
ما بين أروقة الصبر الجميل وتحت ظلال المسؤولية الجسيمة التي تضطلع بها أسر ذوي الاعاقة تبرز الحاجة الملحة لابتكار حلول تمزج بين رصانة العلم وحنو الأبوة لتكون عونًا لمَنْ نذروا حياتهم للعطاء فماذا لو قام أحدهم بتأسيس صرح ترفيهي متكامل ومنظومة رعاية ذكية تحتضن أطفالنا من ذوي الإعاقة بمختلف أطيافهم واحتياجاتهم ليكون لهم وطنًا من البهجة ولأمهاتهم ملاذًا من السكينة والوقار أن فكرة ارساء دعائم فضاء محمي أنظمة المراقبة البصرية المباشرة التي تضع الطفل في عين أمه وقلبها مهما ابتعدتْ عنها المسافات تمثل قمة التكافل الاجتماعي الحديث؛ حيث يتيح هذا النظام للأم متابعة فلذة كبدها عبر هاتفها لحظة بلحظة وهي تقضي شؤونها الضرورية أو تنال قسطًا مستحقًا من الراحة لترميم طاقتها المستنزفة أن هذا المشروع المقترح بنظامه المرن الذي يعتمد الرعاية بالساعات ليس مجرد مركز عابر بل هو اقرار عميق بحق هذه الفئة في دمج ترفيهي مدروس تحت اشراف نخبة من الاختصاصيات اللواتي يمتلكن مفاتيح التعامل مع الخصوصيات الحسية والحركية بمهنية تامة ودراية واسعة اننا بهذا الطرح نهدف الى كسر طوق العزلة الذي قد يفرضه الواقع على الام والطفل معا ونقدم بديلا آمنا يمنح الاسرة طوق نجاة من الضغوط المطبقة دون ان يتسلل القلق الى النفوس او يطرق الشعور بالتقصير ابواب القلوب ان وجود مثل هذه المساحات الآمنة هو استثمار في الروح البشرية ودعوة لفتح آفاق جديدة يرى فيها المجتمع في هؤلاء الاطفال بركة ونورا وفي امهاتهم قلاعا من الصمود تستحق كل دعم ومؤازرة لتستمر رحلة التمكين بفيض من الامل وثبات لا يلين وعزيمة تستشرف غدا اكثر رحابة وانسانية

