أخبار عاجلة
الرئيسية / رأي / محمد الرحومي يكتب.. رصاصة طائشة

محمد الرحومي يكتب.. رصاصة طائشة

 

كثيرًا ما استفزني برنامجًا في فلك المَّمنوع الذي يبث عبر قناة (فرانس 24) باللغة العربيةليس لجرأته على المقدسات الدينية والأعراف ولا لأنه يستضيف أشخاصًا غير محايدين للقضايا التي يتناولها ..

  هذا لا يمثل ليَّ أي استغراب أو استفزاز.. لأنه موجود ومتداول بشكل يومي، وفي أغلب وسائل الإعلام حتى العربية منها.. بل الوطنية منها .. ناهيك أن المفكرين العرب المعاصرين في جزء منهم نمو فكري على هذه الجرأة ومن ثم سار على هديهم بعض الكتَّاب والصحفيين والأدباء والشعراء..

إلا أن ما استفزني في هذا البرنامج هو اختصار محتواه على التشريع الديني الإسلامي فقط.. لم أجد نقاشًا يدور في فلك ارذاثوكسي أو كاثوليكي أو يهودي.. رغم أنها أديان ممتلئة بالتخريجات التي من المفترض أن تستوقف أصحاب العقول المستنيرة..

صحيح أنه تنادت العديد من الأصوات الموجهة لهذا البرنامج والذي انتشر متابعوه في شتى بقاع العالم إلى تغيير اهتمامات هذا البرنامج وتنوعها حتى تحتوي قضايا مجتمعية تهتم بالشأن الإنساني كي يكون أجدى إلا أن هذه المطالبات لم تحدث أي صدى لمعد البرنامج وللمسؤولين على هذه القناة .. ولعل ما زادني استحضارًا  للبرنامج  تصريح حارس المنتخب الفرنسي في فعاليات كأس العالم الحالية بقطر  الذي أكد  التزامه بقواعد واحترام ثقافات قطر، لأننا في فرنسا نطالب من رحبنا بهم  احترام ما نملك من ثقافات وأديان وطقوس ..

الشعوب في الأساس تتعايش مع بعضها بكل احترام للمعتقد والعادات والتقاليد..

الإعلام وحده هو الذي يقضي على هذا المشهد الجميل والتآخي بين شعوب العالم ..

في فلك المنوع رصاصة طائشة تصيب القيم بعدما تم شحنها في مخازن أولئك الذين ينفثون العداء بين الشعوب .. أما الشعوب في حقيقة أمرها سنراها في كأس العالم وفي أرض عربية وإسلامية متجردة من نبتة السوء التي يسقيها الإعلام المتجرد من الإنسانية والمتشبع بالعدوانية والتسييس.

عن ibrahim Aboargoub

كاتب وصحفي عمل ونشر وكتب في عديد الصحف الليبية، عمل محرراً بعدد من وكالات الأنباء وكالة أنباء التضامن وقناة ليبيا الوطنية، مدير تحرير سابق لصحيفة فبراير، مدير تحرير سابق للموقع الألكتروني لهيئة الصحافة، مدير تحرير سابق وحالي للموقع الألكتروني لصحيفة فبراير.

شاهد أيضاً

نوال عمليق تكتب عن الاقتصاد الريعي

الاقتصاد الريعي هو نمط اقتصادي يعتمد على الموارد الطبيعيّة دون الحاجة إلى الاهتمام بتطويرها، ومن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.