الاولىالرئيسية

اعتصام معلمين و حكومة حائسة .. مدارس مقفلة .. كابوس الفروقات .. مرتبات تربك النواب

منذ‭ ‬تعليق‭ ‬الدراسة‭ ‬لنحو‭ ‬شهر‭ ‬ونصف‭ ‬الشهر‭ ‬في‭ ‬المدارس‭ ‬العامة‭ ‬كافة‭ ‬يعيش‭ ‬آلاف‭ ‬التلاميذ‭ ‬والطلاب‭ ‬وأسرهم‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬القلق‭ ‬والارتباك،‭ ‬دروس‭ ‬متأخرة‭ ‬ومناهج‭ ‬مهدَّدة‭ ‬بعدم‭ ‬الاكتمال‭ ‬وأسر‭ ‬تضطر‭ ‬إلى‭ ‬تحمل‭ ‬تكاليف‭ ‬إضافية‭ ‬لضمان‭ ‬استمرار‭ ‬تعليم‭ ‬أبنائها‭ ‬في‭ ‬التعليم‭ ‬الخاص‭. ‬والسبب‭ ‬اعتصام‭ ‬المعلمين‭ ‬المطالبين‭  ‬بصرف‭ ‬فروقاتهم‭ ‬المالية‭ ‬المتأخرة‭ ‬منذ‭ ‬أن‭ ‬كان‭ ‬سعر‭ ‬صرف‭ ‬الدولار‭ ‬4‭ ‬دينارات‭ ‬مع‭ ‬تحسين‭ ‬مرتباتهم‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬انتقادات‭ ‬للزيادة‭ ‬المقترحة‭ ‬البالغة‭ ‬10‭ %. ‬

في‭ ‬المقابل‭ ‬تواجه‭ ‬وزارتا‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم‭ ‬التقني‭ ‬والفني‭ ‬تحديات‭ ‬تتعلق‭ ‬بإجراءات‭ ‬استباقية‭ ‬منها‭  ‬إعداد‭ ‬خطط‭ ‬لاستكمال‭ ‬المناهج‭ ‬وتنظيم‭ ‬ما‭ ‬تبقى‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬الدراسي‭ ‬عند‭ ‬رجوع‭ ‬المعلمين‭ ‬لعملهم‭ ‬والطلاب‭ ‬لمدارسهم‭.‬

وفي‭ ‬محاولة‭ ‬لتعويض‭ ‬الدروس‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬تُستكمل‭ ‬نوقشت‭ ‬مقترحات‭ ‬منها‭ ‬تمديد‭ ‬ساعات‭ ‬الدوام،‭ ‬أو‭ ‬تعليق‭ ‬عطلة‭ ‬السبت‭ ‬مؤقتًا‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬إعادة‭ ‬تنظيم‭ ‬المناهج‭ ‬والامتحانات‭ ‬وإعداد‭ ‬أسئلة‭ ‬استرشاديه‭ ‬تساعد‭ ‬الطلاب‭ ‬في‭ ‬الامتحانات‭ ‬النهائية‭.‬

هذا‭ ‬يطرح‭ ‬عدة‭ ‬أسئلة‭ ‬أبرزها‭: ‬إلى‭ ‬أي‭ ‬مدى‭ ‬أُحرز‭ ‬تقدم‭ ‬في‭ ‬معالجة‭ ‬مستحقات‭ ‬المعلمين؟،‭ ‬وهل‭ ‬تكفي‭ ‬خطط‭ ‬التعويض‭ ‬المقترحة‭ ‬لاستكمال‭ ‬المقررات؟،‭ ‬وما‭ ‬التدابير‭ ‬الممكنة‭ ‬للحد‭ ‬من‭ ‬الفوارق‭ ‬بين‭ ‬طلاب‭ ‬المدارس‭ ‬العامة‭ ‬والخاصة؟،‭ ‬ومدى‭ ‬جاهزية‭ ‬الجهات‭ ‬المعنية‭ ‬لاستكمال‭ ‬العام‭ ‬الدراسي‭ ‬وتنظيم‭ ‬الامتحانات‭ ‬مع‭ ‬عودة‭ ‬الدراسة‭ ‬المنتظمة‭ ‬لهذا‭ ‬العام‭ .‬

عقدة‭ ‬تعويض‭ ‬الفاقد

يرى‭  ‬حسن‭ ‬بو‭ ‬غالية‭ ‬مدير‭ ‬إدارة‭ ‬التعليم‭ ‬الأساسي‭ ‬بوزارة‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم‭ ‬إن‭ ‬عودة‭ ‬المعلمين‭ ‬إلى‭ ‬أعمالهم‭ ‬ستتيح‭ ‬تنفيذ‭ ‬خطة‭ ‬‮«‬ب‮»‬‭ ‬لتعويض‭ ‬الفاقد‭ ‬التعليمي‭ ‬الناتج‭ ‬عن‭ ‬توقف‭ ‬الدراسة‭ ‬لمدة‭ ‬شهر‭ ‬ونصف‭ ‬الشهر‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إعادة‭ ‬توزيع‭ ‬الحصص‭ ‬المفقودة‭ ‬بإشراف‭ ‬إدارات‭ ‬التوجيه‭ ‬والدراسة‭ ‬والامتحانات‭ ‬مع‭ ‬مراعاة‭ ‬المدة‭ ‬المتبقية‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬الدراسي‭ ‬وقدرة‭ ‬المدارس‭ ‬على‭ ‬تطبيق‭ ‬برنامج‭ ‬مكثف‭. ‬

وأضاف‭ ‬بوغالية‭ :‬‭ ‬قد‭ ‬تتضمن‭ ‬الخطة‭ ‬زيادة‭ ‬عدد‭ ‬الحصص‭ ‬واستئناف‭ ‬الدراسة‭ ‬أيام‭ ‬السبت‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬إعادة‭ ‬تنظيم‭ ‬الجداول‭ ‬ومواعيد‭ ‬الامتحانات‭.‬

وأوضح‭ ‬أن‭ ‬تنفيذ‭ ‬الخطة‭ ‬قد‭ ‬يواجه‭ ‬تحديات‭ ‬إدارية‭ ‬وتنظيمية‭ ‬تشمل‭ ‬إعداد‭ ‬جداول‭ ‬جديدة‭ ‬وتنسيق‭ ‬مواعيد‭ ‬الامتحانات‭ ‬فضلًا‭ ‬عن‭ ‬الأعباء‭ ‬الإضافية‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬يتحملها‭ ‬المعلمون‭ ‬والطلاب‭ ‬والمدارس‭.‬

وأكد‭ ‬أن‭ ‬نجاح‭ ‬الخطة‭ ‬سيعتمد‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬التنسيق‭ ‬بين‭ ‬الجهات‭ ‬التعليمية‭ ‬وإدارات‭ ‬المدارس‭ ‬وحسن‭ ‬توزيع‭ ‬الموارد‭ ‬والمتابعة‭ ‬المنتظمة‭ ‬لعملية‭ ‬التنفيذ‭. ‬

وتابع‭ : ‬في‭ ‬حال‭ ‬استمرار‭ ‬الاعتصام‭ ‬ستُفعَّل‭ ‬خطة‭ ‬‮«‬ج‮»‬‭ ‬عبر‭ ‬اللجوء‭ ‬إلى‭ ‬التعليم‭ ‬عن‭ ‬بُعد‭ ‬الذي‭ ‬أثبت‭ ‬فاعليته‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬جوانبه‭ ‬خلال‭ ‬عام‭ ‬تفشي‭ ‬جائحة‭ ‬كورونا،‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الخيار‭ ‬ينطوي‭ ‬على‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬السلبيات‭ ‬أبرزها‭ ‬فقدان‭ ‬التواصل‭ ‬المباشر‭ ‬بين‭ ‬الطلاب‭ ‬والمعلمين‭ ‬وغياب‭ ‬الأجواء‭ ‬الإيجابية‭ ‬داخل‭ ‬الفصول‭ ‬وضعف‭ ‬التنافس‭ ‬بين‭ ‬الطلاب‭ ‬فضلًا‭ ‬عن‭ ‬تراجع‭ ‬الأنشطة‭ ‬الرياضية‭ ‬والتفاعلية‭.‬

