
في مثل هذا اليوم، في ليلة القدر، ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك من عام «1393» و.ر «1406هـ»، الموافق 7 يونيو 1983م، وعقب صلاة القيام، بمسجد مولاي محمد بطرابلس، وفي حفل بهيج كان منقولًا عبر الإذاعات؛ شهدتْ ليبيا الانتهاء من كتابة المصحف المعروف «سابقاً» باسم مصحف الجماهيرية، مصحف القرآن الكريم «حالياً»، برواية قالون وبرسم الداني، الذي نال شرف نسخه الخطاط الشيخ أبو بكر ساسي المغربي.
انتشار تحفيظ القرآن الكريم في ليبيا
لعل أجلّ ما ينشغل به المسلم هو القرآن الكريم تعلّمًا وتعليمًا، وتبحّرًا في علومه؛ وذلك لما لهذا النص الإلهي من قيمة روحية تغذي نفس المؤمن، وما يكتنز به من تعاليم شملت كل شؤون وأمور الدنيا والآخرة، ولهذا يعتني المؤمنون بفهمه امتثالًا لتعاليم الله، ويحرصون على حفظ أكبر قدر منه، وما أسعد الحافظين بحملهم كلام الخالق جلّ وعلا، في صدورهم.
ومن مكرمات الله على عباده، أنه فضل أهل القرآن على سائر عباده، لكونهم أهله وخاصته؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « أهل القرآن هم أهل الله وخاصّته»، ما أعظمها منزلة وشرفًا ينالهما المسلم المنشغل بالقرآن الكريم، كما ورد في الحديث القدسي عن رب العزة: « من شغله القرآن عن مسألتي أعطيته ما أعطي السائلين».
وبفضل الله تعالى، ومنّته، ننعم في بلادنا بالاهتمام بالقرآن الكريم، الذي وسمت به ليبيا حتى سمّيت بلد المليون حافظ؛ ليبيا التي ينتشر قراؤها في أرجاء المعمورة يؤمون المصلّين في المساجد، كما أننّا نعتز ونفتخر ببلوغ أبناء الوطن المراتب العليا فيه عالميًّا؛ بنيلهم جلّ التراتيب الأولى في المسابقات العالمية عن استحقاق وجدارة؛ لدرجة أنه إذا حضر متسابق من ليبيا يغلب الظن أن المسابقة تبدأ من الترتيب الثاني، كون المركز الأول محسوم سلفًا، وما أكثر الشيوخ والقراء من بلاد العالم الإسلامي الذين يشيدون بحسن تلاوة الحافظ الليبي.
إلى جانب حفظ وتحفيظ القرآن الكريم، في بلدنا الحبيب ليبيا علماء وشيوخ كرسوا حياتهم لعلوم القرآن الكريم؛ فانتقل عبر الأجيال بالتواتر؛ تلقينًا وتكتيبًا، كان هذا منتشرًا منذ عهود قديمة؛ إلا أنه شهد تزايدًا كبيرًا في الأعوام الأخيرة، خاصة بما يشهده مجال الحفظ من تعدد المسابقات التي تشجع الأطفال واليافعين، بل وحتى كبار السن على حفظ القرآن الكريم، ولعل من باب رد الفضل لأهله؛ فإن جُلّ هذه المسابقات هي بمبادرات من مؤسسات القطاع الخاص ورجال الأعمال، مسابقات على عدة مستويات محلية ودولية.
الحاجة لطباعة المصحف الشريف في ليبيا
ومع كل ذلك؛ كنا نفتقد لمصحف ليبي مطبوع؛ فلم تتم طباعة المصحف الشريف حتى أواخر السبعينيات؛ بإصدار مصحف أمانة «وزارة التعليم»، برواية قالون ورسم الخرّاز، تمت مراجعته من قبل لجنة من المشايخ الأفاضل، ونسخه بخطه الأستاذ زكريا طه أحمد البلموني من مصر، وقد كان خطاطًا بأمانة «وزارة» التعليم الليبية.
وبعد سنوات، قامت جمعية الدعوة الإسلامية العالمية بطباعة عدة مصاحف، ومنها عدد لا بأس به من المصاحف المترجمة، كما طبعت مصحف الشيخ صالح الجلاصي، عام 1982م، كان بالخط المغربي الليبي وهو من الخطوط الدارجة لدى الشيوخ والطلبة في ليبيا، فتمّت طباعته في هيئة مصحف كامل، كما صدر مقسّمًا لأرباع.
كان الشيخ أبو بكر ساسي المغربي يتطلع إلى نسخ القرآن الكريم منذ فترة سابقة عن شروعه بنسخ المصحف، خاصة وهو أول من يدرس الخط العربي بصفة نظامية في المغرب العربي؛ فقد نال دبلوم الخط العربي عام 1941م، من مدرسة تحسين الخطوط الملكية في مصر أثناء دراسته بالجامع الأزهر؛ فعاد ونشط بالعمل في مجال الخط العربي، وكان زملاؤه من المشايخ الأفاضل يشجعونه لكتابة مصحف بخطه، حتى سعوا معه، وبادر بعضهم باقتراح كتابة مصحف ليبي، في اجتماع لهم مع مدير إذاعة القرآن الكريم فضيلة الشيخ محمد أحمد المشري، الذي استجاب، وقام على الفور باتخاذ الخطوة الأولى؛ بمراسلة أمانة «وزارة» الإعلام؛ كون إذاعة القرآن الكريم من المؤسسات التي تتبعها إداريًّا.
وفي تواصل هاتفي، أفادنا الدكتور محمد أحمد الشريف/ أمين عام جمعية الدعوة الإسلامية العالمية «سابقاً»، أنه تم إسناد موضوع إنجاز المصحف إلى جمعية الدعوة الإسلامية العالمية.
وأضاف الشريف: باشرنا العمل، بالاجتماع بالشيخ أبو بكر ساسي المغربي؛ وعرفت منه احتياجات إنجاز المصحف؛ ومن بينها غرفة تخصص لنسخ ومراجعة ما يكتب من المصحف، وكل الأدوات اللازمة؛ من منضدة خاصة وأوراق وحبر وأقلام.
وبعد الانتهاء من الاتفاق على أن تتولى جمعية الدعوة الإسلامية الرعاية المادية لإنجاز المصحف من توفير الاحتياجات اللازمة، ومكافآت اللجنة، ومصاريف طباعته، وبتاريخ 4 مايو 1980م، الموافق: 18 جمادى الآخرة 1390 و. ر، «1401 هـ»، أصدر وزير الإعلام قرارًا بتسمية لجنة مراجعة المصحف؛ وكانت مكونة من كوكبة من الشيوخ الأفاضل، وهم: الشيخ محمد أحمد المشري رئيسًا للجنة.
الشيخ مصطفى أحمد قشقش مساعدًا للرئيس
الشيخ شكري أحمد حمادي عضوًا.
الشيخ الأمين محمد قنيوة عضوًا.
الشيخ أبوبكر ساسي المغربي عضوًا.
الشيخ المبروك العماري المسلاتي عضوًا.
الشيخ الطيب عبد الوهاب النعاس عضوًا.
الشيخ رجب أبوبكر ساسي عضوًا.
الشيخ محمد الهادي كريدان عضوًا.
الشيخ محمد علي باباي عضوًا.
الشيخ حسين محمد الزاوي معاونًا إداريًّا.
الشيخ بشير أحمد مالك معاونًا ماليًّا.
الشيخ أحمد أحمد القريو معاونًا فنّيًّا
الشيخ مسعود ساسي حسونة معاونًا ماليًّا.
وقد رأت اللجنة أن يتولى الشيخ المبروك العماري المسلاتي جانب الوقوف؛ إذ كان مرجعًا مهمًّا في الوقف الهبطيّ، إلى جانب المشاركة في مراجعة النص.
أما بخصوص زخرفة المصحف؛ فقد اتفق الشيخ أبو بكر ساسي المغربي مع أستاذ الزخرفة التركي، الذي كان معلمًا بمعهد ابن مقلة للخط العربي، الأستاذ نيازي ليتولّى زخرفة المصحف، والحليات، وعلامات الآيات والسجدات وما إليها.
المصحف برواية قالون ورسم الداني، ووقف الهبطي
وقد تم اختيار رواية الإمام قالون عن الإمام نافع، ورسم وضبط الإمام أبي عمرو الداني، ووقف الإمام الهبطيّ. أما في عد المصحف؛ فقد اختاروا العد المدنيّ الأول، ومعروف في المغرب الإسلامي أنهم يأخذون إما بالعد المدني الأول، أو الأخير. فيما كانت السجدات إحدى عشرة سجدة، وهي المعمول بها على مذهب الإمام مالك؛ الذي هو مذهب أهل البلد، والمغرب الإسلامي.
وعن سبب اختيار كتابته بهذا النهج، يقول الدكتور محمد المغربي عضو هيئة التدريس بالجامعة الأسمرية، ورئيس مجمع القرآن الكريم، لصحيفة فبراير: للمحافظة على الخصوصية الليبية في طريقة تعليم القرآن الكريم، المعتمدة على هذه الرواية، وكذلك لتوحيد المصاحف القرآنية في المدارس القرآنية، والمساجد والزوايا الليبية؛ ولهذا صار مصحف ليبيا/ الجماهيرية سابقاً، هو المرجع الأساسي لتعليم القرآن الكريم في ليبيا، والمعتمد في كتاتيبها وزواياها ومدارسها.
رحلة النسخ والتحضير للطباعة
وفي يوم 2/3/1981م، الموافق 27 ربيع الثاني 1390و.ر «1401هـ»، أقيم حفل بهيج بإذاعة القرآن الكريم، بمناسبة بداية كتابة المصحف؛ حيث شرع فيه الشيخ أبو بكر ساسي المغربي، بكتابة سورة الفاتحة أمام الحضور.
ومنذ تاريخ البدء في كتابة المصحف، كان العمل يسير بانتظام؛ فالتزم الشيخ أبو بكر ساسي بالحضور بعد صلاة الفجر إلى إذاعة القرآن الكريم، إلى غرفة المكتب المخصصة للعمل بالمصحف، ويكتب صفحة واحدة، ليراجعها أعضاء اللجنة فيما بعد، في نفس اليوم وكلٌّ على حدة، وكل شيخ ينهي مراجعة النص؛ يكتب ملاحظاته إن وجدت، ويوقع خلف الورقة نفسها، وكان عمل الشيخ الخطاط وأعضاء لجنة المراجعة يتم بشكل يومي عدا يوم الجمعة، والعطلات الرسمية.
وفي حديث مع صحيفة فبراير قال الدكتور محمد ابن الشيخ أبو بكر ساسي المغربي: أنه في الشهور الأولى من نسخ القرآن الكريم، وفي الفترة المسائية كان يعمل الشيخ أبوبكر ساسي في بيته مع المزخرف الأستاذ نيازي، لإعداد زخرفة الحِليات؛ وهي الوحدات الزخرفية التي تكتب فيها الأجزاء والأحزاب والأنصاف والأرباع والأثمان، وكتابة أرقام الآيات وغيرها؛ فقاما بتصميم عدة أشكال، حتى استقرا على ما تم تنفيذها بالمصحف.
استمر الأمر على هذا النحو؛ حتى الانتهاء من نسخه، والذي أقيم له احتفال كبير بجامع مولاي محمد، ليلة القدر، ليلة 27 رمضان 1393و.ر «1403هـ»، الموافق 7/ 6/ 1983م.
وفي حوار ليَّ مع الشيخ أبو بكر ساسي المغربي عام 2004م، وفي بيته العامر، أخبرني أن الطبعة الأولى من المصحف وردتْ بها بعض الهفوات، وقد صححها وراسل الجمعية بالتصويبات؛ منها تاريخ تسليم المصحف لجمعية الدعوة الإسلامية برسالة رسمية بعد الانتهاء من نسخه وتصحيحه، الذي تم بتاريخ 20/ 4/ 1985م.
رحلة طباعة المصحف في إيطاليا
ومما ذكره الشيخ أحمد أحمد القريو، عضو لجنة مراجعة المصحف، أنه بعد الانتهاء من النسخ والمراجعة، تم التنسيق بين وزارة الإعلام والسفارة الليبية في إيطاليا، التي كلفت الملحق الإعلامي بالسفارة للتواصل مع مطبعة كبيرة للتعاقد وترتيب العمل معها، كما كان من مهامه متابعة عمل لجنة المصحف والمطبعة؛ وبناءً على ذلك؛ تم إيفاد الأعضاء الذين كان عملهم يتم بشكل يومي؛ بحيث تتم مراجعة كل الصفحات، ولكل حجم على حدة، استمر العمل كذلك مدة ثلاثة أشهر بشكل مكثف لإنجاز العمل في الوقت المحدد.
تمت الطباعة، وأصدر المصحف في شهر مارس عام 1986م، وقد صدر في الطبعة الأولى بثلاثة أحجام: الحجم الطبيعي الذي كتب به، والحجم الجوامعي، والحجم العادي.
كُتِب القرآن الكريم على ورق أبيض مصقول بحجم كبير، بطول 100 سنتيمتر وعرض 75 سنتيمترًا؛ وهذا هو الحجم الطبيعي للنسخة المكتوبة؛ وطُبِع بها؛ لهذا كان ثقيلًا؛ فالنسخة الواحدة منه تزن 65 كيلوغرامًا؛ وقد خُصِّص هذا الحجم ليكون إهداءً من ليبيا إلى رؤساء العالم وكبار الشخصيات التي تزور ليبيا، كما وُضعتْ منه نسخٌ في مكتبة الدعوة الإسلامية العالمية، وفي مبنى جمعية الدعوة الإسلامية، وفي المتحف الوطني، وبعض المؤسسات الوطنية الكبيرة.
ثم توالتْ الطبعاتُ حتى بلغ عدد نسخه الملايين، وقد تنوعت أحجامه وأشكال طباعته؛ فمثلًا؛ صدر المصحف في طبعات لاحقة، بهيئة أرباع، وربعات مكونة من ثلاثين جزءًا، ومنذ الطبعة الأولى عام 1986م، وإلى يومنا هذا تمت طباعة مصحف الجماهيرية ست عشرة مرةً، آخرها في شهر ديسمبر 2025، وفي الطبعات التي كانت بعد 2011م، تم تغيير الاسم من مصحف الجماهيرية إلى القرآن الكريم، وربما ذلك يرجع لكون أن المصحف تمت تسميته بالاسم الرسمي لليبيا حينها، وأن تغييره صار لزامًا لانتهاء العمل به.
ما الذي يميز مصحف الجماهيرية الذي خطه الشيخ أبو بكر ساسي المغربي؟
لقد اكتسب مصحف ليبيا زخمًا ورواجًا كبيرين؛ لأن رواية قالون تنتشر في ليبيا وأجزاء من تونس، وبعض أهل المدينة المنَّورة، وكتابة القرآن الكريم في المغرب العربي تتم بالخطوط المغربية التي كثيرًا ما يستشكل على غير أهل البلد قراءتها؛ فكان مصحفنا الذي مثل ليبيا بخط النسخ وما يتميز به من وضوح، مطلوبًا للحفاظ والمحفظين برواية قالون في ليبيا وخارجها، حتى صار هو المعتمد في مساجدنا ومدارسنا القرآنية، كما أن وضوحه وسهولة قراءته؛ جعلاه مرجعًا لكثير من الحافظين والمحفظين ومن ينسخون ويراجعون القرآن الكريم برواية قالون عن نافع برسم الداني ووقف الهِبطيّ من الأقطار التي تنتشر فيها روايات أخرى، وبرسم وضبط ووقوف مختلفة عنها في المغرب الإسلامي.
وبالمناسبة؛ فإن هذا المصحف وبحلته القشيبة هو المصحف الأول الذي يتم نسخه وطباعته برواية قالون ورسم الداني بخط النسخ؛ والثاني في الكتابة، بنفس الخط، بعد مصحف الجزائر بخط الشيخ محمد سعيد شريفي برواية ورش، الذي تمت طباعته قبل مصحف الجماهيرية بعامين، غير أنه لم يكن معروفًا لدينا؛ كون تداوله وانتشاره كان محلّيًّا أكثر منه عالميًّا، بخلاف مصحف ليبيا، الذي شهد انتشارًا واسعًا؛ فالمؤسسة التي ملكت حق الإصدار، وهي جمعية الدعوة الإسلامية العالمية، كان لها فروع في عدة دول، كما درس ويدرس في كليتها طلاب العلم الشرعي من شتى أقطار العالم الإسلاميّ.
القرآن الكريم بخط النسخ، لماذا؟
عندما تم اختيار خط النسخ لكتابة المصحف كان هدفه أن يكون سهل القراءة للجميع، مشارقة ومغاربة؛ بل حتى في ليبيا نحتاج أن يكون الخط واضحًا سهل القراءة، بما يوافق ما عرفناه من تعليمنا العام.
خط النسخ من الخطوط المشرقية، ونقط حروفه هو نفس النقط الذي عرفناه في دراستنا؛ لكن الخط المغربي يختلف في النقط قليلًا؛ فمثلًا: حرف الفاء توضع له نقطة واحدة أسفله، وحرف القاف توضع نقطة واحدة أعلاه؛ كما أن بعض الحروف المعجمة لا تنقط إذا وقعت طرفية في آخر الكلمة، وهي حروف الياء والنون والفاء والقاف، كذلك تداخل كتابة بعض الحروف وخاصة ذوات الكاسات، وبالذات إذا جاءت متتالية؛ حيث ترسم متداخلة متعاشقة مع وضع علاماتها بشكل قد يلتبس على غير العارفين به.
ومن سمات هذا المصحف الشريف؛ أن لجنة المراجعة مكونة من ثُلة من أبرز مشايخنا، الذين حق لليبيا أن تفتخر بهم، جلهم ليسوا فقط قراء ومحفظين، بل علماء أجلّاء، حفظوا على أيدي مشايخ كبار كالشيخ مختار حورية، وتلقّوا تعليمهم في عدة أماكن محلية وخارجية؛ في الجامعة الإسلامية، والمعهد السنوسي، وجامعة الزيتونة، والأزهر الشريف.
ملاحظة: تسمية مصحف الجماهيرية صدرت بها عدة مصاحف عن جمعية الدعوة الإسلامية العالمية، وبروايات مختلفة وبأكثر من رسم وضبط؛ منها المصاحف التي نسخها الخطاط عبد المجيد الشفح.
من الطرائف التي رافقتْ إنجاز المصحف:
■ استنكار بعض من سمع أن الشيخ محمد المشري رئيس لجنة مراجعة المصحف، وأن تعيينه على رأس اللجنة تم – فقط – لكونه مدير إذاعة القرآن الكريم؛ في حين أنه من علماء، وفقهاء ليبيا.
■ كيف يرد اسم الشيخ أبوبكر ساسي المغربي في لجنة المراجعة، وهو خطاط المصحف فقط؟ في حين أن الشيخ أبو بكر ساسي المغربي كان حافظًا، وذا صوت حسن، ورئيس وحدة القراء في إذاعة القرآن الكريم منذ عام 1966م، وفي طفولته أكمل القلم الأول بحفظه القرآن على يد الشيخ مختار حورية، ثم القلم الثاني على يد الشيخ مختار القنّور، وكان في سن الثالثة عشرة، بل وسعى حتى تعلم التجويد على الشيخ حسن شاهين.
■ أيضًا ظن بعض النَّاس أن الشيخ رجب أبوبكر ساسي ابن الخطاط أبو بكر ساسي المغربي، بينما هما لا يمتّان لبعضهما بأية صلة قرابة.
جعل الله هذا العمل الجليل في موازين حسنات شيوخنا، وكل من ساهم ويساهم في نشره، رحم الله من رحل منهم، وأطال الله بأعمار الأحياء.



