
في خطوة تؤكد تعافي المشهد الثقافي، وتجدد حيويته في مدينة درنة العريقة، تواصل «مكتبة الملك إدريس الأول» استعادة دورها، فبعد استئناف نشاطاتها الثقافية الشهر الماضي، إثر استكمال أعمال الصيانة والترميم الشاملة لمقرها التاريخي، المعروف بـ«القصر الملكي» أو «قصر الزهور»، تعود المكتبة لتشكل حاضنة للبحث الجاد وحوار الفكر.
نظمت المكتبة مساء السبت، الثاني عشر من سبتمبر الجاري، أمسية تاريخية تناولت الذاكرة الاجتماعية والاقتصادية للمدينة.
قدمها الباحث المتخصص في التراث الليبي، أ.محسن بورزيقة، مقدمًا محاضرة حملت عنوان )توثيق المعاملات في بلدة درنة ونواحيها خلال العصر العثماني من خلال الوثائق العرفية 1656-1911(.
وقد سلطت المحاضرة الضوء على حقبة زمنية من تاريخ درنة، متخذة من المخطوطات والعقود العرفية نافذة لقراءة طبيعة الحياة اليومية، وآليات التوثيق، وشكل العلاقات المجتمعية التي سادت المنطقة إبان العهد العثماني الممتد لأكثر من قرنين ونصف القرن.

