مرايا

‭ ‬عندما‭ ‬يفشل‭ ‬المدير

فايزة العجيلي

ليستْ‭ ‬كلُ‭ ‬شهادةٍ‭ ‬دليلاً‭ ‬على‭ ‬الكفاءة،‭ ‬وليستْ‭ ‬كلُ‭ ‬وظيفةٍ‭ ‬إدارية‭ ‬دليلاً‭ ‬على‭ ‬القدرة‭. ‬فالمصيبة‭ ‬تبدأ‭ ‬حين‭ ‬يتحوَّل‭ ‬المنصب‭ ‬إلى‭ ‬سلطة،‭ ‬ويصبح‭ ‬المدير‭ ‬عاجزاً‭ ‬عن‭ ‬إدارة‭ ‬موظفيه،‭ ‬أو‭ ‬إنصافهم،‭ ‬أو‭ ‬تقييم‭ ‬أدائهم‭ ‬وفق‭ ‬القانون‭ ‬والمعايير‭ ‬المهنية‭.‬

المشكلة‭ ‬ليستْ‭ ‬في‭ ‬الموظف‭ ‬الذي‭ ‬يُحاسَب،‭ ‬بل‭ ‬فيمن‭ ‬يحاسبه‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يمتلك‭ ‬أدوات‭ ‬التقييم،‭ ‬ولا‭ ‬المعرفة‭ ‬الإدارية،‭ ‬ولا‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬التمييز‭ ‬بين‭ ‬المجتهد‭ ‬والمقصّر‭. ‬والأسوأ‭ ‬أن‭ ‬يصبح‭ ‬التقييم‭ ‬خاضعًا‭ ‬للأهواء‭ ‬الشخصية‭ ‬والمجاملات‭ ‬والعلاقات،‭ ‬فيُكافأ‭ ‬من‭ ‬لا‭ ‬يستحق،‭ ‬ويُظلم‭ ‬مَنْ‭ ‬صنع‭ ‬نجاحه‭ ‬بجهده‭ ‬وكفاءته‭.‬

في‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة،‭ ‬لا‭ ‬نحتاج‭ ‬إلى‭ ‬مسؤول‭ ‬يحمل‭ ‬شهادة‭ ‬ويعلقها‭ ‬على‭ ‬الجدار،‭ ‬بل‭ ‬إلى‭ ‬قيادة‭ ‬تعرف‭ ‬معنى‭ ‬المسؤولية،‭ ‬وتحترم‭ ‬القانون،‭ ‬وتملك‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرار‭ ‬العادل‭.‬

المنصب‭ ‬ليس‭ ‬وجاهة،‭ ‬والإدارة‭ ‬ليستْ‭ ‬غنيمة،‭ ‬والتقييم‭ ‬ليس‭ ‬حقًا‭ ‬مطلقًا‭ ‬لمن‭ ‬جلس‭ ‬على‭ ‬كرسي‭ ‬المدير‭.‬

حين‭ ‬يتولى‭ ‬غير‭ ‬الكفء‭ ‬قيادة‭ ‬الكفاءات،‭ ‬تصبح‭ ‬المؤسسة‭ ‬أول‭ ‬ضحايا‭ ‬الفشل‭.             

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى