اعتصام المعلمين: أسئلة مشروعة وتوقيت جدلي
لماذا لا يبدأ التفكير في حلحلة أزمة حقوق المعلمين من علاوة الحصص، والتأمين الصحي، وفروقات القانون رقم «4»، وصولاً إلى زيادة المرتبات إلا مع بداية كل عام دراسي جديد؟ وما ذنب التلميذ والطالب في تأخير التحاقه بمقاعد الدراسة وتلقي منهجه بانتظام؟
نتفق جميعاً على مشروعية هذه المطالب؛ فمن حق المعلم أن يحظى بحياة كريمة وتقدير يليق برسالته، وعلى الدولة إنصافه ومنحه المكانة المادية والمعنوية التي يستحقها. لكننا لا نتفق مع العزف على وتر «الوطنية» من قِبل المسؤولين كلما طالب المعلم بحقوقه ومارس حقه الدستوري في الاحتجاج. فهل مقياس الوطنية هو التنازل عن الحقوق والرضا بالبقاء تحت خط الفقر؟
وفي ظل وعود يراها المعلمون «مؤجلة» وتنتظر التحقيق كل عام، جاء رد الوزارة حاسماً بأن الدراسة ستنطلق في موعدها المحدد دون تأجيل، معلنةً في الوقت ذاته تفهمها للمطالب المشروعة وإحالتها إلى مجلس النواب.


