
من أقسى صور الظلم أن يكون المعلم على الدرجة التاسعة، يتقاضى 1600 دينار، ويعمل يوميًا أمام أكثر من 100 طالب، ثم يعود إلى بيته ليُحضّر ويصحح ويُرهق نفسه… بينما موظف في قطاع آخر وعلى نفس الدرجة يتقاضى 5000 دينار ويعمل يومًا واحدًا في الأسبوع! فأي عدالة هذه؟ وأي مساواة تتحدثون عنها؟ وحين يطالب المعلم بحقه، تتهمونه بقلة الوطنية! أي وطنية تريدون من إنسان عاجز عن توفير أبسط احتياجات أسرته؟ الوطنية لا تعني أن يموت المعلم جوعًا وهو يصنع أجيال الوطن. يا حكومات ليبيا ومجالسها… المعلم لا يطلب صدقة، بل يطالب بحقٍ سُلب منه. وإن كان من يبني عقول أبنائنا لا يستحق العيش بكرامة، فمن يستحق؟


