
أنهى فريق طبي من قسم جراحة العظام والمفاصل بمستشفى «علي عمر عسكر» بطرابلس معاناة شاب يبلغ من العمر «17» عامًا، بعد نجاح عملية جراحية فائقة التعقيد استمرتّ لساعات.. وبحسب مصدر في المستشفى فأنه بعد إجراء الصور التشخيصية، والأشعة المقطعية، تبين وجود إصابة مزدوجة، وخطيرة كسر متفتت ومعقد في عظمة الكاحل، تزامن مع وجود ورم عظمي في أسفل عظمة الساق، وتحديدًا في «صفيحة النمو» وهي المنطقة المسؤولة عن نمو العظم عند المراهقين. وبعد دراسة الحالة وعرضها على الفريق المختص، تمت مصارحة والد المريض بخطورة الوضع وأن عامل الوقت حاسم، ورغم شح الإمكانات، ونقص بعض التجهيزات الدقيقة، اتخذ الفريق قرارًا بالتدخل الجراحي الفوري، معتمدًا على خبرة كوادره، وخاض الفريق معركة جراحية على مرحلتين خلال عملية واحدة: المرحلة الأولى: رد وتثبيت الكسر المعقد باستخدام شرائح ومسامير خاصة بمناطق النمو، بهدف الحفاظ على المحاذاة السليمة للعظم وضمان استمرار نموه. والمرحلة الثانية: استئصال الورم العظمي بالكامل من منطقة النمو بحذر شديد لتجنب إتلافها، مع إرسال عينة من الورم إلى معمل الأنسجة للتأكد من طبيعته.
وعقب نجاح العملية، صرح أختصاصي جراحة العظام والمفاصل د.عبد الله المريمي لصحيفة
)فبراير( قائلاً: بحمد الله وتوفيقه تكللتْ العملية بالنجاح؛ حيث تمكنَّا من تثبيت الكسر واستئصال الورم دون المساس بمركز النمو..والمريض الآن بحالة صحية ممتازة، ومستقرة، وقد بدأ برنامج العلاج الطبيعي الأوّلي وهو يستجيب بشكل جيد للعلاج.. وأضاف د.المريمي: هذه الحالات تمثل جوهر رسالتنا كأطباء، فعندما تُغلق الأبوابُ في وجه المرضى بسبب الإجراءات الإدارية، أو التكاليف المالية يصبح «مستشفى علي عمر عسكر» الملاذ..وبالنسبة لحالة الشاب لم ننظر إلى نقص الإمكانات، بل نظرنا إلى شاب في بداية عمره كان مهدداً بالإعاقة..وهذا واجبنا المهني والإنساني..وأكدتْ إدارة المستشفى أن الشاب لا يزال تحت الملاحظة الدقيقة من قبل فريق التمريض وأطباء القسم، ومن المتوقع خروجه خلال أيام بعد الاطمئنان على نتائج تحليل الورم.



