
حرية الصحافة .. في الوصول إلى المعلومة
أحيت الأوساط الإعلامية والأكاديمية في ليبيا اليوم العالمي لحرية الصحافة (3 مايو) بسلسلة من الفعاليات التي تراوحت بين العروض الفنية المفاهيمية والجلسات الحوارية المعمقة والورش التدريبية وسط اجماع على أن الحرية والمسؤولية هما الركيزتان الأساسيتان لبناء المشهد الإعلامي..
صدى الحقيقة في السرايا الحمراء
بين أروقة «رواق فيلادلفيا» التاريخي انطلق معرض )صدى الحقيقة( بتنظيم مشترك من شبكة أصوات للإعلام والمنظمة الليبية للإعلام المستقل والمركز الليبي لحرية الصحافة المعرض الذي شهد حضورًا من الإعلاميين، الحقوقيين والمثقفين وبمشاركة ممثلة المقيمة للأمم المتحدة في ليبيا مما عكس الأهمية الدولية والمحلية..
المعرض قدم أكثر من 30 لوحة جمعت بين الرسم والتصوير الرقمي كما تميز المعرض بلمسة تقنية عصرية عبر توفير كتيب إلكتروني تفاعلي يتيح للزوار الاطلاع على شرح تفصيلي للأعمال الفنية عبر هواتفهم الذكية، بالإضافة إلى استوديو بودكاست مباشر خلق مساحة حوارية مفتوحة بين المنظمين والجمهور.
الحرية كمنهج تفكير
للمرة الأولى، أحيت كلية الإعلام والاتصال بجامعة طرابلس اليوم العالمي لحرية الصحافة يوم الأحد 3 مايو، في فعالية جمعت الطابع الأكاديمي بالممارسة المهنية بحضور نخبة من الأساتذة والمهتمين؛ حيث استهلت الأنشطة بجلسة حوارية بعنوان : )حرية الصحافة بين الفكرة والقرار والتأثير( أدارها الطالب محمد أبوسالم بمشاركة الدكتورة صفية بن مسعود رئيس قسم الصحافة والتقنيات الرقمية، والأستاذة حميدة القمودي مدير تحرير صحيفة )فبراير(، والأستاذ أحمد خرواط ممثل الشبكة العربية لتحليل الموضوعات وتناولت القضايا الراهنة للعمل الصحفي وتحديات اتخاذ القرار ومسؤولية التدقيق في المعلومات، كما تضمنت الفعالية استعراضاً لتجارب ميدانية ومشروعات طلابية جسدت الربط بين الدراسة والتطبيق، إلى جانب إطلاق مساحة تغطية مباشرة وأنشطة تفاعلية عبر «حائط الحرية» و«ملعب الخبر» أتاحت للطلبة ممارسة العمل الإخباري الحيّ وسط تفاعل واسع من الحضور، لتختتم الفعالية التي نظمها قسم الصحافة والتقنيات الرقمية كخطوة لتعزيز الوعي المهني ودمج المعرفة بالتجربة العملية.
مواجهة التحديات الرقمية
من جانبها نظمت مؤسسة )ليبيا للجميع( بالتعاون مع المجلس الاجتماعي سوق الجمعة سلسلة من الطاولات المستديرة تحت عنوان الكلمة الحرة بين التحديات وواجب الحماية تركز النقاش حول العمل الميداني ومخاطر التضييق بمشاركة نخبة من المهنيين والقانونيين.
كما طرح سؤال المستقبل: حين تكتب الخوارزميات الخبر .. مَنْ يقود المشهد؟؛ حيث بحث المختصون حدود استخدام الذكاء الاصطناعي دون المساس بأخلاقيات المهنة.
ولم تغبْ اللمسة الإنسانية عن الاحتفالات حيث توجت مؤسسة )ليبيا للجميع( فعالياتها باختيار المستشارة الإعلامية الأستاذة سالمة المدني كشخصية العام الشرفية لم يكن اختيارها مجرد إجراء بروتوكولي بل كان انحناءة تقديرًا لمسيرة امتزجت بالحبر والمواقف فهي التي لم ترَ في الصحافة يومًا مجرد وظيفة بل رسالة وطنية تسمو بالوعي الإنساني..
كما استهدفت ورش العمل الصحفي الصغير لغرس قيم المهنة في الأجيال الناشئة..
ونحن نستعد للدفع بهذا العدد من صحيفة فبراير للمطابع، تواصلنا هاتفياً مع الزميل الصحفي «منصور الأحرش» الذي أفادنا، بأن احتفالية نقابة صحفيي طرابلس والمنطقة الغربية، باليوم العالمي لحرية الصحافة، يحتضنها المركز العالي لتقنيات الفنون بزاوية الدهماني بطرابلس، وتتضمن إلقاء كلمات من قبل النقابة، ووزارة الثقافة، والفنانين.
وخلال الاحتفالية يُكرم الكتَّاب الصحفيون عثمان إسماعيل، والجليدي ختريش، والصديق الوداني، وإمحمد إبراهيم، وسعاد سالم..
وقد تحصلت صحيفة )فبراير( على نسخة من البيان الختامي للاحتفالية، والمتضمن تأكيد النقابة على حرية الصحافة، ومطالبتها كل أجهزة الدولة توفير البيئة التي تليق بالصحفي وعمله، وإزاحة كل العقبات التي تقف حائل دون وصول الصحفي إلى الخبر والمعلومة الصحيحة..
كما جاء في البيان إدانة النقابة بشدة احتكار الخبر والمعلومة من قبل جهات ومنصات حكومية تقفل أبوابها أمام الصحفيين للحصول على الخبر .
وشددت النقابة في بيانها على توفير كافة الإمكانات وتذليل كافة الصعوبات أمام وسائل الإعلام والصحفيين وخاصة الهيئة العامة للصحافة ووكالة الأنباء الليبية والقنوات والإذاعات العامة والخاصة، من أجل ممارسة عملها بشكل مهني ومنظم يعيد لهذه المؤسسات دورها وهيبتها في نشر المعلومة الصحيحة وممارستها لدورها المحوري في النقد الذي يخدم مصلحة الوطن والمواطن ويقلل من موجة الفساد التي اجتاحت كل مفاصل الدولة.

