الرئيسيةفنون

مختبر‭ ‬الغزالة‭ ‬السينمائي‭ ‬ليس‭ ‬مجرد‭ ‬نـادٍ‭ ‬لعرض‭ ‬الأفلام‭..‬ ‬بل‭ ‬مشروع‭ ‬طموح‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬تنشيط‭ ‬الحركـة‭ ‬السينمائــية‭ ‬في‭ ‬ليبيا

طارق الجحاوي

‮«‬مهيمن‭ ‬كشون‮»‬‭ ‬و«مالك‭ ‬عزت‭ ‬خيري‮»‬‭ ‬من‭ ‬الشباب‭ ‬الليبيين‭ ‬الشغوفين‭ ‬والمهتمين‭ ‬بالسينما‭.. ‬وقد‭ ‬برز‭ ‬اسميهما‭ ‬مؤخراً‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬نشاطات‭ ‬‮«‬مختبر‭ ‬الغزالة‭ ‬السينمائي‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬يتخذ‭ ‬من‭ ‬بيت‭ ‬علي‭ ‬قانة‭ ‬للثقافة،‭ ‬مقراً‭ ‬له‭.. ‬وفي‭ ‬هذه‭ ‬المساحة‭ ‬يتحدث‭ ‬مهيمن‭ ‬ومالك‭ ‬عن‭ ‬تأسيس‭ ‬‮«‬مختبر‭ ‬الغزالة‭ ‬السينمائي‮»‬‭ ‬ونشاطاته،‭ ‬وعن‭ ‬اهتمامهما‭ ‬بالسينما‭ ‬وتطلعاتهما‭…‬

الشغف‭ ‬الأكبر

أنا‭ ‬‮«‬مهيمن‭ ‬كشون‮»‬‭ ‬مؤسس‭ ‬ومدير‭ ‬مختبر‭ ‬الغزالة‭ ‬السينمائي،‭ ‬أدرس‭ ‬هندسة‭ ‬البرمجيات‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬الحاضرة‭.. ‬وقد‭ ‬يبدو‭ ‬الجمع‭ ‬بين‭ ‬البرمجة‭ ‬والسينما‭ ‬غريبًا‭ ‬للبعض،‭ ‬لكن‭ ‬بالنسبة‭ ‬لي‭ ‬كانت‭ ‬السينما‭ ‬ولا‭ ‬تزال‭ ‬الشغف‭ ‬الأكبر‭ ‬والمشروع‭ ‬الذي‭ ‬أكرس‭ ‬له‭ ‬معظم‭ ‬وقتي‭ ‬وجهدي‭.‬

رحلة‭ ‬طويلة‭ ‬من‭ ‬التعلم‭ ‬الذاتي

ويقول‭ ‬‮«‬مهيمن‭ ‬كشون‮»‬‭: ‬وُلد‭ ‬حبي‭ ‬للسينما‭ ‬منذ‭ ‬الطفولة‭. ‬كنت‭ ‬أحلم‭ ‬بدراسة‭ ‬هذا‭ ‬الفن‭ ‬أكاديميًا،‭ ‬ولولا‭ ‬ضعف‭ ‬تعليم‭ ‬السينما‭ ‬في‭ ‬بلادنا‭ ‬لكنت‭ ‬واصلت‭ ‬دراستي‭ ‬في‭ ‬كلية‭ ‬الفنون‭ ‬بقسم‭ ‬السينما‭. ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬غياب‭ ‬هذا‭ ‬التخصص‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬سببًا‭ ‬للتخلي‭ ‬عن‭ ‬حلمي،‭ ‬بل‭ ‬كان‭ ‬الدافع‭ ‬لأن‭ ‬أصنع‭ ‬طريقي‭ ‬بنفسي‭.‬

إلى‭ ‬جانب‭ ‬دراستي‭ ‬الجامعية،‭ ‬خضت‭ ‬رحلة‭ ‬طويلة‭ ‬من‭ ‬التعلم‭ ‬الذاتي،‭ ‬معتمدًا‭ ‬على‭ ‬الكتب‭ ‬والمراجع‭ ‬الأكاديمية‭ ‬والدورات‭ ‬التدريبية‭ ‬المتخصصة‭ ‬في‭ ‬النقد‭ ‬السينمائي،‭ ‬والبحث‭ ‬والأرشفة‭ ‬السينمائية،‭ ‬وكتابة‭ ‬السيناريو،‭ ‬والإخراج،‭ ‬والمونتاج‭. ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬الرحلة‭ ‬سهلة؛‭ ‬فقد‭ ‬كنت‭ ‬أواجه‭ ‬صعوبة‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬الكتب‭ ‬السينمائية،‭ ‬إذ‭ ‬كانت‭ ‬معظمها‭ ‬غير‭ ‬متوفرة‭ ‬في‭ ‬ليبيا،‭ ‬وكنت‭ ‬أنتظر‭ ‬شهرًا‭ ‬أو‭ ‬شهرين‭ ‬حتى‭ ‬تصل‭ ‬من‭ ‬تونس‭ ‬أو‭ ‬مصر‭. ‬لكنني‭ ‬كنت‭ ‬أؤمن‭ ‬دائمًا‭ ‬أن‭ ‬الشغف‭ ‬الحقيقي‭ ‬لا‭ ‬توقفه‭ ‬العقبات‭.‬

خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الماضية،‭ ‬نشرت‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬150‭ ‬مقالًا‭ ‬وما‭ ‬يزيد‭ ‬على‭ ‬20‭ ‬فقرة‭ ‬سينمائية،‭ ‬سعيًا‭ ‬إلى‭ ‬نشر‭ ‬الثقافة‭ ‬السينمائية‭ ‬وتعريف‭ ‬الجمهور‭ ‬بتاريخ‭ ‬السينما‭ ‬وفنونها‭ ‬ولغتها،‭ ‬لأنني‭ ‬أؤمن‭ ‬بأن‭ ‬بناء‭ ‬صناعة‭ ‬سينمائية‭ ‬يبدأ‭ ‬أولًا‭ ‬ببناء‭ ‬جمهور‭ ‬واعٍ‭ ‬ومثقف‭. ‬وسأعيد‭ ‬نشرهم‭ ‬قريبا‭ ‬على‭ ‬موقعي‭ ‬الخاص‭.‬

كما‭ ‬اعمل‭ ‬على‭ ‬جانب‭ ‬الأبحاث‭ ‬في‭ ‬السينما‭ ‬والموسيقى

ويضيف‭ ‬‮«‬مهيمن‭ ‬كشون‮»‬‭: ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬اهتمامي‭ ‬بالسينما،‭ ‬أعمل‭ ‬على‭ ‬أبحاث‭ ‬تستكشف‭ ‬المساحات‭ ‬المشتركة‭ ‬بين‭ ‬الصورة‭ ‬والصوت،‭ ‬وبين‭ ‬السينما‭ ‬والموسيقى‭ ‬باعتبارهما‭ ‬لغتين‭ ‬قادرتين‭ ‬على‭ ‬بناء‭ ‬الذاكرة‭ ‬وصناعة‭ ‬الإحساس‭. ‬أهتم‭ ‬بالتقاطعات‭ ‬الخفية‭ ‬بين‭ ‬الإيقاع‭ ‬البصري‭ ‬والإيقاع‭ ‬الموسيقي،‭ ‬وكيف‭ ‬تتحول‭ ‬الموسيقى‭ ‬داخل‭ ‬الفيلم‭ ‬من‭ ‬عنصر‭ ‬مرافق‭ ‬إلى‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬السرد‭ ‬والهوية‭ ‬والتجربة‭ ‬الإنسانية‭… ‬مع‭ ‬اهتمام‭ ‬خاص‭ ‬بالموسيقى‭ ‬الشرقية‭.. ‬والسينما‭ ‬كانت‭ ‬دائمًا‭ ‬اللغة‭ ‬التي‭ ‬أفكر‭ ‬بها،‭ ‬والمكان‭ ‬الذي‭ ‬أجد‭ ‬فيه‭ ‬نفسي‭. ‬ولهذا‭ ‬لم‭ ‬أنتظر‭ ‬مؤسسة‭ ‬تمنحني‭ ‬هذا‭ ‬الطريق‭ ‬ولا‭ ‬منح‭ ‬خارجية،‭ ‬بل‭ ‬بدأت‭ ‬ببنائه‭ ‬بنفسي‭ ‬خطوة‭ ‬بعد‭ ‬أخرى،‭ ‬بالبحث،‭ ‬والقراءة،‭ ‬والتجربة،‭ ‬وكتابة‭ ‬ما‭ ‬أؤمن‭ ‬به‭.‬

منذ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬خمس‭ ‬سنوات

ويؤكد‭ ‬‮«‬مهيمن‭ ‬كشون‮»‬‭: ‬راودتني‭ ‬فكرة‭ ‬تأسيس‭ ‬نادٍ‭ ‬سينمائي‭ ‬منذ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬خمس‭ ‬سنوات،‭ ‬لكن‭ ‬الظروف،‭ ‬وغياب‭ ‬المكان،‭ ‬وقلة‭ ‬الإمكانات‭ ‬حالت‭ ‬دون‭ ‬تنفيذها‭. ‬ومع‭ ‬افتتاح‭ ‬بيت‭ ‬علي‭ ‬قانة‭ ‬للثقافة،‭ ‬وجدت‭ ‬أخيرًا‭ ‬المكان‭ ‬الذي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يبدأ‭ ‬منه‭ ‬هذا‭ ‬الحلم،‭ ‬فأسست‭ ‬مختبر‭ ‬الغزالة‭ ‬السينمائي،‭ ‬الذي‭ ‬أعتبره‭ ‬الخطوة‭ ‬الأولى‭ ‬في‭ ‬مشروع‭ ‬حياتي،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬أنتقل‭ ‬إلى‭ ‬صناعة‭ ‬الأفلام‭ ‬وتحقيق‭ ‬حلمي‭ ‬كمخرج‭ ‬سينمائي‭.. ‬ومختبر‭ ‬الغزالة‭ ‬السينمائي‭ ‬ليس‭ ‬مجرد‭ ‬نادٍ‭ ‬لعرض‭ ‬الأفلام،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬مشروع‭ ‬ثقافي‭ ‬أطمح‭ ‬من‭ ‬خلاله‭ ‬مع‭ ‬صديقي‭ ‬مالك‭ ‬عزت‭ ‬إلى‭ ‬المساهمة‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬حركة‭ ‬سينمائية‭ ‬حقيقية‭ ‬في‭ ‬ليبيا‭. ‬وبناء‭ ‬ودعم‭ ‬المهارات‭ ‬الشبابية‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭.‬

‭ ‬تجمع‭ ‬لمحبي‭ ‬السينما

وقد‭ ‬أنشأنا‭ ‬المختبر‭ ‬انطلاقًا‭ ‬من‭ ‬إيماننا‭ ‬بأن‭ ‬السينما‭ ‬ليست‭ ‬وسيلة‭ ‬ترفيه‭ ‬فهي‭ ‬تجاوزت‭ ‬هذا‭ ‬المفهوم‭ ‬منذ‭ ‬يومها‭ ‬الأول،‭ ‬بل‭ ‬لغة‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬تشكيل‭ ‬الوعي،‭ ‬وحفظ‭ ‬الذاكرة،‭ ‬وإثارة‭ ‬الأسئلة،‭ ‬وخلق‭ ‬الحوار‭ ‬بين‭ ‬الناس‭. ‬لذلك‭ ‬كان‭ ‬هدفي‭ ‬أن‭ ‬أوفر‭ ‬مساحة‭ ‬تجمع‭ ‬محبي‭ ‬السينما‭ ‬والباحثين‭ ‬وصناع‭ ‬الأفلام‭ ‬والجمهور‭ ‬في‭ ‬مكان‭ ‬واحد،‭ ‬يتعلمون‭ ‬فيه،‭ ‬ويتناقشون،‭ ‬ويكتشفون‭ ‬أفكارًا‭ ‬وتجارب‭ ‬جديدة‭.‬

ونعمل‭ ‬في‭ ‬المختبر‭ ‬على‭ ‬تنظيم‭ ‬عروض‭ ‬سينمائية‭ ‬قانونية‭ ‬كذلك،‭ ‬يتبعها‭ ‬نقاش‭ ‬مفتوح‭ ‬يشارك‭ ‬فيه‭ ‬الجمهور‭ ‬لتحليل‭ ‬الأفلام‭ ‬من‭ ‬الجوانب‭ ‬الفنية‭ ‬والفكرية‭ ‬والاجتماعية،‭ ‬لأنني‭ ‬أؤمن‭ ‬أن‭ ‬مشاهدة‭ ‬الفيلم‭ ‬لا‭ ‬تنتهي‭ ‬عند‭ ‬ظهور‭ ‬شارة‭ ‬النهاية،‭ ‬بل‭ ‬تبدأ‭ ‬بعدها‭ ‬رحلة‭ ‬التفكير‭ ‬والنقاش‭. ‬كما‭ ‬يهدف‭ ‬المختبر‭ ‬إلى‭ ‬تدريب‭ ‬الشباب‭ ‬المهتمين‭ ‬بالسينما‭ ‬عبر‭ ‬ورش‭ ‬عمل‭ ‬ودورات‭ ‬متخصصة‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يخص‭ ‬صناعة‭ ‬السينما‭ ‬تأتي‭ ‬هذه‭ ‬البرامج‭ ‬ضمن‭ ‬تعاون‭ ‬محلي‭ ‬وعربي‭ ‬وعالمي‭.‬

ليس‭ ‬مجرد‭ ‬مساحة‭ ‬لعرض‭ ‬الأفلام

ويختتم‭ ‬‮«‬مهيمن‭ ‬كشون‮»‬‭: ‬حديثه‭ ‬قائلاً‭: ‬نؤمن‭ ‬أن‭ ‬مختبر‭ ‬الغزالة‭ ‬السينمائي‭ ‬ليس‭ ‬مجرد‭ ‬مساحة‭ ‬لعرض‭ ‬الأفلام،‭ ‬بل‭ ‬مشروع‭ ‬ثقافي‭ ‬حقيقي‭ ‬يسعى‭ ‬إلى‭ ‬بناء‭ ‬علاقة‭ ‬جديدة‭ ‬بين‭ ‬السينما‭ ‬والمجتمع،‭ ‬وخلق‭ ‬بيئة‭ ‬تجمع‭ ‬بين‭ ‬المشاهدة،‭ ‬والتفكير،‭ ‬والبحث،‭ ‬والتعلم‭. ‬نطمح‭ ‬من‭ ‬خلاله‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬مساحة‭ ‬حاضنة‭ ‬للأفكار‭ ‬والمواهب،‭ ‬ومنصة‭ ‬تساهم‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬الثقافة‭ ‬السينمائية‭ ‬وفتح‭ ‬الطريق‭ ‬أمام‭ ‬جيل‭ ‬جديد‭ ‬من‭ ‬المهتمين‭ ‬بصناعة‭ ‬الصورة‭ ‬وفهمها‭.‬

أجمع‭ ‬بين‭ ‬السينما‭ ‬والأزياء

أما‭ ‬الشاب‭ ‬‮«‬مالك‭ ‬عزت‭ ‬خيري‮»‬،‭ ‬فيقول‭: ‬أنا‭ ‬شغوف‭ ‬بالسينما‭ ‬والثقافة‭ ‬البصرية،‭ ‬أدرس‭ ‬في‭ ‬كلية‭ ‬الفنون‭ ‬والتصميم‭ ‬بجامعة‭ ‬طرابلس،‭ ‬قسم‭ ‬الفنون‭ ‬المرئية‭ ‬‭ ‬تخصص‭ ‬السينما،‭ ‬حيث‭ ‬أسعى‭ ‬إلى‭ ‬تطوير‭ ‬معرفتي‭ ‬ومهاراتي‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬صناعة‭ ‬الفيلم،‭ ‬وتحليل‭ ‬الصورة،‭ ‬وفهم‭ ‬اللغة‭ ‬السينمائية‭.. ‬وإلى‭ ‬جانب‭ ‬دراستي‭ ‬الأكاديمية،‭ ‬أعمل‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الأزياء‭ ‬كمدير‭ ‬لدار‭ ‬أزياء‭ ‬تابعة‭ ‬لعائلتي،‭ ‬وهو‭ ‬مجال‭ ‬أجد‭ ‬فيه‭ ‬تقاطعًا‭ ‬كبيرًا‭ ‬مع‭ ‬اهتمامي‭ ‬بالفنون‭ ‬البصرية‭ ‬والتصميم‭ ‬وبناء‭ ‬الهوية،‭ ‬كما‭ ‬أعمل‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬التصوير‭ ‬الفوتوغرافي‭ ‬والفنون‭ ‬المرئية،‭ ‬التي‭ ‬تمثل‭ ‬بالنسبة‭ ‬لي‭ ‬وسائل‭ ‬مختلفة‭ ‬للتعبير‭ ‬واستكشاف‭ ‬الصورة‭ ‬كأداة‭ ‬فنية‭.‬

نسعى‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مختبر‭ ‬الغزالة‭ ‬السينمائي

أما‭ ‬عن‭ ‬مختبر‭ ‬الغزالة‭ ‬السينمائي‭ ‬فهو‭ ‬مساحة‭ ‬ثقافية‭ ‬تهتم‭ ‬بكل‭ ‬ما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالأفلام‭ ‬والثقافة‭ ‬السينمائية،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تنظيم‭ ‬عروض‭ ‬الأفلام،‭ ‬والندوات،‭ ‬وحلقات‭ ‬النقاش،‭ ‬وورش‭ ‬العمل،‭ ‬والتدريبات‭ ‬المتخصصة‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬مجالات‭ ‬السينما،‭ ‬مثل‭ ‬كتابة‭ ‬السيناريو،‭ ‬النقد‭ ‬السينمائي،‭ ‬وصناعة‭ ‬الفيلم‭.. ‬وتأتي‭ ‬هذه‭ ‬البرامج‭ ‬ضمن‭ ‬تعاون‭ ‬محلي‭ ‬وعربي‭ ‬مع‭ ‬صناع‭ ‬أفلام،‭ ‬ومخرجين،‭ ‬ومؤسسات‭ ‬ثقافية‭ ‬وسينمائية،‭ ‬بهدف‭ ‬خلق‭ ‬مساحة‭ ‬تجمع‭ ‬المهتمين‭ ‬بالسينما‭ ‬وتوفر‭ ‬لهم‭ ‬فرصة‭ ‬للتعلم،‭ ‬الحوار،‭ ‬وتبادل‭ ‬التجارب‭ ‬والخبرات‭.. ‬ونسعى‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مختبر‭ ‬الغزالة‭ ‬السينمائي‭ ‬إلى‭ ‬بناء‭ ‬مساحة‭ ‬ثقافية‭ ‬جادة‭ ‬تهتم‭ ‬بالسينما‭ ‬باعتبارها‭ ‬فنًا‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬قراءة‭ ‬وفهم‭ ‬وتجربة،‭ ‬وليس‭ ‬مجرد‭ ‬مشاهدة‭. ‬تبدأ‭ ‬الرحلة‭ ‬من‭ ‬المطالعة‭ ‬والبحث،‭ ‬باعتبارهما‭ ‬الخطوة‭ ‬الأولى‭ ‬التي‭ ‬تصقل‭ ‬عين‭ ‬المشاهد‭ ‬وتساعده‭ ‬على‭ ‬التعرف‭ ‬على‭ ‬مكونات‭ ‬الفيلم‭ ‬وعناصره،‭ ‬ثم‭ ‬الانتقال‭ ‬إلى‭ ‬التحليل‭ ‬وفهم‭ ‬أدواته،‭ ‬وصولًا‭ ‬إلى‭ ‬النقد‭ ‬وخوض‭ ‬التجارب‭ ‬العملية‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬مجالات‭ ‬الصناعة‭ ‬السينمائية‭.. ‬ونؤمن‭ ‬أن‭ ‬بناء‭ ‬مشروع‭ ‬ثقافي‭ ‬حقيقي‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬العزيمة‭ ‬والاستمرارية‭ ‬والتأني،‭ ‬وأن‭ ‬تطوير‭ ‬الوعي‭ ‬السينمائي‭ ‬هو‭ ‬رحلة‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬وقت‭ ‬وتراكم‭ ‬وتجارب‭ ‬متواصلة‭. ‬لذلك‭ ‬نعمل‭ ‬على‭ ‬بناء‭ ‬هذا‭ ‬الجسر‭ ‬خطوة‭ ‬بخطوة،‭ ‬حتى‭ ‬تكون‭ ‬هذه‭ ‬التجربة‭ ‬جادة‭ ‬ومثمرة‭ ‬لكل‭ ‬من‭ ‬ينضم‭ ‬إليها‭ ‬ويساهم‭ ‬فيها‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى