مرايا

حين‭ ‬يصبح‭ ‬الأمان‭ ‬ حقًا‭ ‬مكفولًا‭ ‬لذوي‭ ‬الإعاقة

هاجر‭ ‬الطياري‭ ‬

ما‭ ‬بين‭ ‬أروقة‭ ‬الصبر‭ ‬الجميل‭ ‬وتحت‭ ‬ظلال‭ ‬المسؤولية‭ ‬الجسيمة‭ ‬التي‭ ‬تضطلع‭ ‬بها‭ ‬أسر‭ ‬ذوي‭ ‬الاعاقة‭ ‬تبرز‭ ‬الحاجة‭ ‬الملحة‭ ‬لابتكار‭ ‬حلول‭ ‬تمزج‭ ‬بين‭ ‬رصانة‭ ‬العلم‭ ‬وحنو‭ ‬الأبوة‭ ‬لتكون‭ ‬عونًا‭ ‬لمَنْ‭ ‬نذروا‭ ‬حياتهم‭ ‬للعطاء‭ ‬فماذا‭ ‬لو‭ ‬قام‭ ‬أحدهم‭ ‬بتأسيس‭ ‬صرح‭ ‬ترفيهي‭ ‬متكامل‭ ‬ومنظومة‭ ‬رعاية‭ ‬ذكية‭ ‬تحتضن‭ ‬أطفالنا‭ ‬من‭ ‬ذوي‭ ‬الإعاقة‭ ‬بمختلف‭ ‬أطيافهم‭ ‬واحتياجاتهم‭ ‬ليكون‭ ‬لهم‭ ‬وطنًا‭ ‬من‭ ‬البهجة‭ ‬ولأمهاتهم‭ ‬ملاذًا‭ ‬من‭ ‬السكينة‭ ‬والوقار‭ ‬أن‭ ‬فكرة‭ ‬ارساء‭ ‬دعائم‭ ‬فضاء‭ ‬محمي‭ ‬أنظمة‭ ‬المراقبة‭ ‬البصرية‭ ‬المباشرة‭ ‬التي‭ ‬تضع‭ ‬الطفل‭ ‬في‭ ‬عين‭ ‬أمه‭ ‬وقلبها‭ ‬مهما‭ ‬ابتعدتْ‭ ‬عنها‭ ‬المسافات‭ ‬تمثل‭ ‬قمة‭ ‬التكافل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬الحديث؛‭ ‬حيث‭ ‬يتيح‭ ‬هذا‭ ‬النظام‭ ‬للأم‭ ‬متابعة‭ ‬فلذة‭ ‬كبدها‭ ‬عبر‭ ‬هاتفها‭ ‬لحظة‭ ‬بلحظة‭ ‬وهي‭ ‬تقضي‭ ‬شؤونها‭ ‬الضرورية‭ ‬أو‭ ‬تنال‭ ‬قسطًا‭ ‬مستحقًا‭ ‬من‭ ‬الراحة‭ ‬لترميم‭ ‬طاقتها‭ ‬المستنزفة‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬المقترح‭ ‬بنظامه‭ ‬المرن‭ ‬الذي‭ ‬يعتمد‭ ‬الرعاية‭ ‬بالساعات‭ ‬ليس‭ ‬مجرد‭ ‬مركز‭ ‬عابر‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬اقرار‭ ‬عميق‭ ‬بحق‭ ‬هذه‭ ‬الفئة‭ ‬في‭ ‬دمج‭ ‬ترفيهي‭ ‬مدروس‭ ‬تحت‭ ‬اشراف‭ ‬نخبة‭ ‬من‭ ‬الاختصاصيات‭ ‬اللواتي‭ ‬يمتلكن‭ ‬مفاتيح‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الخصوصيات‭ ‬الحسية‭ ‬والحركية‭ ‬بمهنية‭ ‬تامة‭ ‬ودراية‭ ‬واسعة‭ ‬اننا‭ ‬بهذا‭ ‬الطرح‭ ‬نهدف‭ ‬الى‭ ‬كسر‭ ‬طوق‭ ‬العزلة‭ ‬الذي‭ ‬قد‭ ‬يفرضه‭ ‬الواقع‭ ‬على‭ ‬الام‭ ‬والطفل‭ ‬معا‭ ‬ونقدم‭ ‬بديلا‭ ‬آمنا‭ ‬يمنح‭ ‬الاسرة‭ ‬طوق‭ ‬نجاة‭ ‬من‭ ‬الضغوط‭ ‬المطبقة‭ ‬دون‭ ‬ان‭ ‬يتسلل‭ ‬القلق‭ ‬الى‭ ‬النفوس‭ ‬او‭ ‬يطرق‭ ‬الشعور‭ ‬بالتقصير‭ ‬ابواب‭ ‬القلوب‭ ‬ان‭ ‬وجود‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬المساحات‭ ‬الآمنة‭ ‬هو‭ ‬استثمار‭ ‬في‭ ‬الروح‭ ‬البشرية‭ ‬ودعوة‭ ‬لفتح‭ ‬آفاق‭ ‬جديدة‭ ‬يرى‭ ‬فيها‭ ‬المجتمع‭ ‬في‭ ‬هؤلاء‭ ‬الاطفال‭ ‬بركة‭ ‬ونورا‭ ‬وفي‭ ‬امهاتهم‭ ‬قلاعا‭ ‬من‭ ‬الصمود‭ ‬تستحق‭ ‬كل‭ ‬دعم‭ ‬ومؤازرة‭ ‬لتستمر‭ ‬رحلة‭ ‬التمكين‭ ‬بفيض‭ ‬من‭ ‬الامل‭ ‬وثبات‭ ‬لا‭ ‬يلين‭ ‬وعزيمة‭ ‬تستشرف‭ ‬غدا‭ ‬اكثر‭ ‬رحابة‭ ‬وانسانية‭ ‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى