
هذا الدّقيقُ اشتريتُهُ من سوقِ «سُليمانَ خاطرَ» بغوطِ الشّعالِ ، وهو من ضِمنِ السِّلعِ التي وزّعَتْها المُنظّماتُ الدّوليّةُ على المُهاجرينَ السّودانيّينَ وجنسيّاتٍ أخرى من المُتواجدينَ في طرابلسَ ، كنوعٍ من الدّعمِ الغذائيِّ .
ولأنّ البعضَ منهُم لا يُحبِّذُ أكلَ أصنافٍ مُعيّنةٍ ، فبدلَ أن تتكدَّسَ لديهِم ، يقومونَ ببيعِها لأصحابِ المحالِّ من اللّيبيّينَ .
كميّةٌ كبيرةٌ من الأرزِّ الأمريكيِّ ، والكُسكسيِّ، وحُبوبِ الشُّربةِ ، والبُقوليّاتِ بجميعِ أنواعِها ، يأخذونَها منهُم بثمنٍ بَخسٍ .
مثلاً : كيلو «أرزِّ الأميرةِ» بدينارينِ فقط ، ويبيعونَهُ بستّةٍ وعشرةِ دنانيرَ ، والدّقيقُ الأمريكيُّ وصلَ سِعرُهُ إلى 25 ديناراً !
يفترضُ عل المُنظّماتِ أن تعرفَ مُتطلّباتِ الأشخاصِ الذينَ تمنحُهُمُ المُساعداتِ ، وتُوفِّرَ لهُم ما يُفضِّلونَهُ . وعلى جهازِ الحرسِ البلديِّ حظرُ تداولِ تلكَ السِّلعِ في السّوقِ اللّيبيِّ ، ومنعُ المُتاجرةِ بقُوتِ هؤلاءِ المُهاجرينَ .
مواطن


