
العمال أغلبهم من الوافدين لذلك لا نشعر بهذا اليوم
)عيد العمال( .. بدأتْ القصةُ في أستراليا عام 1856، ثم انتقلتْ للولايات المتحدة، للمطالبة بتخفيض ساعات العمل الطويلة إلى 8 ساعات، وفي يوم 1 مايو عام 1886، اندلعتْ احتجاجات في «شيكاغو» بين العمال، والسلطة، وسقط ضحايا، ومن حينها أصبح ذلك اليوم يومًا رمزيًا للنضال العمالي في شيكاغو حتى عام 1889. وقد تم تحديده من قبل الاتحاد الدولي للجماعات الاشتراكية؛ كعيد عمالي عالمي، وعطلة رسمية في أغلب دول العالم، وفيه يتم تكريم المساهمات الاقتصادية، والاجتماعية للعمال، وعمل نشاطات بهدف التوعية بقضاياهم.
ولأننا جزء من هذا العالم وخضمه ومناسباته، فمن البديهي أنَّ تكون لنا وسيلتنا للتعبير عنه وغالبًا ما تكون في قرار بعطلة رسمية شاملة لكل قطاعات الدولة، بغض النظر عن عدد ونسبة العمال من أبناء ليبيا. وبغض النظر عن القطاع العمالي «خاص أم عام».. والسؤال الذي يطرح نفسه، ماذا يعني عيد العمال عند الليبيين؟
طارق الهون – عمل حر :
«عيد العمال» وما يسميه البعض بعيد العمل للأسف مثل معظم المناسبات، والأعياد يكاد يفقد معناه، وتحوَّل إلى عيد للموظفين ومن لا يعمل مقابل مرتبات قارة، ومناسبة لهم للترويح والتنزه والاستجمام تقريبًا، مع أنه يوم يجري الاحتفال به في عديد البلدان لإحياء ذكرى النضالات والمكاسب التاريخية التي حققها العمال، والحركة العمالية وللتأكيد عليها، في ليبيا أين المصانع والمعامل، والشركات والمؤسسات الإنتاجية والصناعية؟!، وبالتالي مَنْ يمكن أن نطلق عليهم الوصف والمعنى الدقيق لكلمة ومفهوم العمال، فهذه حتى إن وجد بعضها على خجل فإن مَنْ يعمل بها أجانبُ ومغتربون ولا أعتقد أن هذا السر والحكمة من الاحتفال السنوي المفترض بتوفير الحقوق وتحقيق الإنجازات الاجتماعية والاقتصادية والازدهار ورفاهية للبلد وأهله، والأغرب ونحن في بلد «المليون حافظ» كما يوصف.
إنَّ ديننا يحث ويحرض على العمل واتقانه، وإننا اليوم أكثر حاجة للعمل الجاد والمكثف للحاق بالركب حتى نحتفل مع العالم وعماله ونحن محاصرون بعبارات «صُنِعَ في ليبيا».
بثينة العنقودي – أ.جامعية :
من الجميل الاحتفال بيوم العمال، ومن الأجمل تقديرهم ومنحهم حقوقهم كاملة طوال الوقت؛ فالاحتفال يعطي الدعم والحافز المعنوي لكل عامل ويشعره بقيمته وأهميته في الدفع بعجلة الحياة، وأنا شخصيًا أحبُ مثل هذه الأيام التي أقرها العالم، والاحتفال بها كـيوم )المرأة والطفل والعمال(، وغيرها..فكل هذه المناسبات تبهج نفسي ولكنَّنا للأسف في ليبيا لا نشعر بقيمتها الحقيقية كثيرًا، لأن أغلب العمال في بلادنا من العمالة الأجنبية الوافدة، لذلك فنحن لا نشعر بمجيئ هذا اليوم، إلّا من خلال وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، ومع ذلك أقول مبارك عيد العمال لكل عامل في العالم فلولا العمال ما كان للعالم أن يصل الى ما وصل إليه اليوم من عمران، وبناء وغيره.
سعد الفاخري-رئيس الاتحاد العام لعمال النفط والغاز:
في اليوم الأول من مايو، عيد العمال العالمي، أتشرف بأن أتوجه إليكم بأسمى آيات التهنئة والتقدير، أنتم من تسهرون في سبيل استمرار تدفق الخير لهذا الوطن، وتعملون في أقسى الظروف لتظل ليبيا صامدة بعطائكم وأخص بالتحية والتقدير جميع العاملين في شركاتنا الوطنية في الحقول والموانئ والمنصات البحرية، ونستذكر بكل وفاء وإجلال شهداء قطاع النفط والغاز، الذين ارتقوا أثناء أداء واجبهم الوطني، وستبقى تضحياتهم وسام شرف على صدر هذا القطاع، وعهدًا علينا أن نصون الأمانة التي استشهدوا من أجلها.
علي رمضان :
للأسف في ليبيا مازال العامل لم يتحصل على كافة حقوقه، ولا أعلم هل هو عدم معرفة بالقوانين أم تجاهل لها .. فالعامل في بلادنا يعاني من ظروف صعبة داخل جهة العمل وكأنه خادم لدى بعض رؤساء العمل.
حمزة الكميشي :
يوم العمال لا يجب أن يكون مجرد تهنئة، وعطلة رسمية فقط، بل الأفضل أن يكون الكلام والفعل فيه مطابقًا للواقع الذي يعيشه العمال ويوضح تعبهم وما قدموه من تضحيات من أجل المجتمع.
نجية أبوسنينة :
بالنسبة ليَّ «عيد العمال» هو أكثر من مجرد يوم عطلة، هو مناسبة ترمز إلى تقدير الجهد الإنساني اليومي على مستوى شخصي، أو إنساني وتقدير الجهود التي قد لا ترى، أو تُكافأ دائمًا، ببساطة هو تذكير بأنَّ وراء كل شيء نستخدمه، أو نعتمد عليه هناك أشخاصٌ بذلوا وقتهم وجهدهم لبناء المجتمع سواء من عملوا ويعملون بأيديهم، أو بعقولهم.
محمد عمورة :
موضوع العمال في ليبيا شائكٌ لأن ثقافة العمال وحقوقهم مغيبة من الدولة، والعامل نفسه لا يعرف ما له وما عليه، وكذلك الدولة رغم وجود نقابات، وقوانين عمل إلا أنه للأسف تستغل بطريقة تغليب المصالح، بعيدًا عن أهدافها الحقيقية في حفظ حق الدولة والعامل.
محمد شعيب :
العاملُ أو المنتجُ من حقه الاحتفال بهذا اليوم أسوة ببقية عمال العالم، ومن أهم مطالب العامل الليبي «التأمين الصحي» أثناء عمله وبعد التقاعد وهذا أقل استحقاق له، معظم الشركات تقديرًا لهذه الشريحة المهمة في المجتمع ترصد المكافآت التشجيعية للدفع بهم ودعمهم من أجل مواصلة بذل الجهد والإتقان من أجل مجتمعاتهم والنهوض بها.
مروة بن عمارة :
بالنسبة لي، عيد العمال يوم مهم في فكرته، لكنه يفقد جزءًا كبيرًا من قيمته لما يبقى مجرد مناسبة رمزية .. قيمته الحقيقية إنه يذكّرنا أن كل شيء قائمٌ على تعب النَّاس من أبسط مهنة لأكبر وظيفة، فالعامل يستحق التقدير والإنصاف .. لكن صراحة لا معنى للاحتفال إذا الأجور ضعيفة وفرص العمل قليلة والعامل لا يشعر بالأمان والاستقرار الوظيفي.
فأتمنى أن يكون )1( مايو يوم مراجعة لواقعنا من قبل الدولة وبداية تغيير حقيقي لتحسين ظروف عملنا.
طارق عياد :
العمالُ في ليبيا حقوقهم مهضومة خاصة الشركات المتعثرة منذ سنوات لم نرَ حلًا لقضيتهم، ثم للعمال الحق في التأمين الصحي، ولم يتوفر لهم..أيضًا ضعف السلامة المهنية لديهم، وضروري من زيادة الأجور، وتلبية احتياجاتهم.
ناجي هلال :
في بلادنا هو مناسبة للعطلة فقط، فليس هناك أي برامج من تنظيم احتفالية تليق بجهود العمال وتكريم عمال مر على تقاعدهم عامٌ، أو تكريم موظفين متميزين، ولكن تبقى ثقافة الدولة والمسؤول المباشر عن العمال محصورة في إصدار قرارات وتعليمات تفيد بأن يوم )1( مايو عطلة رسمية كغيرها من العُطلات العامة.
عمال الشركات المتعثرة منذ
سنوات لم ينالوا حقوقهم يا عيد العمال