وشدد‭ ‬بو‭ ‬غالية‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬مراعاة‭ ‬قدرات‭ ‬الطلاب‭ ‬والمعلمين‭ ‬عند‭ ‬تطبيق‭ ‬أي‭ ‬من‭ ‬الخطتين‭ ‬بما‭ ‬يضمن‭ ‬تعويض‭ ‬الفاقد‭ ‬التعليمي‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬زيادة‭ ‬الضغوط‭ ‬على‭ ‬أطراف‭ ‬العملية‭ ‬التعليمية‭ ‬كما‭ ‬أعترض‭ ‬على‭ ‬تقليص‭ ‬دروس‭ ‬المنهج‭ ‬المقرر‭ ‬لكل‭ ‬مادة‭ . ‬

زيادة‭ ‬لا‭ ‬تتناسب‭ ‬مع‭ ‬التكاليف‭ ‬

ومن‭ ‬جانبها‭ ‬طالبت‭ ‬المعلمة‭  ‬ريم‭ ‬غيث‭ ‬بتسوية‭ ‬المستحقات‭ ‬المتأخرة‭ ‬ومراجعة‭ ‬الرواتب‭ ‬مؤكدةً‭ ‬أن‭ ‬زيادة‭ ‬10‭ % ‬لا‭ ‬تتناسب‭ ‬مع‭ ‬ارتفاع‭ ‬تكاليف‭ ‬المعيشة‭.‬

‭ ‬داعيةً‭ ‬إلى‭ ‬اعتماد‭ ‬معالجة‭ ‬مالية‭ ‬أكثر‭ ‬إنصافًا‭ ‬تضمن‭ ‬للمعلمين‭ ‬حقوقهم‭ ‬وتسهم‭ ‬في‭ ‬تحسين‭ ‬أوضاعهم‭ ‬المعيشية‭,  ‬كما‭ ‬ترى‭ ‬المعلمة‭ ‬كريمة‭ ‬الشوشان‭ ‬معالجة‭ ‬الفاقد‭ ‬التعليمي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إعادة‭ ‬تنظيم‭ ‬المناهج‭ ‬والحصص‭ ‬والامتحانات‭.‬

‭ ‬مؤكدةً‭ ‬أن‭ ‬زيادة‭ ‬ساعات‭ ‬الدوام‭ ‬وحدها‭ ‬غير‭ ‬كافية‭ ‬مطالبةً‭ ‬بوضع‭ ‬خطة‭ ‬متكاملة‭ ‬تعزز‭ ‬استيعاب‭ ‬الطلاب‭ ‬وترتقي‭ ‬بجودة‭ ‬التعليم‭. ‬

وأشارت‭ ‬المعلمة‭  ‬وداد‭ ‬النعاس‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬موعد‭ ‬رجوع‭ ‬المعلمين‭ ‬لمدارسهم‭ ‬مرتبط‭ ‬بجلسة‭ ‬مجلس‭ ‬النَّواب‭ ‬المقرر‭ ‬عقدها‭ ‬يوم‭ ‬الاثنين‭  ‬هذا‭ ‬الأسبوع‭ ‬والمخصصة‭ ‬لمناقشة‭ ‬الجدول‭ ‬الموحد‭ ‬للمرتبات‭ ‬والتي‭ ‬يأمل‭ ‬فيها‭ ‬المعلمون‭ ‬أن‭ ‬تخرج‭ ‬بقرارات‭ ‬منصفة‭ ‬تحقق‭ ‬العدالة‭ ‬الوظيفية‭ ‬وتنصف‭ ‬معلمي‭ ‬ليبيا‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬أصبح‭ ‬الراتب‭  ‬بالكاد‭ ‬يكفيه‭ ‬الأسبوع‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬شهر‭.‬

وأضافت‭ ‬النعاس‭ ‬أن‭ ‬حقوقنا‭ ‬ليست‭ ‬مطلبا‭ ‬استثنائيا‭ ‬بل‭ ‬هي‭ ‬استحقاق‭ ‬عادل‭.‬

وفي‭ ‬سياق‭ ‬متصل‭ ‬أكد‭ ‬عصام‭ ‬البشري‭ ‬مدير‭ ‬مكتب‭ ‬تعليم‭ ‬واندماج‭ ‬الفئات‭ ‬الخاصة‭ ‬بوزارة‭ ‬التعليم‭ ‬التقني‭ ‬والفني‭ ‬أن‭ ‬التعليم‭ ‬حق‭ ‬للجميع‭ ‬وتأخير‭ ‬عودة‭ ‬المعلمين‭ ‬والمدربين‭  ‬ليس‭ ‬في‭ ‬صالح‭  ‬طلاب‭  ‬الفئات‭ ‬الخاصة؛‭  ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬يعد‭  ‬دمج‭ ‬الأشخاص‭ ‬ذوي‭ ‬الإعاقة‭ ‬مسؤولية‭ ‬مشتركة‭  ‬وركيزة‭ ‬أساسية‭ ‬لبناء‭ ‬مجتمع‭ ‬يتيح‭ ‬للجميع‭ ‬فرص‭ ‬التعلم‭ ‬والإبداع‭ ‬والإنتاج‭.‬

‭ ‬وقالت‭  ‬المعلمة‭ ‬دلال‭ ‬الكيلاني‭ ‬إن‭ ‬مطالب‭ ‬المعلمين‭ ‬بتحسين‭ ‬أوضاعهم‭ ‬المادية‭ ‬والمهنية‭ ‬والنفسية‭ ‬ترتبط‭ ‬مباشرة‭ ‬بقدرتهم‭ ‬على‭ ‬أداء‭ ‬مهامهم‭ ‬واستقرار‭ ‬العملية‭ ‬التعليمية‭.‬

لكنها‭ ‬تؤكد‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬أن‭ ‬تعطيل‭ ‬الدراسة‭ ‬قد‭ ‬ينعكس‭ ‬سلبًا‭ ‬على‭ ‬تحصيل‭ ‬الطلاب‭ ‬وانتظام‭ ‬العام‭ ‬الدراسي‭. ‬وأوضحت‭ ‬الكيلاني‭ ‬أن‭ ‬اعتصامات‭ ‬المعلمين‭ ‬عام‭ ‬2026‭ ‬ركزت‭ ‬على‭ ‬تحسين‭ ‬الرواتب‭ ‬والمستحقات‭ ‬وتوحيد‭ ‬مواعيد‭ ‬صرفها‭ ‬وتوفير‭ ‬التأمين‭ ‬الصحي‭ ‬وتسوية‭ ‬أوضاع‭ ‬معلمي‭ ‬العقود‭.‬

مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬مشاركتها‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الاعتصامات‭.‬

وتؤكد‭ ‬الكيلاني‭ ‬أن‭ ‬إيقاف‭ ‬المعلمين‭ ‬أو‭ ‬التعاقد‭ ‬مع‭ ‬بدلاء‭ ‬لا‭ ‬يعالج‭ ‬جذور‭ ‬الأزمة‭ ‬بل‭ ‬قد‭ ‬يزيد‭ ‬من‭ ‬اضطراب‭ ‬العملية‭ ‬التعليمية‭. ‬وتقترح‭ ‬بدلًا‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬تشكيل‭ ‬لجنة‭ ‬مشتركة‭ ‬بين‭ ‬وزارة‭ ‬التربية‭ ‬ونقابة‭ ‬المعلمين‭ ‬لمتابعة‭ ‬المطالب‭ ‬ووضع‭ ‬جدول‭ ‬زمني‭ ‬واضح‭ ‬وملزم‭ ‬لتنفيذها‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬صرف‭ ‬الفروقات‭ ‬المالية‭ ‬تدريجيًا‭ ‬وفق‭ ‬الإمكانات‭ ‬المتاحة‭. ‬وترى‭ ‬أن‭ ‬الاستجابة‭ ‬الجادة‭ ‬لمطالب‭ ‬المعلمين‭ ‬تمثل‭ ‬شرطًا‭ ‬لتعزيز‭ ‬استقرار‭ ‬التعليم‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬تتزامن‭ ‬مع‭ ‬اتخاذ‭ ‬ترتيبات‭ ‬تضمن‭ ‬استمرار‭ ‬الدراسة‭ ‬وانتظامها‭ ‬وتحول‭ ‬دون‭ ‬تحميل‭ ‬الطلاب‭ ‬تبعات‭ ‬الخلاف‭. ‬

مطالبة‭ ‬لتحقيق‭ ‬التوازن

من‭ ‬جانبها‭ ‬دعت‭ ‬فتحية‭ ‬أحمد‭ ‬البخبخي‭ ‬رئيسة‭ ‬الاتحاد‭ ‬النسائي‭ ‬الليبي‭ ‬العام‭ ‬و‭ ‬مفتشة‭ ‬تربوية‭ ‬متقاعدة‭ ‬إلى‭ ‬تحقيق‭ ‬توازن‭ ‬بين‭ ‬مطالب‭ ‬المعلمين‭ ‬وضمان‭ ‬استمرار‭ ‬العملية‭ ‬التعليمية‭.‬

مؤكدة‭ ‬أن‭ ‬تجاوز‭ ‬الأزمة‭ ‬يتطلب‭ ‬حوارًا‭ ‬جادًا‭ ‬بين‭ ‬المعلمين‭ ‬والحكومة‭  ‬مع‭ ‬وضع‭ ‬مصلحة‭ ‬الطلاب‭ ‬في‭ ‬مقدمة‭ ‬الأولويات‭.‬

وحذرت‭ ‬البخبخي‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬استمرار‭ ‬تعليق‭ ‬الدراسة‭ ‬قد‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬اتساع‭ ‬فجوة‭ ‬تكافؤ‭ ‬الفرص‭ ‬بين‭ ‬طلاب‭ ‬المدارس‭ ‬الحكومية‭ ‬والخاصة‭  ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬أن‭ ‬طلاب‭ ‬الجانبين‭ ‬يخضعون‭ ‬للامتحانات‭ ‬نفسها‭. ‬

وأوضحت‭ ‬أن‭ ‬الأسر‭ ‬محدودة‭ ‬الدخل‭ ‬قد‭ ‬تعجز‭ ‬عن‭ ‬توفير‭ ‬الدروس‭ ‬الخصوصية‭ ‬أو‭ ‬تحمل‭ ‬تكاليف‭ ‬التعليم‭ ‬الخاص‭  ‬ما‭ ‬يزيد‭ ‬من‭ ‬تداعيات‭ ‬الأزمة‭ ‬على‭ ‬الطلاب‭ ‬الأكثر‭ ‬احتياجًا‭.‬

وللحد‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬التداعيات‭ ‬شددت‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬وضع‭ ‬جدول‭ ‬زمني‭ ‬واضح‭ ‬للاستجابة‭ ‬لمطالب‭ ‬المعلمين‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تعويض‭ ‬الطلاب‭ ‬عن‭ ‬الدروس‭ ‬التي‭ ‬فاتتهم‭..‬‭ ‬

‭ ‬من‭ ‬جانبه‭ ‬أوضح‭ ‬الحسين‭ ‬محمد‭ ‬المرادي‭ ‬موجّه‭ ‬فني‭ ‬وخبير‭ ‬تدريب‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬التعليم‭ ‬التقني‭ ‬والفني‭ ‬إن‭ ‬اتساع‭ ‬الفجوة‭ ‬بين‭ ‬طلاب‭ ‬المدارس‭ ‬العامة‭ ‬والخاصة‭ ‬نتيجة‭ ‬استمرار‭ ‬الدراسة‭ ‬في‭ ‬المدارس‭ ‬الخاصة‭ ‬وتعطلها‭ ‬في‭ ‬المدارس‭ ‬العامة‭  ‬مطالبةً‭ ‬بضمان‭ ‬تكافؤ‭ ‬فرص‭ ‬التعلم‭ ‬والفصل‭ ‬بين‭ ‬المطالب‭ ‬المالية‭ ‬وحق‭ ‬الطلاب‭ ‬في‭ ‬التعليم‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬تأخر‭ ‬الطلاب‭ ‬عن‭ ‬الدراسة‭ ‬يمثل‭  ‬تحدياً‭ ‬يؤثر‭ ‬في‭ ‬مدة‭ ‬التعلم‭ ‬ومستوى‭ ‬التحصيل‭ ‬العلمي‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يستدعي‭ ‬إعداد‭ ‬خطة‭ ‬متكاملة‭ ‬لتعويض‭ ‬الفاقد‭ ‬التعليمي‭. ‬وتشمل‭ ‬الخطة‭ ‬حصر‭ ‬الدروس‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬تُستكمل‭ ‬وترتيب‭ ‬الأولويات‭ ‬بما‭ ‬يضمن‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬المواد‭ ‬الأساسية‭ ‬والتخصصية‭ ‬وزيادة‭ ‬عدد‭ ‬الحصص‭ ‬أو‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬يوم‭ ‬السبت‭ ‬وفقاً‭ ‬للإمكانات‭ ‬المتاحة‭. ‬كما‭ ‬تتضمن‭ ‬إعداد‭ ‬جداول‭ ‬تعويضية‭ ‬وتنفيذ‭ ‬اختبارات‭ ‬قصيرة‭ ‬لقياس‭ ‬مدى‭ ‬استيعاب‭ ‬الطلاب‭ ‬وتحديد‭ ‬احتياجاتهم‭ ‬التعليمية‭ ‬ويمكن‭ ‬تنفيذ‭ ‬برنامج‭ ‬تعويضي‭ ‬يمتد‭ ‬عشرة‭ ‬أسابيع‭ ‬بواقع‭ ‬خمس‭ ‬حصص‭ ‬أسبوعياً‭ ‬مع‭ ‬إجراء‭ ‬متابعة‭ ‬دورية‭ ‬كل‭ ‬أسبوع‭. ‬وينبغي‭ ‬أن‭ ‬يركّز‭ ‬البرنامج‭ ‬على‭ ‬تعويض‭ ‬الفاقد‭ ‬المعرفي‭ ‬والمهارة‭ ‬وضمان‭ ‬جودة‭ ‬التعلم‭ ‬لا‭ ‬على‭ ‬مجرد‭ ‬زيادة‭ ‬عدد‭ ‬الحصص‭. ‬

وصرح‭ ‬د‭. ‬علي‭ ‬عسكر‭ ‬مستشار‭ ‬التخطيط‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬عن‭ ‬عدم‭ ‬تفاؤله‭ ‬بإمكانية‭ ‬استكمال‭ ‬العام‭ ‬الدراسي‭ ‬بالصورة‭ ‬المطلوبة‭  ‬وارجع‭ ‬ذلك‭ ‬إلى‭ ‬إضراب‭ ‬المعلمين‭ ‬الذي‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬فقدان‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الساعات‭ ‬الدراسية‭ ‬فضلًا‭ ‬عن‭ ‬صعوبة‭ ‬توفير‭ ‬بدائل‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬توقيت‭ ‬الإضراب‭. ‬وأوضح‭ ‬عسكر‭ ‬أن‭ ‬إعلان‭ ‬الإضراب‭ ‬عقب‭ ‬انتهاء‭ ‬الامتحانات‭ ‬كان‭ ‬سيتيح‭ ‬للدولة‭ ‬وقتًا‭ ‬أطول‭ ‬لدراسة‭ ‬البدائل‭ ‬المناسبة‭ ‬مشيرًا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تفعيل‭ ‬التعليم‭ ‬عن‭ ‬بُعد‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬المسائية‭ ‬يأتي‭ ‬في‭ ‬مقدمة‭ ‬هذه‭ ‬البدائل‭ ‬لتعويض‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬الساعات‭ ‬المفقودة‭. ‬ولفت‭ ‬إلى‭ ‬وجود‭ ‬مبادرات‭ ‬فردية‭ ‬قدّم‭ ‬خلالها‭ ‬بعض‭ ‬المعلمين‭ ‬دروسًا‭ ‬إلكترونية‭ ‬في‭ ‬مواد‭ ‬مختلفة‭ ‬معتبرًا‭ ‬أن‭ ‬تنظيم‭ ‬هذه‭ ‬المبادرات‭ ‬وتوسيع‭ ‬نطاقها‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يساهما‭ ‬في‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬الفاقد‭ ‬التعليمي‭.‬

وأكد‭ ‬أن‭ ‬الأزمة‭ ‬لم‭ ‬تقتصر‭ ‬على‭ ‬القطاع‭ ‬العام‭ ‬بل‭ ‬امتدت‭ ‬أيضًا‭ ‬إلى‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬مشددًا‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬التجربة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬وضع‭ ‬آليات‭ ‬أكثر‭ ‬فاعلية‭ ‬لإدارة‭ ‬الخلافات‭ ‬بما‭ ‬يضمن‭ ‬عدم‭ ‬تعطل‭ ‬حق‭ ‬الطلاب‭ ‬في‭ ‬التعليم‭. ‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى