
يرى أغلب المواطنين ،أن الجمعيات الاستهلاكية تمثل لهم قارب النجاة من جشع التجار و تغولهم ، وارتفاع الأسعار بشكل مبالغ فيه لا يستند على لوائح من وزارة الاقتصاد و التجارة الغائبة عن الشارع و لا على متابعة حرس بلدي يتجول متى شاء مكتفيا بمراقبة النظافة و ما في حكمها ..
وحتى لا تتحول هذه المقدمة إلى رأي مسبق اقتربنا قليلا من الشارع ورصدنا مجموعة آراء تمثل وجهة نظر بعض المواطنين ومتخصصين في الاقتصاد حول ما يمكن أن تحققه الجمعيات الاستهلاكية.
قال المواطن /أحمد نصر: إن «الجمعيات الاستهلاكية تهدف أساسًا إلى تحقيق نوع من التوازن بين البائع والمشتري، لكن نجاحها يختلف بحسب طريقة إدارتها وتوفر السلع ، فمن حيث المبدأ، تساعد على توفير السلع الأساسية بأسعار معقولة للمستهلك والحد من الاحتكار وارتفاع الأسعار غير المبرر و خلق منافسة تدفع التجار إلى تحسين الأسعار والخدمات وضمان توفر بعض المنتجات عند حدوث نقص في السوق» .
«يا ريت تعود الجمعيات الاستهلاكية»هذا ملخص دعاء المواطنة «جمعية الطفيل» وتضيف : ما نخشاه أن تواجه تحديات مثل ضعف التمويل أو الإمداد بالسلع أو مشكلات إدارية أو رقابية و عدم قدرتها على منافسة القطاع الخاص في التنوع والجودة أحيانًا، لذلك إذا كانت الجمعية الاستهلاكية مُدارة بشكل جيد وتخضع لرقابة فعالة، فإنها يمكن أن تحقق توازنًا معقولًا بين مصلحة البائع ومصلحة المشتري، وتساهم في استقرار الأسعار داخل السوق.
وأكدت زهرة ناصر بقولها : نعم، تحقق التوازن بشكل كبير لأنها توفر السلع بأسعار مناسبة وتحافظ على هامش ربح معقول للتاجر إلى حد ما، لكنها تحتاج إلى رقابة أكبر لضمان العدالة بين جميع الأطراف ، وتميل لصالح المستهلك أكثر من خلال الضغط على الأسعار وتقليل أرباح البائعين.
أرضية قانونية
يرى أيمن الجبالي: أن الأمر يعتمد على المنطقة والجمعية نفسها ، فبعض الجمعيات ناجحة وأخرى لا تحقق أهدافها وأوضح الجبالي أن هذه النتيجة معروفة من أيام وسنوات الجمعيات الاستهلاكية فكم من مسؤول تحايل على المشتركين و المساهمين فيها و تاجر بحقوقهم في السلع ، لذلك عودتها تتطلب أرضية قانونية سليمة تحاسب كل مختلس و لو «حكة حليب». وشددت آسيا على دور الجمعيات الإيجابي في مكافحة الاحتكار وهذا يفيد البائع والمشتري معًا لأنها توفر السلع بأسعار أقل وتخفف العبء عن كاهل الأسر .
وعلى عكس الآراء السابقة أوضح عبدالبديع اللافي أنها لا تحقق التوازن، لأن السوق الحر هو الذي يحدد الأسعار ، كذلك ستضر ببعض التجار الصغار إذا لم تُراعَ مصالحهم ، واشترط اللافي الاحتكام إلى تجربة عملية أولًا قبل الحكم عليها من حيث ما سيكون فيها من سلع و نوعها و جودتها و صلاحيتها .
ومن باب التوضيح ذ كر الدكتور /فخري الصهبي المتخصص في الاقتصاد: أن المشتري هنا هو المساهم بالجمعية التعاونية الاستهلاكية والبائع هو اللجنة الإدارية بالجمعية الاستهلاكية ، هذا فيما يتعلق بمعنى العنوان ، مشيرا أن الجمعيات الاستهلاكية يمكنها تخفيف العبء على المستهلك المواطن في الوقت الحاضر نظرا للتضخم النقدي الذي يصاحب انخفاض المرتبات لشريحة كبيرة من المواطنين بالتالي يعتبر الدعم والجمعيات نوع من تحقيق التوازن المؤقت إلى حين معالجة سعر الصرف.


