
القوانين تمثل أساساً مهماً لحماية المنافسة ومنع الاحتكار، لكن التحدي الحقيقي يكمن في تفعيلها وتطبيقها بصورة فعالة. فكلما تم تعزيز المنافسة العادلة ومكافحة الاحتكار، انعكس ذلك على الأسعار وجودة الخدمات وتوفر السلع، وهو ما يسهم بشكل مباشر في تخفيف الأعباء عن الأسرة الليبية وتحسين مستوى المعيشي
هل يوجد تعاون بين اللجنة الاقتصادية في المجلس الاعلى للدولة.. ان كانت الإجابة نعم كيف و ما أهم الملفات التي تجمعكم..وان كانت لا ..لماذا؟
انعدام التنسيق. بين مؤسسات الدولة. وعدم وجود قوانين تنظم العلاقة بين تلك الموسسات اذ تعاني مؤسسات الدولة في بعض الأحيان من ضعف التنسيق نتيجة غياب أو قصور الأطر القانونية المنظمة للعلاقة بينها، الأمر الذي ينعكس على مستوى التعاون في الملفات المشتركة. ومن هنا تبرز الحاجة إلى تشريعات واضحة تنظم الاختصاصات وآليات التنسيق والتشاور بين المؤسسات، بما يعزز التكامل المؤسسي ويسهم في معالجة القضايا الاقتصادية والوطنية بكفاءة أكبر.
هل توجد حاليًا قوانين فعالة وكافية، أم أن هناك حاجة إلى إصدار تشريعات جديدة من قبل مجلس النواب؟
من الناحية الموضـوعية، يوفر قانون النشـاط الاقتصـادي رقم «23» لسـنة 2010 أرضـية قانونية جيدة؛حيث حظر الاتفاقات المخلة بالمنافسة، وإساءة استخدام الوضع الهيمني، والاندماجات المؤدية للاحتكار.
ومع ذلك، فإن السـوق الليبي يحتاج حالياً إلى تحديثات تشـريعية وصـدور اللوائح التنفيذية التفسـيرية لمواكبة التطورات الاقتصــادية الحديثة «مثل التجارة الإلكترونية والخدمات الرقمية». كما يســعى بالتنســيق مع مجلس النواب لتعزيز اســتقلاليته التامة وتغليظ العقوبات المالية والجنائية لتكون رادعة بشــكل أكبر في الظروف الاقتصادية الحالية.
كيف يتعامل المجلس مع ممارسات احتكار السلع وتخزينها لرفع الأسعار؟ وما هي الآليات؟
تعتبر هذه الممارسـات مخالطة صـريحة لأحكام القانون «خاصـة المواد التي تحظر الحد من الإنتاج أو التوزيع أو التحكم في الأسعار». يتعامل المجلس معها عبر آليتين:
الآلية الرقابية: تســـيير حملات التفتيش والتقصـــي بالتعاون مع الحرس البلدي ووزارة الاقتصـــاد لضـــبط المخازن والسلع المحجوبة.
الآلية القانونية: إلزام الجهات المخالفة بتصحيح أوضاعها فوراً وضخ السلع في السوق، مع إحالة المخالفين إلى النيـابـة العـامـة لتطبيق العقوبـات الجنـائيـة التي تشـــــمـل الغرامـات المـاليـة المصـــــادرة، وإغلاق المحـال التجارية ، وحظر ممارسة النشاط لمدد معينة.
هل يتولى المجلس النظر في الشـــكاوى؟ وهل له صـــلاحيات فرض عقوبات أم يقتصـــر دوره على
الإحالة القضائية؟
نعم، يتولى المجلس تلقي الشـكاوى والبلاغات من الشـركات أو الأفراد أو من تلقاء نفسـه. أما من حيث الصلاحيات: فيملك المجلس سـلطة التحقيق، وطلب المسـتندات، وإصـدار قرارات بوقف الممارسات الاحتكارية فوراً، وإلغاء عمليات الاندماج أو الاستحواذ المخالفة و فرض العقوبات طبقاً للتشــريع الليبي الحالي، فإن فرض العقوبات الجنائية «كالســجن والغرامات المالية الكبيرة» هو اختصـاص أصـيل للجهات القضـائية. وبالتالي، يقوم المجلس بإعداد تقريره إلى النيـابـة العـامـة والمحـاكم المختصــــة متكـاملاً بـالبراهين الفنيـة والقـانونيـة وإحـالة ملف القضـــية للفصل فيه.
هل يشمل اختصاص المجلس القطاعين الصحي والزراعي؟
و من يضع المعايير المهنية؟
نعم، يشــملهما تماماً فالقطاعان الصــحي والزراعي يخضعان لاختصــاص المجلس باعتبارهما أنشــطة اقتصــادية وخدمية اســتثمارية. يراقب المجلس في القطاع الصــحي احتكار الأدوية، والمغالاة غير المبررة
في أسـعار المصـحات، وضـمان عدم اندماج المصـحات الكبرى لفرض أسـعار معينة. وفي القطاع الزراعي، يراقب احتكار الأسمدة والمبيدات وخطوط الاستيراد.
أما المعـايير الفنية للمصـحات«فتتولاها جهات اختصـاصـية أخرى مثل» مركز الرقابة على الأغذية والأدوية، وزارة الصـحة، وزارة الزراعة. دور مجلس المنافسـة هنا هو تكميلي وتنسـيقي؛ فهو يتدخل إذا تحولت تلك المواصـفات أو المعايير إلى «أداة» لمنع دخول منافســـين جدد، أو إذا شـــابت آليات توزيع تلك المواد ممارســـات احتكارية تضر بالأسعار والجودة.
هل سيعمل المجلس على تسهيل دخول منافسين جدد إلى السوق؟
هذا هو الهدف الأسمى للمجلس ينص القانون على منع أي اتفاقات أو إجراءات تؤدي إلى، حظر دخول أي شخص إلى السوق أو إقصائه منه. سيعمل المجلس على إزالة العوائق التنظيمية أو الإدارية غير المبررة، ومحاربة سياسات «حرق الأسعار» «البيع بأقل من التكلفة لإخراج المنافسين الصغار» مما
يضمن بيئة جاذبة للمستثمرين الجدد، وينعكس إيجاباً على خفض الأسعار ورفع جودة الخدمات للمواطن.
ما طبيعة العلاقة بين المجلس والسلطة التنفيذية؟ وكيف يتم التنسيق؟
الطبيعة القانونية المجلس هو هيئة مســـتقلة تتمتع بالحياد لضـــمان تطبيق القانون على الجميع «بما في ذلك الشركات المملوكة للدولة» ولكنه يعمل في إطار السياسة الاقتصادية العامة للدولة ويقدم المشـورة فيما يتعلق بالاقتصـاد والتجارة قبل إصـدار القرارات التي قد تؤثر على مسـتوى المنافسة في السوق. كما يملك المجلس صلاحية مراجعة القوانين واللوائح القائمة واقتراح تعديلها إذا تبين أنها تحتوي على نصوص تخلق احتكاراً غير مبرر .



