إستطلاعاتالاولى

العنصرية موجودة .. والتيار جـــــــــــارف

استطلاع وعدسة / حازم الناعمي

‬ليبي‭ ‬في‭ ‬الغربة

ليست‭ ‬هذه‭ ‬المرة‭ ‬الاولى‭ ‬والتي‭ ‬نفتح‭ ‬فيها‭ ‬باب‭ ‬الأسئلة‭ ‬حول‭ ‬موضوع‭ ‬المهجرين‭ ‬والمغتربين‭ ‬في‭ ‬ليبيا‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬اصقاع‭ ‬العالم‭ ‬والساحة‭ ‬الاوربية‭ ‬هنا‭ ‬تحديدا‭ .‬

لكننا‭ ‬عدنا‭ ‬هاهنا‭ ‬وبعد‭ ‬قطيعة‭ ‬،‭ ‬وسنعود‭ ‬اكثر‭ ‬مستقبلا‭ (‬لان‭ ‬هذا‭ ‬واقع‭ ‬ونحن‭ ‬فيه‭ ‬فعلى‭ ‬عكس‭ ‬العقود‭ ‬القديمة‭ ‬يوجد‭ ‬حاليا‭ ‬جاليات‭ ‬ليبيا‭ ‬وباعداد‭ ‬كبيرة‭ ‬خارج‭ ‬الوطن‭

عدنا‭ ‬بأسئلة‭ ‬تختلف‭ ‬لأجل‭  ‬اجابات‭ ‬تتنوع‭ ‬وتقدم‭ ‬حقائق‭ ‬مجردة‭ ‬عن‭ ‬واقع‭ ‬هذه‭ ‬الاسر‭ ‬،‭ ‬والتي‭ ‬اغلبها‭ ‬لم‭ ‬تهاجر‭ ‬ترفا‭ ‬لكن‭ ‬ظروف‭ ‬اجبرتها‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬ظروف‭ ‬مادية‭ ‬احيانا‭ .. ‬بحث‭ ‬عن‭ ‬الاحلام‭ ‬احيانا‭ ‬اخرى‭ .. ‬وامنية‭ ‬في‭ ‬اغلب‭ ‬الاحيان‭ .‬

في‭ ‬عددنا‭ ‬هذا‭ ‬سألنا‭ ‬المغتربين‭ ‬عن‭ ‬الغربة‭ ‬وتجربة‭ ‬الهجرة‭ ‬،‭ ‬بين‭ ‬احلام‭ ‬الخروج‭ ‬،‭ ‬وواقع‭ ‬الحال‭ ‬ونتائجها‭ ‬على‭ ‬الارض‭ ‬الان‭  .. ‬ومستقبلا‭ ‬سنعود‭ ‬باسئلة‭ ‬اكثر‭ ‬تنوعا‭ ‬و‭ ‬تخصصاً‭ .. ‬عن‭ ‬مدارس‭ ‬الجاليات‭ ‬الليبية‭ ‬حالها‭ ‬واحوالها‭ ‬ومالذي‭ ‬تعانيه‭ .. ‬عن‭ ‬اللجان‭ ‬الصحية‭ ‬بالسفارات‭ ‬والمكلفة‭ ‬بمتابعة‭ ‬حالات‭ ‬الامراض‭ ‬المستعصية،‭ ‬وحجم‭ ‬مايعانيه‭ ‬هؤلاء‭.‬

سنعود‭ ‬لنحاور‭ ‬حالات‭ ‬ليست‭ ‬قليلة‭ ‬حققت‭ ‬نجاحات‭ ‬بالغربة‭  ‬اطباء‭ ‬مهندسين‭ ‬رجال‭ ‬اعمال‭ ‬وعاملين‭ ‬بالاعلام‭ ‬وغيره‭ .‬

سنعود‭ ‬فطالما‭ ‬هناك‭ ‬ليبيين‭ ‬خارج‭ ‬هذا‭ ‬الوطن‭ .. ‬فسؤالنا‭ ‬عنهم‭ ‬مفتوح‭  ‬وابوابنا‭ ‬واوراقنا‭ ‬مشرعة‭ ‬لتدوين‭ ‬اجاباتهم‭ .‬

هذا‭ ‬واجبنا‭ ‬تجاههم‭ ‬وهذا‭ ‬حقهم‭ ‬علينا‭ .‬

الكثير‭ ‬رغم‭ ‬عقود‭ ‬هجرتهم‭ ‬لايجيدون‭ ‬حتى‭ ‬اللغة

أحمد‭ ‬القمودي

24‭ ‬سنة‭  ‬مقيم‭ ‬في‭ ‬باريس

طبعاً‭ ‬لما‭ ‬طلعت‭ ‬من‭ ‬ليبيا‭ ‬كان‭ ‬عندي‭ ‬احلام‭ ‬وطموحات‭ ‬لكن‭ ‬الواقع‭ ‬كان‭ ‬غير‭ ‬اللي‭ ‬سمعت‭ ‬عليه‭ ‬لاني‭ ‬قبل‭ ‬مانطلع‭ ‬كانوا‭ ‬يوصفولنا‭ ‬في‭ ‬اوروبا‭ ‬على‭ ‬انها‭ ‬جنة‭ ‬ولما‭ ‬وصلت‭ ‬مالقيتهاش‭ ‬زي‭ ‬ما‭ ‬حكولي‭ ‬عليها‭ ‬وزي‭ ‬ما‭ ‬كنت‭ ‬متوقع،‭ ‬لكن‭ ‬الميزة‭ ‬هنا‭ (‬هذا‭ ‬حصانك‭ ‬وهادي‭ ‬السدرة‭) ‬اللي‭ ‬يخدم‭ ‬ويتعب‭ ‬ويتحمل‭ ‬يقدر‭ ‬يوصل‭ ‬للي‭ ‬يبيه‭ ‬وفي‭ ‬ناس‭ ‬جت‭ ‬وقعمزت‭ ‬للشرب‭ ‬والفراغ‭ ‬والمخدرات‭ ‬وقاعدين‭ ‬زي‭ ‬يوم‭ ‬وصلوا‭ ‬حتى‭ ‬لغة‭ ‬ما‭ ‬عندهمش،‭ ‬والمأساة‭ ‬إن‭ ‬في‭ ‬ناس‭ ‬كانت‭ ‬في‭ ‬البلاد‭ ‬ما‭ ‬شاء‭ ‬الله‭ ‬ولما‭ ‬وصلت‭ ‬هنا‭ ‬تغيرت‭ ‬ومشت‭ ‬في‭ ‬طريق‭ ‬الضياع‭.‬

العمر‭ ‬والسن‭ ‬مش‭ ‬مقياس‭ ‬لان‭ ‬في‭ ‬ناس‭ ‬تغربت‭ ‬في‭ ‬عمر‭ ‬كبير‭ ‬وقدرت‭ ‬تحقق‭ ‬حاجات‭ ‬ماحققوهاش‭ ‬شباب‭ ‬صغار‭.‬

سقف‭ ‬الطموح‭ ‬ماليشي‭ ‬حد‭ ‬وأي‭ ‬حد‭ ‬عنده‭ ‬حاجة‭ ‬يبي‭ ‬يوصلها‭ ‬يقدر‭ ‬يوصلها‭ ‬ويقدر‭ ‬يطور‭ ‬من‭ ‬نفسه‭ ‬وكل‭ ‬سنة‭ ‬يلقى‭ ‬نفسه‭ ‬أحسن‭ ‬وأحسن،‭ ‬طبعاً‭ ‬العنصرية‭ ‬موجودة‭ ‬بالذات‭ ‬في‭ ‬البداية‭ ‬لما‭ ‬تكون‭ ‬جديد‭ ‬تحس‭ ‬بالعنصرية‭ ‬واضحة‭ ‬تلقى‭ ‬شكون‭ ‬يحطمك‭ ‬وشكون‭ ‬يقولك‭ ‬روح‭ ‬لبلادك‭ ‬مانبوكش‭ ‬بالذات‭ ‬في‭ ‬بلدان‭ ‬معينة‭ ‬زي‭ ‬فرنسا‭ ‬وألمانيا‭ ‬العنصرية‭ ‬فيها‭ ‬هلبة‭ ‬وما‭ ‬عندكش‭ ‬شن‭ ‬بتدير‭ ‬بتتحملهم‭ ‬لإنك‭ ‬انت‭ ‬جاي‭ ‬لبلادهم‭ ‬لكن‭ ‬تغلبهم‭ ‬بنجاحك‭ ‬ولما‭ ‬تخدم‭ ‬وتنتج‭ ‬وتدفع‭ ‬ضرايب‭ ‬وتساعد‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬البلاد‭ ‬وقتها‭ ‬معاش‭ ‬تحس‭ ‬العنصرية‭.‬

بالنسبة‭ ‬للوالدين‭ ‬دورهم‭ ‬صعب‭ ‬وكبير‭ ‬ومهم‭ ‬لإن‭ ‬البيئة‭ ‬هنا‭ ‬معبية‭ ‬فساد‭ ‬وانحلال‭ ‬وفي‭ ‬المدارس‭ ‬يعلموا‭ ‬في‭ ‬الأطفال‭ ‬في‭ ‬أمور‭ ‬مشينة‭ ‬زي‭ ‬الشذوذ‭ ‬والتحول‭ ‬الجنسي‭ ‬والوالدين‭ ‬لازم‭ ‬يشوفوا‭ ‬ديما‭ ‬شن‭ ‬اياخدوا‭ ‬صغارهم‭ ‬في‭ ‬المدرسة‭ ‬ولازم‭ ‬يفهموهم‭ ‬إن‭ ‬هذا‭ ‬غلط‭ ‬ومنافي‭ ‬لأخلاقنا‭ ‬وديننا‭ ‬طبعاً‭ ‬من‭ ‬غير‭ ‬ما‭ ‬يفرضوا‭ ‬هذا‭ ‬عليهم‭ ‬فرض‭ ‬لإن‭ ‬هذا‭ ‬ممنوع‭ ‬هنا‭ ‬وفي‭ ‬المدارس‭ ‬يسألوا‭ ‬في‭ ‬الأطفال‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬أهلهم‭ ‬يغصبوا‭ ‬عليهم‭ ‬وإلا‭ ‬يضربوه‭ ‬فيهم‭ ‬وهادي‭ ‬مشكلة‭ ‬كبيرة،‭ ‬والوالدين‭ ‬هنا‭ ‬لو‭ ‬ما‭ ‬يوقفوش‭ ‬وقفة‭ ‬جادة‭ ‬لصغارهم‭ ‬حيجرفهم‭ ‬التيار‭ ‬ومش‭ ‬حيقدروا‭ ‬يمنعوهم‭ ‬بالذات‭ ‬كان‭ ‬كبروا‭ ‬ووصلوا‭ ‬سن‭ ‬المراهقة‭.‬

لو‭ ‬رجع‭ ‬بيا‭ ‬الوقت‭ ‬حنطلع‭ ‬لإن‭ ‬البلاد‭ ‬مازال‭ ‬مش‭ ‬مهتمة‭ ‬بالشباب‭ ‬وطموحاتهم‭ ‬ومافيش‭ ‬لاتشجيع‭ ‬ولا‭ ‬مشاريع‭ ‬تدعم‭ ‬الشباب‭ ‬وتخدمهم‭ ‬بالعكس‭ ‬كان‭ ‬ماعندكش‭ ‬واسطة‭ ‬وكتف‭ ‬تضيع‭.‬

‭(‬عندما‭ ‬تتغرب‭ ‬تولد‭ ‬من‭ ‬جديد‭) ‬تشوف‭ ‬ناس‭ ‬جديدة‭ ‬تشوف‭ ‬ثقافات‭ ‬جديدة‭ ‬وحتقدر‭ ‬تحقق‭ ‬أحلامك‭ ‬وطموحك‭ ‬رغم‭ ‬ان‭ ‬ضريبتها‭ ‬كبيرة‭ ‬بتبعد‭ ‬على‭ ‬بلادك‭ ‬بتبعد‭ ‬على‭ ‬بوك‭ ‬وأمك‭ ‬وخوتك‭ ‬وناسك،‭ ‬بتتعب‭ ‬وتعيش‭ ‬بروجك‭ ‬وتمر‭ ‬عليك‭ ‬أيام‭ ‬صعبة‭ ‬لكن‭ ‬حتوصل‭ ‬للجاي‭ ‬على‭ ‬خاطره‭.‬

الشريف‭ . ‬ح

26‭ ‬سنة‭ ‬مقيم‭ ‬في‭ ‬درسدن‭ ‬بألمانيا

أنا‭ ‬طالع‭ ‬من‭ ‬ليبيا‭ ‬بطموحات‭ ‬بسيطة‭ ‬وما‭ ‬رفعتش‭ ‬سقف‭ ‬أحلامي‭ ‬بصورة‭ ‬كبيرة،‭ ‬طلعت‭ ‬نبي‭ ‬نعيش‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬الي‭ ‬كان‭ ‬ماساعدكش‭ ‬ما‭ ‬يحبطكش‭ ‬لكن‭ ‬لقيت‭ ‬الواقع‭ ‬أفضل‭ ‬من‭ ‬اللي‭ ‬تخيلته‭ ‬حتى‭ ‬الليبيين‭ ‬هنا‭ ‬متعاونين‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬اللي‭ ‬في‭ ‬البلاد‭ ‬وهذا‭ ‬يدل‭ ‬على‭ ‬ان‭ ‬نفسيتهم‭ ‬هنا‭ ‬تغيرت‭ ‬180‭ ‬درجة‭ ‬والحاجة‭ ‬هادي‭ ‬تحسها‭ ‬في‭ ‬تعابير‭ ‬وجوههم‭.‬

العمر‭ ‬والبلاد‭ ‬مايفرقوش‭ ‬وما‭ ‬يأثروش‭ ‬لو‭ ‬إنت‭ ‬عندك‭ ‬رغبة‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬والسعي‭ ‬ورا‭ ‬تحقيق‭ ‬طموحاتك‭ ‬لإنك‭ ‬زيك‭ ‬زي‭ ‬مواطن‭ ‬الدولة‭ ‬اللي‭ ‬عايش‭ ‬فيها‭ ‬تقدر‭ ‬تخدم‭ ‬وتدفع‭ ‬ضرايبك‭ ‬وتوصل‭ ‬لطموحاتك‭ ‬والمرتب‭ ‬هنا‭ ‬متوافق‭ ‬مع‭ ‬المعيشة‭ ‬وأنا‭ ‬رغم‭ ‬اني‭ ‬ماعنديش‭ ‬شهادة‭ ‬لكن‭ ‬وضعي‭ ‬ممتاز‭ ‬ولله‭ ‬الحمد‭ ‬فما‭ ‬بالك‭ ‬باللي‭ ‬عنده‭ ‬شهادة‭.‬

لكن‭ ‬تحقيق‭ ‬الاهداف‭ ‬هنا‭ ‬مرهون‭ ‬بالعمل‭ ‬الدؤوب‭ ‬وغض‭ ‬النظر‭ ‬عن‭ ‬الملهيات‭ ‬والمغريات،‭ ‬مادام‭ ‬عندك‭ ‬طموح‭ ‬وعزيمة‭ ‬وصبر‭ ‬على‭ ‬تحقيقه‭.‬

بالنسبة‭ ‬للأسرة‭ ‬أنا‭ ‬ماعنديش‭ ‬أبناء‭ ‬لكن‭ ‬اللي‭ ‬نعرفه‭ ‬إن‭ ‬الموضوع‭ ‬متوقف‭ ‬على‭ ‬طريقة‭ ‬تعاملك‭ ‬مع‭ ‬أطفالك‭ ‬وطريقة‭ ‬تربيتك‭ ‬ليهم‭ ‬والمهم‭ ‬الابتعاد‭ ‬عن‭ ‬العنف‭ ‬لإن‭ ‬هنا‭ ‬لو‭ ‬تعنف‭ ‬أطفالك‭ ‬حيجيك‭ ‬إنذار‭ ‬أول‭ ‬وثاني‭ ‬وبعدين‭ ‬ياخدوهم‭ ‬منك‭ ‬وفي‭ ‬دول‭ ‬أخرى‭ ‬نسمع‭ ‬إن‭ ‬مافيش‭ ‬إنذارات‭ ‬ومع‭ ‬أول‭ ‬حالة‭ ‬عنف‭ ‬ياخدوهم‭ ‬منك،‭ ‬الموضوع‭ ‬هذا‭ ‬حساس‭ ‬ومعقد‭ ‬لإن‭ ‬البيئة‭ ‬هنا‭ ‬زي‭ ‬أي‭ ‬مكان‭ ‬ليها‭ ‬دور‭ ‬وتأثير‭ ‬كبير‭ ‬عالأبناء‭ ‬وانت‭ ‬طالع‭ ‬من‭ ‬البلاد‭ ‬مفروض‭ ‬عارف‭ ‬أمور‭ ‬زي‭ ‬هادي‭ ‬وأنا‭ ‬ماننصحش‭ ‬حد‭ ‬عنده‭ ‬صغار‭ ‬يتغرب‭ ‬بيهم‭ ‬كان‭ ‬ماعنداش‭ ‬القدرة‭ ‬يتحكم‭ ‬في‭ ‬روحه‭ ‬وقت‭ ‬الغضب‭ ‬لإن‭ ‬العنف‭ ‬هنا‭ ‬موضوع‭ ‬خطير‭ ‬ومافيشي‭ ‬لعب‭.‬

ننصح‭ ‬أي‭ ‬حد‭ ‬يبي‭ ‬يتغرب‭ ‬وبالذات‭ ‬اللي‭ ‬عنده‭ ‬صغار‭ ‬إنه‭ ‬يشوف‭ ‬قوانين‭ ‬ولوائح‭ ‬البلاد‭ ‬اللي‭ ‬ماشيلها‭ ‬قبل‭ ‬ما‭ ‬يوصل‭ ‬غادي‭ ‬ويصطدم‭ ‬بواقع‭ ‬صعب‭ ‬ويتورط‭ ‬في‭ ‬مشاكل‭ ‬كبيرة‭ ‬هو‭ ‬في‭ ‬غنى‭ ‬عنها‭.‬

الحلم‭ ‬جميل‭ ‬والواقع‭ ‬كوابيس

أ‭ . ‬ط

32‭ ‬سنة‭ ‬مقيم‭ ‬في‭ ‬ألمانيا

بصراحة‭ ‬تقدر‭ ‬تقول‭ ‬إن‭ ‬ما‭ ‬فيش‭ ‬فرق‭ ‬كبير‭ ‬بين‭ ‬الواقع‭ ‬اللي‭ ‬لقيته‭ ‬والصورة‭ ‬اللي‭ ‬رسمتها‭ ‬في‭ ‬بالي‭ ‬بناءً‭ ‬على‭ ‬كلام‭ ‬الناس‭ ‬اللي‭ ‬سبقونا‭ ‬واللي‭ ‬قعدت‭ ‬ناخد‭ ‬في‭ ‬رايهم‭ ‬لمدة‭ ‬طويلة،‭ ‬بالعكس‭ ‬في‭ ‬أشياء‭ ‬معينة‭ ‬اللي‭ ‬لقيته‭ ‬كان‭ ‬أفضل‭ ‬من‭ ‬اللي‭ ‬توقعته‭.‬

طبعاً‭ ‬لما‭ ‬تتغرب‭ ‬شاب‭ ‬مش‭ ‬زي‭ ‬لما‭ ‬تتغرب‭ ‬في‭ ‬عمر‭ ‬متقدم‭ ‬من‭ ‬جميع‭ ‬النواحي،‭ ‬لكن‭ ‬الفارق‭ ‬مش‭ ‬حيكون‭ ‬كبير‭ ‬هلبة‭ ‬والعمر‭ ‬ماليشي‭ ‬دور‭ ‬كبير‭ ‬لو‭ ‬إنت‭ ‬طالع‭ ‬من‭ ‬البلاد‭ ‬بخطة‭ ‬معينة‭ ‬ومعلومات‭ ‬وافية‭ ‬وصحيحة‭ ‬عالبلاد‭ ‬اللي‭ ‬تبي‭ ‬تمشيلها‭ ‬وعلى‭ ‬طريقة‭ ‬الوصول‭ ‬لأهدافك،‭ ‬خصوصاً‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬عندك‭ ‬مقومات‭ ‬النجاح‭ ‬في‭ ‬ليبيا‭ ‬فإنت‭ ‬أكيد‭ ‬حتنجح‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬مكان،‭ ‬طبعاً‭ ‬نقصد‭ ‬بمقومات‭ ‬النجاح‭ ‬العزيمة‭ ‬والعلم‭ ‬واللغة‭ ‬والإصرار‭ ‬والصبر‭ ‬والأمور‭ ‬المعنوية‭ ‬هادي‭ ‬مش‭ ‬الماديات‭ ‬اللي‭ ‬مش‭ ‬حتستفيد‭ ‬منها‭ ‬إلا‭ ‬في‭ ‬البداية،‭ ‬بالتالي‭ ‬الشخص‭ ‬الإتكالي‭ ‬والإنهزامي‭ ‬واللي‭ ‬ما‭ ‬يتحملش‭ ‬مستحيل‭ ‬حينجح‭ ‬سوا‭ ‬تغرب‭ ‬صغير‭ ‬والا‭ ‬كبير‭.‬

الطموح‭ ‬والأحلام‭ ‬في‭ ‬أوروبا‭ ‬زي‭ ‬الحوش‭ ‬العربي‭ ‬ماليهاش‭ ‬سقف‭ ‬لإن‭ ‬كل‭ ‬شي‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬إمكانياتك،‭ ‬طبعاً‭ ‬الظروف‭ ‬عامل‭ ‬مساعد‭ ‬لكن‭ ‬كل‭ ‬شي‭ ‬يرجعلك‭ ‬إنت‭ ‬وطموحك‭ ‬وسعيك‭ ‬وتحملك،‭ ‬النجاح‭ ‬سره‭ ‬في‭ ‬يدك،‭ ‬حاجة‭ ‬مهمة‭ ‬إنك‭ ‬لازم‭ ‬تخلي‭ ‬حياتك‭ ‬في‭ ‬ليبيا‭ ‬وراك‭ ‬ولازم‭ ‬تتكيف‭ ‬مع‭ ‬الشعب‭ ‬وثقافته‭ ‬وتخش‭ ‬في‭ ‬نظامهم‭ ‬وتتماشي‭ ‬معاه‭ ‬لإنك‭ ‬من‭ ‬غير‭ ‬هكي‭ ‬مستحيل‭ ‬تنسجم‭ ‬ومستحيل‭ ‬تعطي‭ ‬وبالتالي‭ ‬مستحيل‭ ‬تنجح،‭ ‬مش‭ ‬ضروري‭ ‬تغير‭ ‬دينك‭ ‬ولا‭ ‬ثقافتك‭ ‬لكن‭ ‬لازم‭ ‬من‭ ‬الانسجام‭ ‬والاندماج‭ ‬التام‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬اللي‭ ‬عايش‭ ‬فيه‭.‬

بالنسبة‭ ‬لتربية‭ ‬الأطفال‭ ‬عن‭ ‬نفسي‭ ‬ومن‭ ‬واقع‭ ‬تجربتي‭ ‬أنا‭ ‬سعيد‭ ‬بتربيتي‭ ‬لأبنائي‭ ‬خصوصاً‭ ‬لكوني‭ ‬مقيمة‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬صغيرة‭ ‬محافظة‭ ‬نوعاً‭ ‬ما‭ ‬مقارنة‭ ‬بالمدن‭ ‬الكبيرة‭ ‬لكن‭ ‬لازم‭ ‬ترد‭ ‬بالك‭ ‬من‭ ‬الضرب‭ ‬واللي‭ ‬هو‭ ‬متجذر‭ ‬في‭ ‬ثقافتنا‭ ‬وطريقة‭ ‬تربيتنا‭ ‬لأبنائنا‭ ‬لإن‭ ‬الشي‭ ‬هذا‭ ‬ممنوع‭ ‬منعاً‭ ‬باتاً‭ ‬وحتى‭ ‬محرم‭ ‬قانونياً‭ ‬واجتماعياً،‭ ‬وبالنسبة‭ ‬للمدرسة‭ ‬يحترموا‭ ‬خصوصية‭ ‬إبنك‭ ‬ورغباتكم‭ ‬من‭ ‬ناحية‭ ‬اختيار‭ ‬الأكل‭ ‬اللي‭ ‬يقدموهوله‭ ‬في‭ ‬المدرسة‭ ‬ومن‭ ‬ناحية‭ ‬الأماكن‭ ‬اللي‭ ‬يمشولها‭ ‬لكن‭ ‬بالمقابل‭ ‬لازم‭ ‬حتى‭ ‬انت‭ ‬تحترمهم‭ ‬وماتعلمش‭ ‬ولدك‭ ‬يعترض‭ ‬على‭ ‬طريقة‭ ‬حياتهم‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬ينتقدها‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬شي‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬اللي‭ ‬نشوفوا‭ ‬فيه‭ ‬احنا‭ ‬انحلال‭ ‬وفساد‭ ‬أخلاقي،‭ ‬في‭ ‬حوشك‭ ‬ربي‭ ‬ولدك‭ ‬زي‭ ‬ما‭ ‬تبي‭ ‬أهم‭ ‬شي‭ ‬الاحترام‭ ‬المتبادل‭ ‬أهم‭ ‬شي‭ ‬ولدك‭ ‬محترم‭ ‬ومش‭ ‬عنيف‭ ‬ومش‭ ‬متشدد‭ ‬هم‭ ‬مايتدخلوش‭ ‬فيك‭.‬

نصيحتي‭ ‬لأي‭ ‬شخص‭ ‬يبي‭ ‬يتغرب‭ ‬نقوله‭ ‬قبل‭ ‬ما‭ ‬تمشي‭ ‬حدد‭ ‬أهدافك‭ ‬لإن‭ ‬الغربة‭ ‬قراية‭ ‬وشغل‭ ‬وانعكاس‭ ‬لليبيا‭ ‬والليبيين‭ ‬وهادي‭ ‬مسؤوليتك،‭ ‬الغربة‭ ‬تعني‭ ‬إنك‭ ‬تكون‭ ‬رسول‭ ‬ومبعوث‭ ‬لبلادك‭ ‬وشعبك‭ ‬مش‭ ‬زي‭ ‬اللي‭ ‬نشوفوا‭ ‬فيه‭ ‬قدامنا‭ ‬من‭ ‬شباب‭ ‬ضايعين،‭ ‬في‭ ‬ناس‭ ‬جت‭ ‬تغربت‭ ‬وصارتلها‭ ‬صدمة‭ ‬حضارة‭ ‬ورجعوا‭ ‬للبلاد‭ ‬لإنهم‭ ‬مش‭ ‬طالعين‭ ‬لهدف‭ ‬أو‭ ‬طموح‭ ‬معين‭.‬

لو‭ ‬رجع‭ ‬بيا‭ ‬الوقت‭ ‬بصراحة‭ ‬نطلع‭ ‬بكري‭ ‬في‭ ‬19‭ ‬والا‭ ‬20‭ ‬لإني‭ ‬من‭ ‬زمان‭ ‬متفوق‭ ‬في‭ ‬دراستي‭ ‬وطموحاتي‭ ‬كبيرة‭ ‬مستحيل‭ ‬نحققها‭ ‬في‭ ‬الوضع‭ ‬الحالي‭ ‬للبلاد‭ ‬لإن‭ ‬الأحلام‭ ‬فيها‭ ‬سراب‭.‬

س‭ . ‬ص‭ ‬

30‭ ‬سنة‭ ‬مقيم‭ ‬في‭ ‬بون‭ ‬بألمانيا

بالنسبة‭ ‬ليا‭ ‬قرار‭ ‬الغربة‭ ‬جاء‭ ‬بحكم‭ ‬الأمر‭ ‬الواقع‭ ‬يعني‭ ‬غير‭ ‬مخطط‭ ‬له‭ ‬بنسبة‭ ‬ليا‭ ‬كان‭ ‬لسبب‭ ‬هروب‭ ‬من‭ ‬واقع‭ ‬اجتماعي‭ ‬ومن‭ ‬الإحباط‭ ‬وقتل‭ ‬الالأحلام‭ ‬والطموحات‭. ‬الواقع‭ ‬كان‭ ‬مختلف‭ ‬تماماً‭ ‬لإني‭ ‬لما‭ ‬وصلت‭ ‬بلد‭ ‬الغربة‭ ‬كانت‭ ‬اللغة‭ ‬اكبر‭ ‬عائق‭ ‬والتضخم‭ ‬وارتفاع‭ ‬الأسعار‭ ‬في‭ ‬ألمانيا‭ ‬زاد‭ ‬الموضوع‭ ‬تعقيدا،‭ ‬والليبين‭ ‬اهم‭ ‬عائق‭ ‬يواجهك‭ ‬في‭ ‬الغربة،‭ ‬في‭ ‬حالتي‭ ‬الليبين‭ ‬كانو‭ ‬مصدر‭ ‬إزعاج‭ ‬لإن‭ ‬أغلب‭ ‬الأشخاص‭ ‬اللي‭ ‬تعرفت‭ ‬عليهم‭ ‬كانوا‭ ‬انتهازيين‭ ‬تشعر‭ ‬بتقيد‭ ‬الحرية‭ ‬معاهم‭ ‬عكس‭ ‬الجاليات‭ ‬الآخرى‭ ‬تساعد‭ ‬بعض‭.‬بالنسبة‭ ‬لحلمي‭ ‬أعتقد‭ ‬إنه‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مرة‭ ‬نتخطي‭ ‬مرحلة‭ ‬يتغير‭ ‬سقف‭ ‬الحلم‭ ‬والطموح‭ ‬يزيد،‭ ‬والاكيد‭ ‬مش‭ ‬ساهل‭ ‬تحقق‭ ‬حلم‭ ‬حياتك‭ ‬خصوصا‭ ‬إن‭ ‬حلم‭ ‬كان‭ ‬طريق‭ ‬تحقيق‭ ‬يتعارض‭ ‬مع‭ ‬العادات‭ ‬والتقاليد‭ ‬وحتي‭ ‬الأمور‭ ‬الدينية‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الأحيان‭.‬

حلمي‭ ‬في‭ ‬الهجرة‭ ‬أصبح‭ ‬اكتر‭ ‬تعقيدا‭ ‬الان‭ ‬ارغب‭ ‬في‭ ‬الهجرة‭ ‬من‭ ‬المانيا‭ ‬وقدامي‭ ‬خيار‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬أو‭ ‬دبي،‭ ‬لكن‭ ‬خيار‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬اقرب‭.  ‬بالنسبة‭ ‬ليا‭ ‬ومن‭ ‬تجربتي‭ ‬الشخصية‭ ‬نشوف‭ ‬ما‭ ‬فيش‭ ‬فرق‭ ‬كبير‭ ‬بين‭ ‬ليبيا‭ ‬وألمانيا‭ ‬من‭ ‬الناحية‭ ‬النفسية‭ ‬ديما‭ ‬في‭ ‬حاجة‭ ‬تنغص‭ ‬عليك،‭ ‬مثلاً‭ ‬هنا‭ ‬العنصرية‭ ‬وعدم‭ ‬تقبل‭ ‬الآخر‭ ‬ليك‭ ‬تخليك‭ ‬تعيش‭ ‬كابوس‭ ‬الوحدة‭ ‬خصوصاً‭ ‬مع‭ ‬تحفظ‭ ‬الليبيين‭ ‬في‭ ‬علاقاتهم‭ ‬وخوفهم‭ ‬من‭ ‬بعض‭ ‬وانغلاق‭ ‬الجاليات‭ ‬الأخرى‭ ‬على‭ ‬نفسها،‭ ‬وجهة‭ ‬نظري‭ ‬المانيا‭ ‬بلد‭ ‬كئيب‭ ‬وهذا‭ ‬ينعكس‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬شي‭ ‬في‭ ‬حياة‭ ‬الألمان‭ ‬القطارات‭ ‬دائما‭ ‬تأخير‭ ‬مشاكل‭ ‬توفير‭ ‬الاكل‭ ‬بأسعار‭ ‬مقبولة‭ ‬تطوير‭ ‬البلاد،‭ ‬بلد‭ ‬زي‭ ‬الامارات‭ ‬مثلاً‭ ‬أكتر‭ ‬تطور‭ ‬من‭ ‬ألمانيا‭ ‬رغم‭ ‬كل‭ ‬العلم‭ ‬والتقنية‭ ‬اللي‭ ‬في‭ ‬المانيا،‭ ‬هذا‭ ‬البلد‭ ‬محتاج‭ ‬شغل‭ ‬علماء‭ ‬الاجتماع‭ ‬مع‭ ‬الاقتصاديين‭ ‬لرؤية‭ ‬لبلد‭ ‬أفضل‭ ‬بعد‭ ‬خمسين‭ ‬عام‭ ‬مثلا‭.‬

أنا‭ ‬شفت‭ ‬في‭ ‬المانيا‭ ‬مافيش‭ ‬حد‭ ‬يسمع‭ ‬رايك‭ ‬والا‭ ‬يحترم‭ ‬أفكارك‭ ‬ولا‭ ‬يتقبلك‭ ‬لإنك‭ ‬أجنبي‭ ‬وغريب،‭ ‬ومن‭ ‬مفارقات‭ ‬الألمان‭ ‬إنهم‭ ‬يعتبروا‭ ‬في‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬إرهابيين‭ ‬ونتنياهو‭ ‬رجل‭ ‬سلام‭ !!! ‬واللي‭ ‬أجبرني‭ ‬على‭ ‬تحمل‭ ‬الواقع‭ ‬هذا‭ ‬هو‭ ‬واقع‭ ‬بلادي‭ ‬اللي‭ ‬أسوء‭ ‬من‭ ‬الواقع‭ ‬هنا،‭ ‬هنا‭ ‬عنف‭ ‬نفسي‭ ‬وغادي‭ ‬عنف‭ ‬جسدي‭. ‬بخصوص‭ ‬العائلة‭ ‬انا‭ ‬مش‭ ‬متزوج‭ ‬ومش‭ ‬حنتزوج‭ ‬وأغلب‭ ‬العائلات‭ ‬العربية‭ ‬اللي‭ ‬شفتهم

سامي‭ ‬اليازي‭ ‬

37‭ ‬سنة‭ ‬مقيم‭ ‬في‭ ‬ألمانيا

لما‭ ‬قررت‭ ‬نتغرب‭ ‬كان‭ ‬عندي‭ ‬حلم‭ ‬اني‭ ‬نكمل‭ ‬دراستي‭ ‬وكملتها‭ ‬الحمدلله،‭ ‬بس‭ ‬للأمانه‭ ‬لما‭ ‬وصلت‭ ‬هنا‭ ‬انصدمت،‭ ‬حسيت‭ ‬إننا‭ ‬مش‭ ‬عايشين‭ ‬زي‭ ‬باقي‭ ‬العالم‭ ‬بل‭ ‬كنا‭ ‬مدفونين،‭ ‬طبعا‭ ‬نحكي‭ ‬من‭ ‬ناحية‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬والبنية‭ ‬التحتية‭ ‬مش‭ ‬الأخلاق‭ ‬والدين‭.‬

النجاح‭ ‬في‭ ‬الغربه‭ ‬ما‭ ‬يعتمدش‭ ‬على‭ ‬شي‭ ‬لا‭ ‬على‭ ‬العمر‭ ‬ولا‭ ‬على‭ ‬المكان،‭ ‬نشوف‭ ‬فيه‭ ‬يعتمد‭ ‬بس‭ ‬على‭ ‬رغبتك‭ ‬في‭ ‬النجاح‭ ‬وصبرك‭ ‬وقوة‭ ‬تحملك‭ ‬للظروف‭ ‬وصعوبة‭ ‬الحياة،‭ ‬طبعاً‭ ‬بالنسبة‭ ‬لسقف‭ ‬النجاح‭ ‬نشوف‭ ‬فيه‭ ‬محدود‭ ‬وعندك‭ ‬حد‭ ‬معين‭ ‬تقدر‭ ‬توصله‭ ‬بعدها‭ ‬لازم‭ ‬تتخلى‭ ‬على‭ ‬هلبا‭ ‬حاجات‭ ‬انت‭ ‬كمسلم‭ ‬ماتقدرش‭ ‬تتخلى‭ ‬عليها‭ ‬باش‭ ‬تنجح‭ ‬اكثر‭ ‬ومش‭ ‬حنقدر‭ ‬نشرحلك‭.‬

بالنسبة‭ ‬للاطفال‭ ‬بعد‭ ‬سن‭ ‬العاشرة‭ ‬غلط‭ ‬يقعدو‭ ‬برا‭ ‬بلاد‭ ‬العرب‭ ‬لانهم‭ ‬حيريحوا‭ ‬ومعاش‭ ‬بتلقاهم‭ ‬وحتتغير‭ ‬عقليتهم‭ ‬وطريقة‭ ‬تفكيرهم‭ ‬من‭ ‬أول‭ ‬ما‭ ‬يخشوا‭ ‬مرحلة‭ ‬المراهقة‭ ‬خصوصاً‭ ‬مع‭ ‬اللي‭ ‬ياخدوا‭ ‬فيه‭ ‬في‭ ‬المدرسة‭ ‬واللي‭ ‬يشوفوا‭ ‬فيه‭ ‬في‭ ‬الشارع‭ ‬ويتعلموا‭ ‬فيه‭ ‬من‭ ‬زملاء‭ ‬الدراسة،‭ ‬لإن‭ ‬الوالدين‭ ‬لهم‭ ‬الحرية‭ ‬في‭ ‬البيت‭ ‬لكن‭ ‬خارج‭ ‬البيت‭ ‬لو‭ ‬يغلط‭ ‬الطفل‭ ‬ويقول‭ ‬بابا‭ ‬ولا‭ ‬ماما‭ ‬قالتلي‭ ‬الكافر‭ ‬يخش‭ ‬النار‭ ‬والا‭ ‬يقول‭ ‬بابا‭ ‬يمنعني‭ ‬من‭ ‬الطلوع‭ ‬بروحي‭ ‬والا‭ ‬ماما‭ ‬تنصح‭ ‬فيا‭ ‬نلبس‭ ‬حجاب‭ ‬صغارك‭ ‬معاش‭ ‬تشوفهم‭.‬

لو‭ ‬يرجع‭ ‬الزمان‭ ‬نطلع‭ ‬بس‭ ‬ما‭ ‬نعطلش،‭ ‬نصيحة‭ ‬للشباب‭ .. ‬اللي‭ ‬يقوللكم‭ ‬برا‭ ‬من‭ ‬ليبيا‭ ‬خير‭ ‬أعرفو‭ ‬إنه‭ ‬عايش‭ ‬الوهم‭ ‬بس‭ ‬أو‭ ‬مازال‭ ‬ماشافش‭ ‬الوجه‭ ‬الحقيقي‭ ‬للغربة‭.‬

اقسم‭ ‬بالله‭ ‬بلادي‭ ‬وإن‭ ‬جارت‭ ‬عليا‭ ‬عزيزة‭ ‬وأهلي‭ ‬وإن‭ ‬ضنوا‭ ‬عليّ‭ ‬كرام‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى