التعليمية

المعلم لا يطلب صدقة

محمد جابر

من‭ ‬أقسى‭ ‬صور‭ ‬الظلم‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬المعلم‭ ‬على‭ ‬الدرجة‭ ‬التاسعة،‭ ‬يتقاضى‭ ‬1600‭ ‬دينار،‭ ‬ويعمل‭ ‬يوميًا‭ ‬أمام‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬100‭ ‬طالب،‭ ‬ثم‭ ‬يعود‭ ‬إلى‭ ‬بيته‭ ‬ليُحضّر‭ ‬ويصحح‭ ‬ويُرهق‭ ‬نفسه‮…‬‭ ‬بينما‭ ‬موظف‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬آخر‭ ‬وعلى‭ ‬نفس‭ ‬الدرجة‭ ‬يتقاضى‭ ‬5000‭ ‬دينار‭ ‬ويعمل‭ ‬يومًا‭ ‬واحدًا‭ ‬في‭ ‬الأسبوع‭! ‬فأي‭ ‬عدالة‭ ‬هذه؟‭ ‬وأي‭ ‬مساواة‭ ‬تتحدثون‭ ‬عنها؟‭ ‬وحين‭ ‬يطالب‭ ‬المعلم‭ ‬بحقه،‭ ‬تتهمونه‭ ‬بقلة‭ ‬الوطنية‭! ‬أي‭ ‬وطنية‭ ‬تريدون‭ ‬من‭ ‬إنسان‭ ‬عاجز‭ ‬عن‭ ‬توفير‭ ‬أبسط‭ ‬احتياجات‭ ‬أسرته؟‭ ‬الوطنية‭ ‬لا‭ ‬تعني‭ ‬أن‭ ‬يموت‭ ‬المعلم‭ ‬جوعًا‭ ‬وهو‭ ‬يصنع‭ ‬أجيال‭ ‬الوطن‭. ‬يا‭ ‬حكومات‭ ‬ليبيا‭ ‬ومجالسها‮…‬‭ ‬المعلم‭ ‬لا‭ ‬يطلب‭ ‬صدقة،‭ ‬بل‭ ‬يطالب‭ ‬بحقٍ‭ ‬سُلب‭ ‬منه‭. ‬وإن‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬يبني‭ ‬عقول‭ ‬أبنائنا‭ ‬لا‭ ‬يستحق‭ ‬العيش‭ ‬بكرامة،‭ ‬فمن‭ ‬يستحق؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى