لم يعد انقطاع الكهرباء بالنسبة للأسرة الليبية انقطاع اضاءة و دخول المستلزمات الكهربائية المنزلية في حالة سكون تام لساعات غير معلومة العدد و لا معلومة الموعد فقد تكون طويلة أو قصيرة و قد تكون نهارية أو ليليلة ، كل هذا لم يعد يهم .
ما يهم الاسرة هو معرفة مصير الثلاجة و المكيف و الشاشة التلفزيونية و مصابيح الاضاءة و والغسالة الكهربائية هل ستعود لها الحياة ام تحترق و تدخل الاسرة في دوامة البحث عن مصدر«يسلفها» ثمن شراء ثلاجة بسيطة و لو مستعملة ، ما يهم هو هل الأدوية الخاصة بمريضها ستبقى في مأمن عن الخطر و انتهاء الصلاحية حتى تتحقق المعجزة و تصل الثلاجة لتحفظ الدواء و الغذاء ، ما يهم هل يمكن تقديم شكوى في الشركة العامة للكهرباء لتعويض كل من فقد حاجة من الادوات الكهرو منزلية بسبب الحضور المفاجيء و الانقطاع المفاجيء «للضي» الذي استلمت و قبضت الشركة العامة للكهرباء ومازالت تستلم و تقبض مليارات الدنانير من خزينة الشعب و بيت ماله لتستمر الحياة بعيدا و لو نسبيا عن التوتر و القلق على مصير أسرة بها الطفل و العجوز و المريض و الطالب والجميع يقف على عتبة القلق و التوتر اما في انتظار سماع كلمة «هرب الضي» أو في انتظارسماع كلمة«جي الضي» يا عمي المشاي .


